تجارة السلاح تهدد أمن مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i85903-تجارة_السلاح_تهدد_أمن_مصر
بعد سقوط نظام القذافي في ليبيا، دخل إلى مصر ما يقرب من عشرة ملايين قطعة سلاح متنوعة الصنع، وتوزعت على عدد كبير منها في عدة محافظات مصرية، لكن معظمها تم تهريبه، إلى سيناء، وتحولت سيناء إلى متجر كبير للسلاح، وممر لتهريب كافة أنواع الأسلحة الحربية، والقتالية الخاصة بالجيوش النظامية، وهو ما يعد  تهديدا خطرا للامن القومي المصري.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٣, ٢٠١٢ ٠١:٠٨ UTC
  • تجارة السلاح تهدد أمن مصر

بعد سقوط نظام القذافي في ليبيا، دخل إلى مصر ما يقرب من عشرة ملايين قطعة سلاح متنوعة الصنع، وتوزعت على عدد كبير منها في عدة محافظات مصرية، لكن معظمها تم تهريبه، إلى سيناء، وتحولت سيناء إلى متجر كبير للسلاح، وممر لتهريب كافة أنواع الأسلحة الحربية، والقتالية الخاصة بالجيوش النظامية، وهو ما يعد  تهديدا خطرا للامن القومي المصري.



البداية مع  الكلاشينكوف

تهريب الأسلحة إلى سيناء كان يتم قبل سقوط نظام القذافي، حيثُ بدأ  أواخر عام 2000، وكان يقتصر على بنادق الكلاشينكوف، والذخيرة القادمة من صعيد مصر.

وفي عام 2002، بدأ تجار السلاح يجلبون السلاح من الأردن عن طريق العقبة في البحر الأحمر، ومن ثم تنقل بواسطة لانشات بحرية إلى المنطقة الواصلة بين مدينتي طابا ونويبع في جنوب سيناء، وبعد ذلك تشحن في السيارات إلى رأس النقب والكونتلا، أو الحسنة والقسيمة وسط سيناء، وصولاً إلى المناطق الحدودية في الشمال.

رحلة التهريب بدأت من الأردن

لكن الكيان الصهيوني اكتشف خط تهريب السلاح من الأردن، وقام  بشن هجمات ضد لانشات التهريب في عرض البحر الأحمر، فقام المهربون، بفتح خط جديد للأسلحة واصل بين اليمن والسودان، وكانت تنقل الأسلحة من اليمن إلى السودان عبر البحر، ومن ثم تنقل من السودان إلى داخل مصر في منطقة حلايب عن طريق إحدى القبائل السودانية، ومنها إلى الصعيد بواسطة قبائل، إلى أن تصل الأسلحة إلى السويس أو القنطرة غرب، بعدها تتسلمها العناصر المسلحة  وتقوم بنقلها إلى سيناء، بعدة طرق، إما عن طريق مراكب صغيرة عبر قناة السويس،حيث يتسلمها مجموعة من المهربين في سيناء، أو تهريبها مخبأة في بضائع أو شاحنات غلة أو برسيم أو سباخ إلى أن تدخل سيناء.
 واستمرت عمليات تهريب الأسلحة إلى سيناء، عبر خط اليمن والسودان منذ عام 2002 وحتى عام 2010 .

موت القذافي ينعش تجارة السلاح

وبعد سقوط نظام القذافي في ليبيا، تحولت سيناء، إلى مستودع للأسلحة الليبية التي دخلت مصر بعد سقوط القذافي، ودخلت إلى سيناء كافة  أنواع الأسلحة، بدءاً من بنادق الكلاشينكوف، حتى  الصواريخ ومضادات للطائرات والدبابات.

ويتم تهريب السلاح من ليبيا عبر الحدود إلى الضبعة في مطروح ومن ثم العامرية انتقالاً إلى وادي النطرون والطرق الصحراوية وصولاً إلى السويس أو القنطرة غرب، وبعد ذلك ينقل السلاح إلى سيناء عبر سيارات الإسعاف، أو شاحنات البضائع «كونتنر» بقفل غير مصرح لقوات الأمن فتحه إلا داخل الموانئء في الجمارك، حيث تعبر هذه الشحنات إلى سيناء من خلال كوبري السلام أو نفق الشهيد أحمد حمدي.

 بعد الثورة.. السلاح للجميع!

 وبعد ثورة يناير، أصبحت الأسلحة بكافة أنواعها في متناول عدد كبير من المصريين، في عدة محافظات، خاصة في سيناء، فالبندقية الكلاشينكوف الروسي سعرها 12 ألف جنيه، والبندقية إم 16 سعرها يتراوح من 20 إلى 25 ألف جنيه، بندقية فال 15 ألف جنيه، وقاذفة مدرعات «آر بي جي»، 20 ألف جنيه، ويبلغ سعر القذيفة ألف جنيه، قنبلة يدوية 100 جنيه، مسدس جلوك سعره يتراوح ما بين 17 بـ20 ألف جنيه دوشكا مضاد للطيران  بـ70 ألف جنيه، مسيل للدموع 100 جنيه - ( الدولار يساوي 6 جنيهات مصرية).

اللواء حسام سويلم الخبير الإستراتيجي، يرى أن سيناء أصبحت أرضا خصبة لتجارة السلاح الذي تستخدمه الجماعات التكفيرية والمتشددين للقيام بأعمالها الإرهابية، والتي قد تكون ذريعة بعد ذلك لأحتلال الكيان الصهيوني لسيناء.

وأوضح اللواء سويلم أن خروج الكثير من المعتقلين من السجون والسماح لبعض الإرهابيين بدخول مصر واختيارهم سيناء معقلاً لهم، ادى إلى تكوين جماعات تكفيرية منتشرة في سيناء.

ووصف سويلم الأوضاع التي تشهدها سيناء بـ"الحرب" بمفهومها الحقيقي، مطالبا الجهات الاستخباراتية بالتعامل بشكل قوي مع تلك الجماعات التكفيرية التي تشكل تهديدا للأمن القومي المصري.

أما الخبير العسكري اللواء حمدي بخيت، فيوضح أن "منطقة شمال سيناء يسهل معها عمليات تهريب الأسلحة، وزرع خلاية إرهابية، لأنها منطقة صحراوية ومترامية الأطراف وبها مناطق اختباء.

ويرى بخيت أن للكيان الصهيوني يدا وراء ما يحدث بشمال سيناء، مشيرا إلى أنه يترقب الفرصة للادعاء بتهديد أمنه على الحدود الفاصلة مع مصر، تمهيدا لنشر مزيد من قواته على مساحة داخل الشريط الحدودي، تحت دعوى الدفاع عن نفسه من العناصر الأرهابية، ومن المرجح ان يكون للكيان الصهيوني، عملاء داخل تلك العناصر لتنفيذ مخططها، وهو ما يستلزم زيادة أعداد القوات المسلحة في المناطق الحدودية (ج) و(ب) لضبط وتأمين سيناء وهي أمور تحتاج إلى تعديل اتفاقية كامب ديفيد مع  الكيان الصهيوني.