الاحتلال ينفذ مجزرة جديدة في غزة والمقاومة ترد
Nov ١١, ٢٠١٢ ٠٠:٢٠ UTC
-
تشييع شهيد في غزة
ليلة ساخنة عاشها الفلسطينيون في قطاع غزة على وقع توالي موجات التصعيد الصهيوني ضد الفلسطينيين في القطاع، حيث شنت طائرات الحرب الصهيونية سلسلة غارات على مناطق متفرقة امتدت على امتداد القطاع المحاصر
من شماله حتى جنوبه، وقد أوقعت هذه الغارات شهيدين فلسطينيين من سرايا القدس وأصيب سبعة آخرين، ليرتفع بذلك عدد شهداء العدوان إلى ستة وعشرات الجرحى، في حين قصفت المقاومة الفلسطينية في رد أولي على العدوان الجديد مستوطنات الاحتلال ومواقعه العسكرية على امتداد حدود غزة بأكثر من ثلاثين صاروخا وفقاً لاعترافات الاحتلال متوعدة بالمزيد، فيما اعترفت مصادر صهيونية بإصابة أربعة من جنودها احدهم في حالة موت سريري جراء استهداف سيارتهم بصاروخ مضاد للدروع أطلقته المقاومة باتجاه قرب معبر كارني المجاور لحي الشجاعية.مجزرة صهيونية
هذا وقد بدأت فصول التصعيد الجديد من خلال المجزرة الصهيونية التي ارتكبتها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والتي راح ضحيتها أربعة شهداء بينهم شقيقان وأكثر من ثلاثين جريحاً معظمهم في حالة الخطر وفقاً للمصادر الطبية الفلسطينية التي قالت إن الشهداء وصلوا على مجمع الشفاء الطبي أشلاء ممزقة فيما قالت إن بين الجرحى أطفال ونساء. ووقعت المجزرة بعد أن أطلقت مدفعية الاحتلال المتمركزة على السياج الحدودي الفاصل شرق غزة ما لا يقل عن أربع قذائف تجاه تجمع للفلسطينيين في الحي المكتظ، وفي السياق ذاته قالت المصادر الطبية إن أربعة من الأطفال أصيبوا جراء قصف مدفعي تعرضت له بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
صواريخ غزة تنهمر على كيان الاحتلال
وفي ظل العدوان الصهيوني المتجدد سارعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى الرد على العدوان الصهيوني المتصاعد من خلال إطلاق المزيد من وجبات الصواريخ والقذائف باتجاه مستوطنات الاحتلال وصولاً حتى عسقلان واسدود المحتلتين حيث قررت ما تسمى بالجبهة الداخلية في كيان الاحتلال تعطيل الدراسة في هاتين المدينتين إضافة إلى مدينة يبنا، كما أطلقت قذائفها صوب مواقع الاحتلال العسكرية الممتدة على طول الحدود مع غزة.
وأعلنت فصائل المقاومة ومن بينها سرايا القدس وكتائب أبو علي مصطفى وكتائب شهداء الأقصى في بيانات منفصلة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ والقذائف صوب مستوطنات الاحتلال متوعدة بالمزيد ردا على استمرار العدوان.
المقاومة توعدت بالرد
من جهتها دعت كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي فصائل المقاومة للرد على جرائم الاحتلال لإحداث توازن الرعب والردع مع العدو الذي يستهدف المدنيين الفلسطينيين.
وأكد فوزي برهوم، الناطق باسم حركة حماس أن التصعيد الصهيوني واستهداف المدنيين أمر خطر، محملاً حكومة الاحتلال تبعات هذا التصعيد. بدوره قال أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن المقاومة لن تقف صامتة أمام هذه المجازر وسترد بكل قوة عليها. وتوعدت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة بأن يدفع العدو الصهيوني ثمن جريمته البشعة ضد أبناء الشعب الفلسطيني شرق مدينة غزة. وحملت حكومة غزة حكومة العدو مسؤولية العدوان المتجدد الذي أدى إلى وقوع عدد كبير من الشهداء والجرحى، داعية المجتمع الدولي للتدخل ولجم العدوان.
المقاومة تؤلم الاحتلال
في المقابل اعترف جيش الاحتلال بإصابة أربعة من جنوده وصفت جروح اثنين منهم بالخطرة للغاية بعد أن نجحت المقاومة الفلسطينية في استهداف جيبهم العسكري بصاروخ مضاد للدروع من نوع كورنيت ما أدى إلى إصابته بشكل مباشر واشتعال النار فيه وفقاً للمصادر الصهيونية التي عمدت إلى التكتم على تفاصيل الهجوم حيث طالبت الرقابة العسكرية الصهيونية من وسائل الإعلام عدم تناول أي تفاصيل عن الهجوم، الذي تقول المقاومة انه أوجع جيش الاحتلال الذي سارع قادته إلى توعد غزة. وقال وزير الحرب إيهود باراك أن جيشه لن يقف مكتوف الأيدي وسيبحث في رد أقوى وأصخب وأوسع نطاقاً خلال الأيام القريبة القادمة. وقال ضابط صهيوني كبير "ان الجيش لن يستطيع أن يستمر بضبط النفس، ففي الأسابيع الماضية طرأ ارتفاع في وتيرة العمليات من قطاع غزة ضد الجنود حيث أصيب عدد منهم جراء تلك العمليات"، مضيفاً "إذا استمر ضبط النفس سنتلقى ضربات أصعب فالعمليات ممكن أن تقع وبشكل اكبر"...حسب وصفه، ووفقا لصحيفة يديعوت فقد وصل لمنطقة العملية قائد المنطقة الجنوبية بجيش الاحتلال العميد تال روسو وقائد كتيبة غزة العميد ميكي ادلشتاين، فيما ترأس رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال بيني جانتس جلسة طارئة في مقر القيادة الجنوبية لتقييم الوضع في أعقاب الهجوم والبحث في سبل الرد.