سيناء تواجه نيران الإرهاب
Nov ٠٦, ٢٠١٢ ٢٣:٣٠ UTC
ماذا يحدث في سيناء؟ سؤال يشغل ملايين المصريين، الذين يترقبون بخوف وقلق، حالة الانتشار الأمني المكثف لقوات الجيش المصري، التي أعادت انتشارها في جميع الأماكن الحيوية في محافظة شمال سيناء، التي شهدت إنفلاتا أمنيا غير مسبوق خلال الأيام الماضية، أعقبه عمليات هجوم مسلح، إستهدف سيارة تابعة للشرطة المصرية، أسفر عن إستشهاد ثلاثة جنود وإصابة آخر.
ولم يكتف الإرهابيون بذلك، بل عاودوا إطلاق النار مرة أخرى، مستهدفين مفتش الأمن العام العقيد سعيد سالم الجمال، أثناء معاينته حادث الهجوم المسلح على سيارة الشرطة. وتم نقل مفتش الأمن العام لمستشفى القوات المسلحة بعد إصابته بنيران الإرهابيين بإصابات خطرة. وقال مصدر أمني: إن المهاجمين قاموا بالاستيلاء على سيارة مفتش الداخلية وجميع محتوياتها والاسلحة الموجودة بها وفروا في الصحراء عقب إصابته وفرار سائق سيارة الداخلية.
وأكد المصدر الأمني أن القيادة العامة للقوات المسلحة قررت إمداد قوات الشرطة المتواجدة في محافظة شمال سيناء بالمعدات والأسلحة المتطورة التي تحتاجها لمساعدتها في السيطرة على الوضع الأمني بالمحافظة، وزادت قوات الجيش من معداتها ورجالها المتمركزين هناك، كما أمدت التشكيلات التابعة لها بأسلحة متطورة للغاية وأجهزة رصد ومراقبة حديثة للغاية ليتمكنوا من الكشف والبحث عن أي مطلوبين أو متفجرات في وقت بدأت فيه عناصر الشرطة العودة إلى شوارع العريش بصورة تدريجية، وسط استعدادها لمداهمة بؤر إجرامية جديدة.
في هذه الأثناء استولت مجموعة من المسلحين، على شاحنة محملة بـ4 أطنان من المواد الكيماوية، تابعة لوزارة الإنتاج الحربي، كانت قادمة من القاهرة إلى سيناء محملة بشحنة من المواد الكيماوية لاستخدامها في تحلية مياه البحر، وكشف مصدر مسؤول أن المواد الكيماوية التي تم الاستيلاء عليها مواد خطرة ويمكن الاستفادة منها في تصنيع المتفجرات وتنفيذ عمليات إرهابية.
وبينما تشهد حدود مصر مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، تعزيزات أمنية مصرية مكثفة وحالة من الاستنفار لحرس الحدود المصري على طول الحدود مع الأراضي المحتلة، يرى عدد من أهالي سيناء ان العملية العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة والمعروفة باسم (العملية نسر) لم تحقق أهدافها في القضاء على البؤر الإرهابية في سيناء. وهو ما يشير إليه مصطفى الأطرش الناشط السياسي، الذي قال ان الوضع الحالي الذي تشهده سيناء مزعج للغاية ويهدد الأمن القومي المصري، موضحا أن عدم شفافية أجهزة الدولة في الكشف عن ملابسات العملية نسر سيكون له تأثير سلبي على كشف الحقائق.
وأشار الأطرش إلى أن هذا الغموض يشير الى أن النظام الجديد يمارس نفس السياسات السابقة في انعدام الشفافية وغياب المعلومات المتعلقة بالأوضاع الأمنية، موضحاً أن الدليل على فشل العملية نسر هو المفاوضات الدائرة بين رئاسة الجمهورية والعناصر الجهادية، وهو ما يعني فشل الدولة في السيطرة على هذه العناصر، وإعطاء انطباع بأن الوضع في سيناء مازال مضطربا باستمرار الوجود القوي للجماعات التكفيرية والجهادية، الأمر الذي يشكل خطراً داهماً علي هذا الجزء المهم والإستراتيجى من مصر.
الناشط السياسي يحيى أبو نصيرة ذهب أيضاً إلى أن القضاء على الجماعات المسلحة في سيناء لن يكون سهلاً وسيستغرق وقتاً طويلاً بسبب تواجد هذه العناصر المسلحة وسط الأهالي، وهو ما يصعب عملية القضاء عليهم.
وشدد نصيرة على ضرورة تنمية سيناء، معتبرا أن عملية التطهير لابد وأن تتوازى مع عملية تنمية للمنطقة للقضاء على الأوضاع المضطربة فيها، مؤكدا أن مستقبل سيناء مرتبط بسياسات الحكومة، ومنتقداً غياب المصداقية في البيانات الصادرة عن العمليات العسكرية التي شهدتها سيناء.