غزة.. عدوان مستمر والانروا تحذر من انعدام الحياة فيها
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i85774-غزة.._عدوان_مستمر_والانروا_تحذر_من_انعدام_الحياة_فيها
تواصلت أجواء التوتر على جبهة غزة في ظلّ استمرار الخروقات الصهيونية لما سمي بتهدئة غير معلنة بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال برعاية مصرية، وهي خروقات كان آخرها استشهاد فتى فلسطيني في العاشرة من عمره بنيران قوات صهيونية كانت توغلت في الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس الخميس الماضي، وذلك في إطار ما تطلق عليه قوات الاحتلال عمليات التوغل المحدود على حدود غزة الشرقية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٠, ٢٠١٢ ٠٠:٣٠ UTC
  • انقطاع التيار الكهربائي في غزة بسبب الحصار الصهيوني
    انقطاع التيار الكهربائي في غزة بسبب الحصار الصهيوني

تواصلت أجواء التوتر على جبهة غزة في ظلّ استمرار الخروقات الصهيونية لما سمي بتهدئة غير معلنة بين الفصائل الفلسطينية وحكومة الاحتلال برعاية مصرية، وهي خروقات كان آخرها استشهاد فتى فلسطيني في العاشرة من عمره بنيران قوات صهيونية كانت توغلت في الأحياء الشرقية لمدينة خان يونس الخميس الماضي، وذلك في إطار ما تطلق عليه قوات الاحتلال عمليات التوغل المحدود على حدود غزة الشرقية.


ويحذّر الفلسطينيون من نيّة قوات الاحتلال تصعيد الأوضاع على جبهة غزة وهو ما يفهم من سلسلة المزاعم التي تسوقها في مسعى لتهيئة الأجواء أمام عدوان جديد على الفلسطينيين في غزة. وكان جندي صهيوني أصيب بجروح مختلفة جراء انفجار استهدف آلية على الحدود الشرقية للقطاع، وهو ما ألقت قوات الاحتلال به المسؤولية في حجر حركة حماس.

وقال وزير الحرب الصهيوني أيهود باراك، "إن حركة حماس تتحمل مسؤولية التفجير الذي استهدف قوة عسكرية كانت في مهمة على حدود غزة" على حد تعبيره. من جهته قال جيش الاحتلال إن تقديراته الأولية حول التفجير، أن حركة حماس والذي أعلن ذراعه المسلح مسؤوليته عن التفجير حاولت تنفيذ عملية أسر جنود صهاينة من خلال تفجير نفق على حدود قطاع غزة، الخميس الماضي، وذكرت مصادر في جيش الاحتلال، أن التحقيقات الأولية في عملية انفجار عبوة ناسفة بقوة عسكرية صهيونية راجلة توغّلت في مدينة خان يونس جنوب غزة، تشير إلى أن سيناريو هذه العملية مشابه لعمليات تمّ إحباطها سابقاً استهدفت أسر جنود.

غزة... هل تصبح منطقة غير قابلة للحياة؟!

في سياق آخر، حذّر المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين 'الأونروا” فيليبو غراندي من استمرار التهميش واليأس الجماعي، مشيراً إلى أن غزة ستصبح منطقة غير قابلة للحياة في عام 2020، وقال غراندي خلال عرضه لتقرير “الأونروا” السنوي لعام 2011 أمام اللجنة الخاصة بالسياسة وإنهاء الاستعمار أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن عواقب كارثية ستحدث نتيجة الإحباط والتهميش واليأس الجماعي الذي يشعر به الفلسطينيون، إذا ما تم الاستمرار في تجاهلها، داعياً إلى التوصل لحل عادل لمحنة خمسة ملايين لاجئ فلسطيني مشتتينن في أصقاع الأرض.

وشدد غراندي انه ما لم يتم رفع الحصار المفروض على غزة وإعادة تشغيل الاقتصاد، فإنها لن تصبح مكانا قابلا للحياة بحلول العام 2020، حيث تناضل “الأونروا” في سبيل توفير المساعدة الغذائية لحوالي 800 ألف لاجئ ممن هم معرضون للمخاطر، مثلما اضطرت أيضا إلى إيقاف عدد من الأنشطة الخاصة.

وفيما يتعلق بالضفة الغربية التي يشكل اللاجئون حوالي 30% من إجمالي عدد سكانها، أشار غراندي إلى التوسع في المستوطنات وعنف المستوطنين ومصادرة الأراضي ومنع تشييد المباني وزيادة عمليات الهدم والقيود المفروضة على الحركة وخنق سبل المعيشة التقليدية، ما سبب صعوبات لا تحتمل للاجئين، معرباً عن استنكاره لغياب عمل حقيقي لوقف الانتهاكات لتلك الحقوق في الضفة الغربية، مشدداً على أن القيام بإصدار بيانات عامة تعمل على إدانة التوسع الاستيطاني والانتهاكات الأخرى للقانون الدولي لن تجدي مالم يكن هناك تصميم سياسي لإيقافها، فستعمل المؤسسة الاستعمارية التي ترى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وبوضوح بأنها غير شرعية على المضي فيها قدماً بلا هوادة، وبإفلات من أي عقوبة، ولربما أيضا بعواقب جسيمة.

اوباما... تجربة مريرة تدفع إلى التشاؤم

على صعيد آخر، غاب الملف الفلسطيني عن خطاب الفوز الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك اوباما في بداية ولايته الثانية، والذي اقتصر على تناول القضايا الداخلية وفي مقدمتها الأوضاع الاقتصادية للمواطن الأمريكي، وهي بداية لا تبعث على التفاؤل بالنسبة للفلسطينيين وفقا للكثير من المراقبين، خصوصاً فيما يتعلق بهذا الملف الذي لطالما احتكرت رعايته الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ الدخول في تيه التسوية.

فأمنيات السلطة الفلسطينية ومطالبات قادتها بالضغط على حكومة الاحتلال الصهيوني لإعادة إطلاق مسيرة التسوية ووقف خطوات الاحتلال الأحادية التي تقتل كل أمل لما سمي بحل الدولتين، لم تلق رواجاً لدى اوباما على الأقل في المرحلة الحالية والتي سينشغل خلالها الرئيس الأمريكي بترتيب أوضاع ولايته الثانية، وهذا ما يعني أن اوباما الذي يخشى الدخول في مواجهة مع كيان الاحتلال ينكفئ على التعاطي مع قضايا أخرى للتغطية على عجزه، ووفقاً لذلك فلن يسرع في الذهاب نحو معالجة الملف الفلسطيني في الفترة المقبلة. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز فإن الفلسطيني لن يكن من الملفات الأولى على سلّم أولويات الإدارة الأمريكية ولن يكون حتى الملف رقم عشرة.

وتدرك السلطة الفلسطينية التي عاشت تجربة مريرة مع إدارة اوباما في ولايته الأولى توجه اوباما الجديد، وهو ما يفهم من خفض حجم التوقعات لديها مما يمكن أن يقدمه اوباما في ولايته الثانية، حيث قال رئيس ديوان الرئاسة، حسين الأعرج، إن السلطة الفلسطينية تأمل في خفض حجم الانحياز الأمريكي الذي بدا في ذروته خلال الولاية الأولى لاوباما، والذي يؤكد الفلسطينيون والذين لا يبدون أي تفاؤل تجاه اوباما، أن الحكم على ولايته الثانية سيكون من خلال مدى بعده أو قربه من الحقوق الفلسطينية.

ويذهب المراقبون إلى القول إن السياسة الأمريكية ستظل كما هي، ولن يكون هناك تغيير يتعلق بالسياسة الفلسطينية، وأن لا أوباما أو غيره يمكن أن يغير من الواقع، فهم يرون أن السياسة الأمريكية ثابتة في العلاقة مع كيان الاحتلال وهو ما لا يقوى اوباماً على تغييره، ما يعني بقاء الحال على ما هو عليه، وذلك في ظل أجواء التشاؤم التي تخيّم على الشارع الفلسطيني مع بداية ولاية الرئيس الأمريكي باراك اوباما الثانية مبعثها السلبية التي اتسمت بها ولايته الأولى من حيث دعم سياست الاحتلال والصمت عن جرائمه المتمثلة بالاستيطان والجدار ومصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات في مقابل تغييب الحقوق الفلسطينية.