استشهاد الاسير ابو حمدية يشعل الضفة من جديد
https://parstoday.ir/ar/news/my_reporters-i91256-استشهاد_الاسير_ابو_حمدية_يشعل_الضفة_من_جديد
شنت طائرات الحرب الصهيونية عدداً من الغارات على مناطق متفرقة في قطاع غزة دون وقوع إصابات، وذلك للمرة الأولى منذ اتفاق التهدئة الذي أنهى حرب الأيام الثمانية التي شنت على غزة أواخر نوفمبر من العام الماضي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٢, ٢٠١٣ ٢٢:٤٣ UTC
  • غارات للاحتلال على غزة هي الاولى منذ اتفاق التهدئة
    غارات للاحتلال على غزة هي الاولى منذ اتفاق التهدئة

شنت طائرات الحرب الصهيونية عدداً من الغارات على مناطق متفرقة في قطاع غزة دون وقوع إصابات، وذلك للمرة الأولى منذ اتفاق التهدئة الذي أنهى حرب الأيام الثمانية التي شنت على غزة أواخر نوفمبر من العام الماضي.



وجاءت الغارات في وقت تصاعدت فيه موجة الغضب الفلسطيني على استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية (64 عاماً) داخل سجون الاحتلال الصهيوني جراء الإهمال الطبي الذي تعرض له الأسير حيث كان يعاني من مرض السرطان.

وبينما بررت حكومة الاحتلال غاراتها بإطلاق صواريخ من غزة، حمل الفلسطينيون الاحتلال الصهيوني المسؤولية عن استشهاد الأسير أبو حمدية وما سيحمله هذا الاستشهاد من تداعيات، خصوصاً في ظل محاولات الاحتلال التنصل من المسؤولية عن استشهاد الأسير والذي زعمت مصلحة السجون الصهيونية أنها كانت تنوي الإفراج عنه.
 
هذا وعمت الضفة الغربية المحتلة مسيرات غضب عارمة تخللها مواجهات مع جنود الاحتلال تنديداً باستشهاد الأسير الذي رفع عدد شهداء الحركة الأسيرة إلى 207. وفي غزة نظم الفلسطينيون مسيرات تنديداً باستشهاد أبو حمدية داعين الفصائل الفلسطينية إلى التحرك سريعا لإنقاذ الأسرى من براثن الموت الصهيوني الذي ينتظرهم وذلك من خلال خطف جنود ومبادلتهم بالأسرى، مؤكدين انه الخيار الوحيد للإفراج عن الأسرى.

ورفع جيش الاحتلال في أعقاب استشهاد الأسير أبو حمدية حالة التأهب على حدود غزة خشية من صواريخ المقاومة الذي قال الاحتلال أن ثلاثة منها أصابت عدداً من المستوطنات المحيطة بغزة، زاعما عدم وقوع إصابات. وقالت الإذاعة الصهيونية إن حالة التأهب أعلنت الليلة الماضية بعد تأكد الأجهزة الأمنية من موت الأسير "أبو حمدية"، موضحة أنها لن تسمح بتهديد امن مستوطنات الجنوب ولن تسمح في الوقت ذاته للأسرى الفلسطينيين بابتزاز كيان الاحتلال، كما طالبت الأجهزة الأمنية الصهيونية سكان المستوطنات بتوخي الحيطة والحذر من احتمالات تعرض منطقتهم لنيران وصواريخ الفصائل الفلسطينية.

الفصائل الفلسطينية في المقابل دعت الى انتفاضة ثالثة عنوانها تحرير الأسرى، متوعدة بالرد على ما وصفته بالجريمة البشعة التي أسفرت عن استشهاد الأسير أبو حمدية. وقالت الفصائل إنها تدرس التطورات الخطرة في السجون الصهيونية وستتخذ القرارات المناسبة للرد على جرائم الاحتلال ضد الأسرى. كما طالبت السلطة الفلسطينية بعدم التردد وضرورة التوجه لمحكمة الجنايات الدولة والمطالبة بتقديم الاحتلال لمحكمة جرائم الحرب الدولية لمحاكمته على جرائمه ضد الأسرى الفلسطينيين، مؤكدين ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية في جريمة اغتيال الأسير أبو حمدية.

ودعا رئيس رابطة الأسرى والمحررين توفيق أبو نعيم الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية إلى الانتفاضة في وجه الاحتلال والرد على جريمة استشهاد الأسير أبو حمدية في السجون، مشدداً على انه يتوجب أن تتحول الضفة الغربية والقدس إلى كتلة نار ملتهبة في وجه الاحتلال ليعلم "قيمة أسرانا وثمن الاعتداء عليهم"، وأكدّ أنّ عدم تحرك شعبنا في الأراضي المحتلة عقب استشهاد الأسير عرفات جرادات مؤخراً، جعل الاحتلال يطمئن ودفعه للمزيد من الانتهاكات ضد الأسرى.

وفي سجون الاحتلال المهددة بالانفجار أصلا بفعل الانتهاكات التي تنتهجها مصلحة السجون الصهيونية، اندلعت مواجهات بين الأسرى في عدد من السجون والحراس الصهاينة، حيث أضرم الأسرى في سجن ريمون النار في العلم الصهيوني وداسوا عليه أمام كاميرات المراقبة الصهيونية.

هذا ويقبع في سجون الاحتلال قرابة 5 آلاف أسير بينهم أكثر من 1100 أسير مريض، منهم 13 مصابون بالسرطان، و23 مقعداً لا يستطيع خدمة نفسه، حيث يحتفظ السجان بكل هؤلاء ليشبع غريزته السادية بتعذيب البشر، كما هو حاصل مع الأسير المقدسي المضرب عن الطعام منذ أكثر من ثمانية أشهر سامر العيساوي والمهدد بالموت في كل لحظة وفقا لمحامي نادي الأسير جواد بولص الذي وجه نداء استغاثة بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ العيساوي قبل فوات الأوان.

ويؤكد الفلسطينيون على أن عدم التوجه لمحكمة الجنايات الدولية لملاحقة مجرمي الحرب من الصهاينة سيمنح الفرصة أمام الاحتلال لارتكاب المزيد من الجرائم ضد الأسرى وهو ما دفعهم إلى دعوة السلطة الفلسطينية إلى الإسراع نحو الجنايات الدولية والخروج من حالة الصمت التي يدفع ثمنها الأسرى في سجون الاحتلال، وإلا فلن تكون هي بعيدة عن المسؤولية، فهل ستدفع دماء الأسير أبو حمدية السلطة هذه المرة للتحرك سريعاً لوقف الإجرام الصهيوني؟