الاحتلال يدفع باتجاه التهدئة بارتكاب المزيد من المجازر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i86147-الاحتلال_يدفع_باتجاه_التهدئة_بارتكاب_المزيد_من_المجازر
ودع الفلسطينيون اليوم السادس للحرب الصهيونية المستعرة عليهم في قطاع غزة، في ظل استمرار الغارات التي تواصل رفع أعداد الشهداء غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنيين والذين باتوا الهدف الأبرز لهذه الغارات،
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٩, ٢٠١٢ ٢٣:٤٧ UTC
  • تشييع طفل شهيد في غزة
    تشييع طفل شهيد في غزة

ودع الفلسطينيون اليوم السادس للحرب الصهيونية المستعرة عليهم في قطاع غزة، في ظل استمرار الغارات التي تواصل رفع أعداد الشهداء غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنيين والذين باتوا الهدف الأبرز لهذه الغارات،

وعلى وقعها يودع الفلسطينيون المزيد من شهدائهم الذين ارتقوا في مسلسل المجازر المستمر إلى مثواهم الأخير، فيما ينضم آخرون لقائمة لازالت مفتوحة من الشهداء.

ويبدو أن الاحتلال يحاول استباق إمكانية إبرام تهدئة من خلال ارتكاب المزيد من المجازر ضد المدنيين، وهو ما يفهم من خلال مسلسل استهداف منازلهم، حيث استشهدت عائلة بأكملها هم أب وأم وطفلاهما في قصف استهدف منزلهم شمال قطاع غزة، وتكرر المشهد ذاته في مدينة رفح حيث استشهد شقيقان في قصف منزل آخر، كما استهدفت منازل في رفح وغزة ما أدى على وقوع إصابات بالعشرات في صفوف ساكنيها، بالإضافة إلى استهداف المستشفى الميداني الأردني بغارة نفذتها الطائرات ما أدى إلى تدمير جزء منه، ودمرت إحدى الغارات الصهيونية مبنى البنك الوطني الإسلامي التابع لحكومة غزة. وكان استشهد فلسطينيان في مخيم النصيرات في غارة صهيونية، سبقهم استشهاد اثنين آخرين في غارة  شرق مخيم البريج وسط القطاع، كما استشهد خمسة فلسطينيين في جديد الغارات التي استهدفت برج الشروق والذي يضم مكاتب صحفية، حيث استشهد فلسطينيان احدهما قائد ميداني في سرايا القدس وأصيب ثمانية آخرون، فيما استشهد ثلاثة آخرون احدهم معاق في غارتين منفصلتين على مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة، وأصيب فلسطينيان بجروح بالغة في غارة استهدفت مدينة خان يونس، ليرتفع بذلك عدد الشهداء الذين ارتقوا منذ صباح اليوم الاثنين إلى 37 شهيدا وأكثر من 90 جريحاً، وليرتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان إلى أكثر من 114 شهيداً وقرابة الألف جريح.

صورايخ غزة تكشف عورة الاحتلال

إلى ذلك وفي إطار ردها المتواصل على جرائم الاحتلال واصلت المقاومة الفلسطينية إطلاق المزيد من صواريخها صوب مستوطنات الاحتلال ومدنه. وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها استهدفت مستوطنة "بات يام" القريبة من "تل ابيب" بصاروخ فجر 3. هذا وشلت صواريخ المقاومة الفلسطينية الحياة بالكامل في كيان الاحتلال خصوصاً بعد أن باتت معظم المدن المحتلة في مرمى نيران هذه الصواريخ التي اسقط "تل ابيب" والتي تعد مركز الكيان في دائرة نيرانها، كما دوت صافرات الإنذار في مدن "عسقلان" و"بئر السبع" و"أشكول"، وقالت مصادر صهيونية إن بعض شظايا الصواريخ أصابت منزل رئيس هيئة الأركان الصهيوني بيني جانتس، وأقر كيان الاحتلال رغم توالي تهديداته وتلويحات بعمل عسكري بري في غزة، بأن التهديد بعملية برية فقد قوته الردعية وأصبح غير واقعي.

ومنذ الحرب على غزة، اعترف جيش الاحتلال بأن أكثر من ألف صاروخ أطلقتها المقاومة الفلسطينية على مختلف مناطق الاحتلال أوقعت وفقاً لاعترافات الاحتلال سبعة قتلى وأكثر من ثمانين مصاباً. في سياق متصل اعترف جيش الاحتلال بتعرض الطائرات الحربية لـ10 صواريخ أرض - جو خلال العدوان المتواصل على غزة، وأوضحت المصادر نقلا عن مصدر أمني صهيوني أن المقاومة في غزة أطلقت خلال الجولة الحالية 10 صواريخ أرض - جو باتجاه طائرات الاحتلال، وأن الصواريخ كادت أن تصيب تلك الطائرات، وأن هذه الجولة كشفت قدرات حماس العسكرية وخاصةً في هذا المجال.

هذا وقد ألقت صواريخ المقاومة بظلال ثقيلة على كافة مناحي الحياة في كيان الاحتلال، فقد قررت هيئة الطيران المدني الصهيوني تعديل مسارات الطائرات التي تستخدم مطارها الدولي الرئيس قرب "تل أبيب" خشية من إصابتها من قبل صواريخ المقاومة.

المقاومة توحد الفلسطينيين

هذا ووحدت الحرب المسعورة التي يتعرض لها قطاع غزة لليوم السادس على التوالي الفلسطينيين في الضفة المحتلة الذين خرجوا في مسيرات غاضبة تضامنا مع غزة انتهت بمواجهات مع قوات الاحتلال في كافة المدن الفلسطينية أبرزها تلك التي وقعت أمام معتقل "عوفر" الصهيوني وحاجزي "عطارة" و"قلنديا"، وهو الأمر الذي أوقع شهيدين احدهما شرطي فلسطيني وعشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين. في السياق ذاته، أعلنت قيادات من فتح وحماس والجهاد والتنظيمات الفلسطينية الأخرى، عن الوحدة وإنهاء الانقسام من مدينة رام الله في الضفة الغربية تضامنا مع غزة.

وقال القيادي في حركة فتح اللواء جبريل الرجوب عبر مكبرات الصوت في مظاهرة بمدينة رام الله "من هنا نعلن إلى جانب قيادات أخرى أننا ننهي الانقسام"، والبدء في فعاليات وبرنامج وطني للتصدي للعدوان تحت مسمى "جسد فلسطيني واحد". وثمن الرئيس محمود عباس استجابة جميع القوى والفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي لدعوته والقيادة الفلسطينية بالأمس بالمشاركة في مسيرات التضامن التي انطلقت في جميع أنحاء الضفة الغربية مع أهلنا في قطاع غزة ورفضا للجرائم التي يرتكبها جيش الاحتلال بحق شعبنا هناك. وقال الرئيس "إن هذه الاستجابة الشعبية والفصائلية الواسعة تؤكد مرة أخرى رسوخ وحدة شعبنا وقواه ورفضه للانقسام ما يفرض علينا جميعا النهوض بمهمة استعادة وحدتنا الوطنية ووحدة أرضنا ورص صفوفنا لمواجهة العدوان والمضي قدما على طريق تحقيق أهدافنا الوطنية بالحرية والاستقلال والعودة".

حرب غزة وانقلاب السحر

إلى ذلك حيث تتجه الأنظار نحو القاهرة التي تتوالى فيها المساعي لتجنيب غزة مزيداً من إراقة الدماء، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أن المطلوب وقبل الحديث عن أي تهدئة وقف إطلاق النار من قبل الكيان. وأضاف مشعل أن المعادلة لم تكن كما كانت عليه في السابق في ظلّ ما حققته المقاومة من إنجازات على الأرض، مشيراً  إلى أن المقاومة نجحت في قلب السحر على الساحر، ونجحت في 48 ساعة في قلب موازين القوى وإفشال أهداف الاحتلال من العدوان على قطاع غزة وفي مقدمتها ترميم قدرته في الردع التي تآكلت أكثر.

وتابع: لا نملك توازن القوة لكننا حققنا توازن الردع والحرب سجال والمقاومة في صعود، والمعنويات سواء على الأرض أو لدى المقاومة عالية جداً، حيث حسمت الحرب في 48 ساعة. وكشف مشعل النقاب عن أن كيان الاحتلال وأمريكا ودولاً أوروبية طلبت من مصر العمل على التهدئة في قطاع غزة، وهي حقيقة لا يمكن إنكارها، مضيفاً أن المقاومة وضعت مجموعة من الشروط المحددة للقبول بالتهدئة وهي شروط قديمة جديدة تتمثل في وقف العدوان ورفع الحصار ووقف سياسة الاغتيالات، واصفاً تحميل بعض الأطراف المقاومة ما يجري في غزة بأنه "انحطاط أخلاقي" لأنهم يهاجمون الضحية ويتركون الجلاد.

اما الجهاد الإسلامي، ترى أن التهدئة هي جزء من المعركة مع المحتل الصهيوني التي ستظل مفتوحة ولن تنتهي اليوم أو غداً طالما أن الوطن محتل، وقالت الحركة إنه تم إبلاغ الجانب المصري بالنقاط الأساسية التي يجب أن تتوافر في أي تهدية، مشددة على أن أي تفاهمات يجب أن تتضمن وقفاً متبادلاً لإطلاق النار ووقف الاغتيالات وتسهيلات في مجالات محددة في المعابر لتخفيف المعاناة عن أهالي غزة.

وفي ظل الحديث عن إمكانية إبرام تهدئة توقف العدوان، ذكرت الإذاعة الصهيونية العامة أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ترأس جلسة خاصة للمنتدى الوزاري التساعي لاتخاذ قرار حول المقترح المصري حول التهدئة. واشارت الإذاعة الى إن حكومة الاحتلال تطالب الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار ليوم أو يومين حتى تهدئ روع الجمهور ثم النظر في بقية بنود الاتفاق. وزعمت أن الاتفاق ينص على تعهد حماس بعد المس بجنود الاحتلال مقابل تخفيف الحصار عن قطاع غزة، مشيرة إلى ان الاتفاق سيكون لفترة طويلة قد تمتد سنوات تحت إشراف دولي. من جهته طالب رئيس حزب كاديما شاؤول موفاز نتنياهو بعدم قبول التهدئة حاليا، موضحا أن الضغط على غزة يجب أن يتواصل ولا مجال إلا لتحقيق أهداف الاحتلال من العملية.