هاجس الانتفاضة الثالثة يربك المؤسسة الأمنية الصهيونية
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i90790-هاجس_الانتفاضة_الثالثة_يربك_المؤسسة_الأمنية_الصهيونية
تتصاعد المخاوف الفلسطينية من أن يلحق بشهداء الحركة الأسيرة المزيد من الأسرى خصوصاً في ظل سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها مصلحة السجون الصهيونية ضد عشرات الأسرى المرضى والتي كانت سبباً في وفاة الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية في سجون الاحتلال الصهيوني قبل أيام.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٥, ٢٠١٣ ٢٠:٤٣ UTC
  • مواجهات الضفة الفلسطينية تدخل يومها الخامس
    مواجهات الضفة الفلسطينية تدخل يومها الخامس

تتصاعد المخاوف الفلسطينية من أن يلحق بشهداء الحركة الأسيرة المزيد من الأسرى خصوصاً في ظل سياسة الإهمال الطبي التي تمارسها مصلحة السجون الصهيونية ضد عشرات الأسرى المرضى والتي كانت سبباً في وفاة الأسير الشهيد ميسرة أبو حمدية في سجون الاحتلال الصهيوني قبل أيام.



مخاوف جاءت في ظل تأكيدات عن وصول الأوضاع الصحية للأسير المضرب عن الطعام منذ أكثر من 260 يوماً سامر العيساوي إلى غاية الصعوبة، وهو ما أكده وزير الأسرى عيسى قراقع الذي قال: إن حالته الصحية خطرة للغاية وهو ما يعني أن الموت لازال يحوم حول الأسير المقدسي، ولم يخف إمكانية استشهاده في أية لحظة.

وعلى وقع هذه المخاوف تواصلت المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال الصهيوني في مناطق متفرقة من الضفة المحتلة والتي أعقبت استشهاد الأسير أبو حمدية 64 عاماً والتي تدخل يومها الخامس في ظل أجواء يؤكد الفلسطينيون أنها تشبه أجواء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، وقد أسفرت هذه المواجهات التي كان أبرزها مدينة الخليل وبلدتي أبو ديس والعيسوية القريبتين من مدينة القدس المحتلة عن إصابة العشرات من الفلسطينيين إلى جانب اعتقال الكثيرين.

المخاوف من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة وهذه المرة تحت عنوان تحرير الأسرى، باتت تخيم على الأوساط الأمنية والسياسية في كيان الاحتلال وتزيد من حالة الإرباك لديها، مخاوف كشفت النقاب عنها الصحافة الصهيونية التي كتبت تحت عنوان "الانتفاضة الفلسطينية الثالثة التي يصعب على رادار الاستخبارات الصهيونية كشفها". ويقول موقع إلكتروني قريب من أجهزة الإستخبارات الصهيونية: إن قادة المنظومة الأمنية الصهيونية يجدون صعوبة في تقييم الأحداث المتصاعدة بالضفة الغربية، واحتمال انزلاق الأمور نحو نشوب انتفاضة ثالثة من عدمه.

يتابع الموقع: إن حدوث انتفاضة ثالثة هو احتمال قائم حقاً، خاصة وان الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" ترصد انضمام المزيد من الشباب الفلسطيني وفي كل يوم لمظاهرات الاحتجاج ضد "الاحتلال" والتي تعم شوارع الضفة الغربية، والتي ظهر فيها العشرات من المسلحين لأول مرة منذ سنوات قاموا بأطلاق النار في الهواء داعين للانتقام من "كيان الاحتلال".

ولفت الموقع إلى أن هذه الأحداث جد مقلقة بالنسبة لحكمة الاحتلال، وتحفزها لتكون على أهبة الاستعداد والجاهزية دائماً، موضحاً أن المشكلة الرئيسة في طبيعة هذه الظواهر هو عدم إمكانية التنبؤ بها، عندما تنضج لتصبح ثورة شعبية متفجرة لا يمكن السيطرة عليها.

هذا وفي أعقاب استشهاد الأسير أبو حمدية تصاعدت الدعوات المطالبة بانتفاضة ثالثة لإنقاذ الأسرى ممن يكابدون من سياسة موت بطيء، مؤكدين ضرورة استمرار الهبة الجماهيرية وإطلاق يد المقاومة للثأر من الاحتلال والضغط عليه لوقف انتهاكاته بحق قرابة خمسة آلاف أسير في سجونه، قبل أن يستفيق الفلسطينيون على نبأ أسير آخر يلتحق بركب شهداء الحركة الأسيرة.

سياسياً جددت حركة حماس رفضها الاعتراف بكيان الاحتلال واشتراطات الرباعية وذلك رداً على تصريحات وزير الخارجية الأمريكية جون كيري الذي قال فيها: أن لا حوار مع حركة حماس ما لم تستجيب لاشتراطات الرباعية. وقال رئيس حكومة غزة إسماعيل هنية: إن حركة حماس على موقفها منذ التأسيس، فهي لا تعترف بالاحتلال ولا بشروط الرباعية "المجحفة"، داعيا وزير الخارجية الأمريكي لدعوة الاحتلال للاعتراف بالشعب الفلسطيني وحقوقه ووقف الانتهاكات التي يمارسها ضده، مشيراً إلى أن هذه التصريحات تتطلب من الشعب الفلسطيني ضرورة صياغة استراتيجية موحدة وامتلاك زمام المبادرة وإنهاء حالة "التيه"، ووقف المفاوضات التي استمرت 20 عاما بلا نتائج بل انتهك الاحتلال فيها كل شيء.

وتشترط الإدارة الأمريكية للحوار مع حركة حماس تلبية الأخيرة لمطالب اللجنة الرباعية الدولية وهي نبذ ما تسميه الولايات المتحدة بـ"الارهاب"، والاعتراف بكيان الاحتلال، وبالاتفاقات الموقعة بينه وبين السلطة الفلسطينية.