ذكرى (محمد محمود) تجدد العنف في مصر
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i86188-ذكرى_(محمد_محمود)_تجدد_العنف_في_مصر
قضى مئات المتظاهرين ليلة سيطرت عليها حالة من الكر والفر بين المتظاهرين الذين شاركوا فى إحياء الذكرى الأولى لأحداث شارع محمد محمود وبين قوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين قاموا برشق قوات الشرطة بزجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ٢٠, ٢٠١٢ ٠١:٠٥ UTC
  • اشتباك بين متظاهرين والشرطة في القاهرة
    اشتباك بين متظاهرين والشرطة في القاهرة

قضى مئات المتظاهرين ليلة سيطرت عليها حالة من الكر والفر بين المتظاهرين الذين شاركوا فى إحياء الذكرى الأولى لأحداث شارع محمد محمود وبين قوات الأمن التي استخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين قاموا برشق قوات الشرطة بزجاجات المولوتوف الحارقة والحجارة.


وامتدت عمليات الكر والفر والتي بدأت من شارع محمد محمود، إلى شارع قصر العيني الذي تتمركز فيه مقرات مجلسي الشعب والشورى ومجلس الوزراء، وعدد من الوزارات السيادية منها وزارة الداخلية التي حاول بعض المتظاهرين اقتحامها، وتصدت لهم قوات الأمن بالقوة مما أدى إلى إصابة العشرات من الجانبين، وقال الدكتور وائل علي طبيب بالعيادة الميدانية بشارع يوسف الجندي- المتفرع من ميدان التحرير- إنه تلقى حتى الآن 70 حالة اختناق و25 حالة بجروح قطعية و100 كدمة وحالتي كسر وحالة إصابة بخرطوش، في حين أعلن اللواء أسامة إسماعيل مدير الإدارة العامة للإعلام والعلاقات بوزارة الداخلية ارتفاع الإصابات في صفوف قوات الشرطة جراء الأحداث إلى 7 ضباط و18 مجنداً بينهم مصابان اثنان بطلقات خرطوش.

وأكد اللواء إسماعيل أن الأجهزة الأمنية قد رصدت أحد العناصر التي قامت بالإعتداء على قوات الشرطة ويجري ملاحقتها واتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالها، مشدداً على التزام قوات الأمن بأقصى درجات ضبط النفس.

واستمرت تلك المناوشات بين الشرطة والمتظاهرين، حتى الساعات الأولى من فجر اليوم، مع تواصل المتظاهرين في اعتصامهم.

وشارك في تلك الفعاليات عدد من الأحزاب السياسية منها «مصر القوية» و«الدستور» وحركة «كفاية» و«ألتراس أهلاوي» وعدد من أهالي الشهداء والمصابين، وحركات «6 أبريل» و«ثورة الغضب الثانية»، والاشتراكيون الثوريون، واتحاد شباب الثورة، مطالبين بالقصاص للشهداء، وتطبيق العدالة الاجتماعية، وتفعيل دور الشرطة في القضاء على البلطجية، وإقالة الحكومة الحالية التي يرأسها هشام قنديل.

إحياء ذكرى أحداث محمد محمود، لم تقتصر على القاهرة فقط، بل امتدت لعدد من المحافظات منها الاسكندرية والسويس والمنصورة والدقهلية، حتى محافظة أسيوط، التي شهدت كارثة حادث قطار أسيوط الذي اصطدم بحافلة مدرسة، وأدى إلى استشهاد أكثر من 50 تلميذاً، لم يمنع هذا الحادث القوى السياسية في أسيوط من المشاركة في إحياء ذكرى محمد محمود. وقام المتظاهرون بعرض لقطات مصورة حول الأحداث التي راح ضحيتها العشرات على يد الشرطة، فضلاً عن عرض فيديوهات لحادث قطار اسيوط، وطالبوا بإقالة الحكومة، وإعادة حق جميع الشهداء منذ بداية الثورة، وردد المحتجون هتافات أخرى أيضاً منها "ماتوا ولادنا فاضل إيه نبكي عليه" و"إرحلي.. إرحلى يا حكومة الإهمال".

وكانت أحداث محمد محمود، قد بدأت في 19 نوفمبر  2011، عندما قامت قوات الشرطة بفض اعتصام لبعض مصابي الثورة في ميدان التحرير، مستخدمة العنف، لينزل مئات المتظاهرين بعد ذلك إلى الميدان تضامناً مع مصابي الثورة. وتحتدم الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة والتي استخدمت الخرطوش، والرصاص الحي، والغازات المسيلة للدموع مع المتظاهرين، لتستمر عمليات الكر والفر بين الجانبين لعدة أيام، لتسفر في النهاية عن سقوط عشرات الشهداء، وإصابة المئات من المتظاهرين، بإصابات أدت لفقدان أعينهم، ما دفع الثوار إلى إطلاق تسمية جديدة على شارع محمد محمود هي (عيون الحرية).

الإشتباكات التي حدثت بين المتظاهرين وقوات الأمن أثناء إحياء ذكرى محمد محمود، تزامنت مع اشتباكات أخرى استمرت لأكثر من 3 ساعات وقعت بين قوات من الشرطة العسكرية وضباط شرطة يعملون بقسم شرطة القاهرة الجديدة - شرق القاهرة-، وأصيب خلالها ضابط بمعهد المشاة بطلق ناري وتم نقله إلى المستشفى. وتجمهر عدد من قوات الشرطة العسكرية، أمام قسم الشرطة اعتراضا على مشادة حدثت بين زميلهم وضابط الشرطة.

وطالب ضباط الجيش المتجمهرون وطلبة الحربية المتضامنون معهم، بأن يأتي وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين ويتقدم بالاعتذار عما بدر من ضابط قسم الشرطة من إهانة زميلهم والتعدي عليه بالسب والقذف. في وقت فرضت قوات الشرطة العسكرية كردوناً أمنياً أمام قسم شرطة ثان بالقاهرة الجديدة. وحضر اللواء أركان حرب توحيد توفيق عبد السميع قائد المنطقة المركزية العسكرية إلى قسم أول القاهرة الجديدة، وتبعه اللواء إبراهيم الدماطي مدير إدارة الشرطة العسكرية من أجل احتواء الأزمة التي نشبت بين ضباط الجيش والشرطة المدنية.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تقع فيها اشتباكات بين الجيش والشرطة المدنية - الشركاء في حفظ أمن مصر الداخلي والخارجي- والتي تُعد مؤشراً خطراً على استقرار الأوضاع في مصر.