في يوم العدوان الرابع على غزة... الاحتلال يستجدي التهدئة
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i86088-في_يوم_العدوان_الرابع_على_غزة..._الاحتلال_يستجدي_التهدئة
اشترطت حركة حماس لوقف إطلاق الصواريخ على كيان الاحتلال أن يرفع الأخير الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة، وأن توقف عمليات اغتيال القيادات الفلسطينية واستهداف
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٨, ٢٠١٢ ٠٠:١٢ UTC
  • مقاومون فلسطينيون يعدون الصواريخ للاطلاق
    مقاومون فلسطينيون يعدون الصواريخ للاطلاق

اشترطت حركة حماس لوقف إطلاق الصواريخ على كيان الاحتلال أن يرفع الأخير الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة، وأن توقف عمليات اغتيال القيادات الفلسطينية واستهداف

الفلسطينيين، إضافة إلى فتح المعابر المؤدية للقطاع بشكل كامل، وطالبت من أجل ذلك ضمانات من المجتمع الدولي بالتزام كيان الاحتلال بهذه الشروط، فيما قال الجانب المصري إنه سيرفع مطالب حماس إلى كيان الاحتلال، كما طلبت حركة حماس من الجانب المصري فتح معبر رفح بشكل كامل لحركة البضائع والأفراد.

وقالت مصادر مقربة من حركة حماس، إن الحركة تلقت منذ أمس عدداً من المطالبات الدولية عبر وسطاء أوروبيين للتهدئة بناء على رغبة من الجانب الصهيوني، إلا أن الاتصالات الأوروبية تعد أولية لا ترقى إلى مستوى اتفاق رسمي للتهدئة.

في السياق ذاته، قال القياديُّ في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش إنّ قواعد العمل في المنطقة كلها قد تغيّرت باستهداف المقاومة "تل أبيب" بصواريخ "فجر5" الإيرانية الصنع، وبالتالي أدخلت هذه المنطقة التي تحتوي على أكثر من 75% من المستوطنين الصهاينة على خط النار كأيّ مستعمرة ومدينة أخرى. واعتبر القيادي البارز في الجهاد أنّ استهدافَ تل أبيب نصرٌ مسبق للمقاومة. مشيراً إلى أنّ هذه الجولة من الصراع قد حُسِمَت بانتصارٍ مدوٍ للمقاومة في قطاع غزة على هذا العدو الصهيونيّ.

المقاومة تواصل دك المستوطنات

يأتي هذا في وقت واصلت فيه المقاومة الفلسطينية دك مستوطنات الاحتلال بما في ذلك "تل أبيب" برشقات جديدة من الصواريخ وذلك رداً على الحرب الصهيونية التي دخلت يومها الرابع على غزة، وقد أعلنت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة حماس إطلاق صاروخين من نوع (فجر 5) باتجاه "تل أبيب"، وقد أمرت حكومة الاحتلال سكان المدينة بإخلائها فوراً، وزعمت مصادر الاحتلال أن ما أسمته بالقبة الحديدية تمكنت من اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الثاني في منطقة مفتوحة، مشيرة إلى أن صافرات الإنذار دوت في أرجاء "تل أبيب" و"حولون" و"ريشون لتسيون" و"رمات جان"، أعقبها سماع دوي انفجارات، وتعتبر هذه المرة الثالثة التي تتعرض فيها "تل أبيب" للقصف من قبل المقاومة الفلسطينية، فيما أعلن جيش الاحتلال نشر بطارية خامسة من منظومة الصواريخ الاعتراضية "القبة الحديدية" في منطقة "جوش دان" للدفاع عن "تل أبيب، وريشون وحلون وبيت يام" حسب تعبيره. واعترفت إذاعة جيش الاحتلال باحتراق شاحنة بالكامل في أسدود بعد سقوط صاروخ عليها بشكل مباشر، في حين أصيب أربعة صهاينة جراء سقوط صاروخ آخر على منزل في المدينة المحتلة ذاتها. هذا ويعيش كيان الاحتلال الصهيوني حالة من الصدمة والذهول من صواريخ المقاومة ومدى دقتها وفقاً لاعترافات قادة الكيان.

غارات الاحتلال والعجز المتواصل

هذا وصعدت حكومة الاحتلال الصهيوني ارتكاب المزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين من خلال تسارع وتيرة الغارات التي تشنها طائرات الحرب الصهيونية على قطاع غزة المحاصر والمعزول وتكثيفها، موقعة المزيد من الضحايا في صفوفهم حيث لا حصيلة نهائية لأعداد الشهداء والجرحى، وقال الفلسطينيون أن الغارات امتدت على امتداد القطاع مستهدفة منازل وأبنية ومواقع وحتى سيارات مدنية، وطالت في جديدها مكاتب الصحافيين، فيما تستمر التوعدات الصهيونية بمزيد من العدوان والاستعداد لما أسمته بالمرحلة الثانية منه أي العدوان، في إشارة إلى احتمالية المواجهة البرية على جبهة غزة التي باتت مفتوحة على كل الاحتمالات.

وقال ضابط صهيوني إن "الجيش أنهى الاستعدادات للبدء في تنفيذ العملية العسكرية البرية في قطاع غزة"، زاعماً "أن الجيش بحاجة لساعة واحدة حتى يدخل القطاع بعد إصدار الأوامر بذلك من المستوى السياسي"، وهي عملية تتوعدها المقاومة الفلسطينية بمزيد من المفاجآت، وهو ما أرسلت به سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إلى ضباط جيش الاحتلال المشاركين في الحرب، وقالت السرايا إنها تمكنت من اختراق 5000 جهاز خليوي لضباط صهاينة يشاركون في الحرب على غزة، وبثت إليهم رسالة تقول بالعربية (سنجعل غزة مقبرة لجنودكم ونجعل تل أبيب كتلة لهب)، في حين كشفت كتائب القسّام عن خططها حال الاجتياح البري، مؤكدة أن استشهاديين واستشهاديات و5 ألوية تشمل كتائب وسريات تحيط غزة لتظهر للصهاينة كـالأشباح في حال قرروا اجتياح غزة.

العرب وغياب الموقف

سياسياً، ومع توالي فصول العدوان وفي أعقاب الزيارة التي قام بها كل من رئيس الوزراء المصري حميد قنديل ووزير الخارجية التونسي، يصل قطاع غزة وفد رفيع المستوى لوزراء الخارجية العرب، وذلك تلبية للدعوة التي وجهها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أبو مازن خلال خطابه أمس، وذلك للتضامن مع القطاع، ومن بين الوزراء كل من وزير خارجية مصر وتونس وليبيا والجزائر والسلطة الفلسطينية، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، هذا ما انتهى إليه اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة دون أن يتم تحديد موعد لهذه الزيارة.

هذا وكان وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام، طالب قبيل اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بموقف عربي موحد لرفع الحصار عن قطاع غزة بشكل فوري وفتح معبر رفح البري. وقال عبد السلام في مؤتمر صحفي عقده مع يوسف رزقه المستشار السياسي لرئيس حكومة غزة، إن ما يجرى هو اعتداء واضح وسافر ولا يمكن تبريره، فيما أكد رزقه أن الفلسطينيين يريدون موقفاً عربياً واضحاً وجاداً وقوياً تجاه هذه الهجمة التي امتدت لقصف المدنيين والمنازل، وندعو لكسر الحصار فوراً عن غزة.