مع دخول التهدئة حيز التنفيذ... إخفاق صهيوني على جبهة غزة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i85864-مع_دخول_التهدئة_حيز_التنفيذ..._إخفاق_صهيوني_على_جبهة_غزة
قالت مصادر فلسطينية إن تهدئة لازالت هشة دخلت حيز التنفيذ عند التاسعة والنصف من مساء أمس الأحد انتهت إليها الاتصالات المصرية الفلسطينية، وذلك في أعقاب جولة التصعيد الأعنف التي شهدها قطاع غزة وراح ضحيتها عشرات الفلسطينيين بين شهيد وجريح.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٢, ٢٠١٢ ٠٢:٢٣ UTC
  • جنود صهاينة
    جنود صهاينة

قالت مصادر فلسطينية إن تهدئة لازالت هشة دخلت حيز التنفيذ عند التاسعة والنصف من مساء أمس الأحد انتهت إليها الاتصالات المصرية الفلسطينية، وذلك في أعقاب جولة التصعيد الأعنف التي شهدها قطاع غزة وراح ضحيتها عشرات الفلسطينيين بين شهيد وجريح.


وتعتبر الساعات القادمة حاسمة لجهة تثبيت التهدئة على الارض بالنسبة للفلسطينيين حيث ستكشف مدى التزام الاحتلال بوقف عدوانه وجرائمه تجاه قطاع غزة في ظل استمرار التهديدات بتصعيد العدوان ضد الشعب الفلسطيني، وقالت المصادر أن الاتصالات المصرية أجريت بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي وان الحركتين أكدتا أن نجاح التهدئة رهن بالتزام كيان الاحتلال بها على الارض ووقف عدوانه على الفلسطينيين.

يأتي هذا في وقت ودع الفلسطينيون في قطاع غزة المحاصر والمعزول عدداً من شهدائهم الذين ارتقوا في غارات سبقت في مواكب تشييع لم تسلم من رصاص الاحتلال الذي لاحق المشيعين على حدود غزة الشرقية، وذلك على وقع توالي مسلسل التصعيد الصهيوني المتواصل رغم الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار أو تهدئة على جبهة غزة المهددة بالانفجار. فقد واصلت طائرات الاحتلال الصهيوني غاراتها في ساعات النهار أيضا مستهدفة مواقع عدة في شمال وجنوب القطاع ما أدى إلى وقوع ثلاث إصابات وفقا للمصادر الطبية الفلسطينية التي قالت إن عدد شهداء العدوان وصل إلى سبعة إلى جانب أكثر من ستين جريحاً معظمهم من الأطفال والنساء، في حين استمرت المقاومة الفلسطينية في إطلاق المزيد من الصواريخ صوب مستوطنات الاحتلال، متوعدة بزيادة مديات الصواريخ في حال صعد الاحتلال عدوانه أو أقدم على توسيعه، وهو ما يعني احتفاظ فصائل المقاومة لنفسها بحق الرد على أي عدوان أو خروقات صهيونية.

تواصل التهديدات والتوعدات

ورغم دخول التهدئة حيز التنفيذ إلا أن قادة الاحتلال واصلوا توعداتهم وتهديداتهم صوب غزة، وهو ما يكشف عن حجم الخبط والإرباك الذي يجتاح كيان الاحتلال لجهة التعاطي مع جبهة غزة في ظل الفشل في مواجهة صواريخ المقاومة. فقد كشفت القناة العاشرة للتلفزيون الصهيوني أن نتنياهو يدرس تنفيذ عملية برية كبرى في قطاع غزة مشيرة إلى انه أجرى مشاورات مع قادة الأجهزة الأمنية الذين عرضوا أمامه خيارات عدة للرد على الهجمات الصاروخية الفلسطينية. ولهذه الغاية سيعقد نتنياهو اجتماعا مع السفراء الأجانب في "تل أبيب" لإطلاعهم على تطوّرات الأوضاع، فيما اعتبر أنه إشارة لتهيئة الرأي العام العالمي لتنفيذ عمليات أوسع في قطاع غزة، وهدد وزير الحرب إيهود باراك بالدخول إلى غزة مجدداً إذا لم يتوقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات المحاذية للقطاع. وقال باراك "لن نتردد في الدخول إلى غزة وندرس كافة الاحتمالات وحماس والمنظمات الفلسطينية ستدفع ثمناً غالياً" حسب تعبيره. وترأس رئيس أركان جيش الاحتلال "بيني جانتس" جلسة خاصة لكبار ضباط الأركان لمناقشة تداعيات العمليات على حدود غزة.

كما ترأس رئيس بلدية بئر السبع "روبيك دانيلوفيتش" جلسة لرؤساء السلطات المحلية في الجنوب لمناقشة الأوضاع الأمنية، دعوا خلالها الحكومة باتخاذ خطوات لوقف ما أسموه الهجمات الفلسطينية، وقال دانيلوفيتش "إن منطقة الجنوب تشهد حرب استنزاف ويتوجب على الحكومة وضع حد لها" حسب وصفه.

صواريخ غزة وانعدام الحل

لكن وفي كيان الاحتلال ورغم توعداته وتهديداته ومطالبات قادته بمزيد من التصعيد على جبهة غزة وصولا إلى شن عملية عسكرية برية واسعة أو باغتيال قادة الفصائل الفلسطينية وفي المقدمة حركة حماس وتدمير البنى التحتية في غزة، إلا أنه انطلقت تحذيرات من مغبة الانجرار والانزلاق في وحل غزة الأمر الذي قد يكلف جيش الاحتلال ثمن باهظاً ويبقي حياة أكثر من ثلاثة ملايين صهيوني تحت رحمة الصواريخ الفلسطينية التي لن تنجح تنفيذ هذه المطالبات بوقفها، وهو ما ذهب إليه وزير حماية الجبهة الداخلية للاحتلال آفي ديختير والذي اقر بأنه لا يوجد حل سحري لإيقاف إطلاق الصورايخ من قطاع غزة، وأن أي عملية لوقف الصواريخ ستستغرق مدة طويلة، ومن الممكن أن تمتد لسنوات عديدة، فيما تهرب وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك من الإجابة على سؤال صحفي صهيوني حول طريق الخروج من مأزق غزة في إشارة إلى صواريخها التي باتت تحول جنوب الكيان إلى مدن أشباح. وبينما أكد باراك أن جيشه سيواصل الرد وسيدرس خيارات أقسى للتعامل مع غزة، إلا انه اقر في النهاية أن منع إطلاق الصواريخ أمر صعب للغاية، وهو ما يعني أن صواريخ غزة باتت بالفعل خنجراً في خاصرة الكيان الصهيوني من جهته الجنوبية على الأقل في المرحلة الحالية، وذلك في ظل تخوفات الاحتلال من وصولها "تل أبيب" وسط الكيان.

غزة واتساع العدوان

وعلى ضوء هذه المعطيات والمخاوف الصهيونية يشعر الفلسطينيون بالنشوة، وهو ما يدفعهم إلى التمسك بخيارهم أكثر باعتباره الوحيد القادر على ردع العدوان الصهيوني، وفي الوقت ذاته يستبعدون كما يقول الناطق باسم سرايا القدس أبو احمد قيام العدو الصهيوني بعملية واسعة ضد قطاع غزة، موضحاً أن العدو لو كان قادراً على القيام بهذه العملية لقام بها في الماضي، ولكنه يدرك حجم المقاومة في غزة والوضع الإقليمي، وهناك خشية من الانجرار وراء هكذا عملية، وهو ما حذرت منه صحيفة هآرتس الصهيونية التي أشارت الى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يدرك تماماً أن حملة عسكرية برية تعني تورطه في قطاع غزة، واعتبرت الصحيفة أن غزة الآن تهدد مستقبل نتنياهو السياسي، منوهة إلى أن هذه الجولة من التصعيد ستليها جولات أخرى لتثبت فشله في موضوع الأمن سواء على الصعيد النووي الإيراني أو ملف المقاومة بغزة، وهنا يتضح مدى التخبط والإرباك الذي يكتنف الكيان في التعاطي مع جبهة غزة. ويرى المراقبون أن الوضع على جبهة غزة يتجه من جديد نحو التهدئة، وان جميع المؤشرات تؤكد صعوبة اتخاذ كيان الاحتلال قراراً بشن عملية واسعة في غزة، ورأوا في أسباب ذلك انعدام الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط والتغيرات السياسية في مصر وبعض الدول العربية.