10 أحزاب جزائرية معارضة تطالب بمراجعة الإصلاحات
Apr ٠٣, ٢٠١٣ ٢١:٠٨ UTC
-
الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة
طالبت عشرة أحزاب جزائرية معارضة، بإعادة النظر في مسار الإصلاح السياسي الذي أطلقه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قبل عامين، وتعهد بأن يكون باكورته تعديل الدستور لتعميق الإصلاح، ولكن لا شيء تحقق من ذلك.
وقال قادة الأحزاب العشرة في بيان مشترك، توج أشغال اجتماعهم امس الاربعاء بالعاصمة، أنهم "يحذرون من تداعيات المشهد السياسي أمام سياسة الترقيع والهروب إلى الأمام، وإدارة شؤون البلاد بالوكالة والتفويض ونحمَل المسؤولية كاملة لمن بأيديهم القرار السياسي".
ودعا قادة الأحزاب إلى مراجعة الإصلاحات و"إستدراك الأمور بإغتنام فرصة الإستحقاقات المقبلة، لإحداث تغيير جذري في منظومة الحكم، لتعود الكلمة للشعب بغير تحريف أو تشويه أو مصادرة لإرادته". في إشارة إلى انتخابات الرئاسة المرتقبة بعد 11 شهرا، والتي لا يعرف بالتحديد إن كان النافذون في الدولة، سيحتفظون بمرشحهم الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، لخوض ولاية رابعة.
ويوجد من ضمن "مجموعة العشرة" الحزب الإسلامي "حركة مجتمع السلم" الذي خرج من الحكومة الخريف الماضي، معلنا انتقاله إلى صفوف المعارضة. كما يوجد الحزب الإسلامي "حركة النهضة"، والبقية أحزاب صغيرة بعضها يملك نوابا في البرلمان. ولكن غاب عن الفريق، "جبهة القوى الاشتراكية" وهي أقدم حزب معارض إضافة إلى حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية".
وجاء في البيان الذي حصلت "إذاعة طهران" على نسخة منه: "إن هذا النظام الذي انتهى معنويا من عقول وقلوب الجزائريينا، لم يستوعب دروس الانتفاضات الشعبية ومازال، رغم كل الانهيارات من حوله، يعمل على إقناع نفسه بتجديد أرشيف الخزانة القديمة بإصلاحات زائفة وخطب تعود إلى عهد الأحادية أساءت نتائجها الى ما بقي من هيبة المؤسسات الدستورية، بعد مهزلة الإنتخابات الماضية (انتخابات البرلمان جرت في ربيع العام الماضي) التي كرست ديمقراطية الواجهة المفروضة علينا جميعا بقوة التزوير. في ظل تضييق إعلامي وغلق سياسي غير مسبوق". ويقصد أصحاب البيان بـ"الانتفاضات الشعبية"، احتجاجات كبيرة تجري حاليا في جنوب البلاد يطالب المشاركون فيها بتوزيع الثروة بشكل عادل على كل الجزائريين، واتهموا السلطة بـ"حرمان الجنوب الكبير من مشاريع التنمية، رغم أن الجزائر كلها تأكل من النفط الذي يكتنزه".
وتسعى السلطات تحت ضغط هذه الإحتجاجات، إلى إظهار اهتمامها بالمناطق الأكثر فقرا بالصحراء، عن طريق توزيع قروض بدون فوائد على الشباب لإقامة مشاريع. وفعلت نفس الشيء بالعاصمة مطلع 2011 عندما شعرت ان رياح الربيع العربي تطرق أبواب الجزائر، على خلفية خروج المئات إلى الشواراع يطالبون بالتغيير. ويحذر خبراء الاقتصاد من هذه الطريقة في الإنفاق، على أساس أنه لا يوجد ما يقابلها كنمو اقتصادي وتزيد من حجم التضخم.
ويشير أصحاب البيان إلى هذا الموضوع بالتحديد، عندما يقولون:"إن تأجيل الحلول الجذرية واللعب على عامل الزمن، هو استخفاف مستهجن بالإرادة الشعبية وكسر للقيم الوطنية وافلاس سياسي، سوف يجر المجتمع كله إلى تفكيك منظومته القيمية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مما سيعرض الدولة نفسها لمواجهة مواقف حادّة غير محسوبة العواقب".
يشار إلى أن "مجموعة العشرة" أعلنت في وقت سابق رفضها استمرار الرئيس بوتفليقة في الحكم، بذريعة أنه عاجز بدنيا. ومعروف أن نشاط الرئيس قلَ بشكل لافت في السنوات الأخيرة بسبب المرض.