مسلمو ومسيحيو مصر يتظاهرون رفضاً لأخونة الأزهر
Apr ٠٥, ٢٠١٣ ٢٠:١٠ UTC
-
مسلمو ومسيحيو مصر يتظاهرون رفضا لأخونة الأزهر
تصاعدت إفرازات أزمة تسمم أكثر من 500 طالب من طلاب جامعة الأزهر، وتحولت تلك الأزمة من قضية إهمال أدت إلى تلف الأطعمة التي تناولها طلاب جامعة الازهر، إلى مخطط يستهدف (أخونة الأزهر)، وتحت هذا الشعار خرجت مسيرات حاشدة في القاهرة والمحافظات، لتأييد ودعم شيخ الأزهر احمد الطيب، ورفضا لما أسموه المتظاهرون بـ (أخونة الأزهر).
فأمام مقر مشيخة الأزهر بحي الحسين بوسط القاهرة، إحتشد المئات من أبناء الطرق الصوفية بقيادة علاء أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية لدعم الأزهر الشريف، وشيخه أحمد الطيب. وردد المتظاهرون هتافات تؤكد على رفضهم لتسييس الأزهر ومنها "الأزهر هو الأمان ولا سلفية ولا إخوان". كما رفع المشاركون لافتات تعبر عن رفضهم لأخونة الأزهر، محذرين من المساس بشيخ الازهر.
وقال علاء أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية: إن تلك التظاهرات تحذيرية لجماعة الإخوان المسلمين، موضحا أن المتصوفة لن يقبلوا بـ"أخونة" الأزهر الشريف الذي يمثل منبر الاعتدال والوسطية في العالم الإسلامي كله.
وعقب صلاة الجمعة في ميدان التحرير اتهم الشيخ محمد عبد الله نصر - خطيب ميدان التحرير - جماعة الإخوان بالتدخل في مؤسسة الأزهر الشريف، وتدبير حادثة تسمم طلاب جامعة الازهر، للإطاحة بشيخ الأزهر أحمد الطيب وتعيين يوسف القرضاوي شيخاً للأزهر، وهي نفس الأقاويل التي تداولها النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، عقب وقوع حادثة تسمم طلاب جامعة الأزهر.
وانتفض عدد من المحافظات المصرية منها الأقصر وأسوان والبحر الأحمر والأسكندرية، دعماً لشيخ الأزهر والتحذير من مخاطر المساس به، وشارك في المسيرات التي انطلقت في مدينة الاقصر (جنوب مصر) مسقط رأس شيخ الأزهر، الكنائس القبطية الثلاث (الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية)، وتلاحم المسلمين والمسيحيين بمشاركة أحزاب ليبرالية وقوى شعبية ووطنية وثورية ونقابات مهنية وعمالية، تأييدا لشيخ الأزهر. وأكد الشباب المسيحي خلال مشاركته، في مسيرات دعم الأزهر وشيخه، أن الأزهر يخص المصريين جميعا، وليس المسلمين فقط فهو المنارة الوسطية الأخيرة التي يجب الحفاظ عليها.
التيار الشعبي المصري من جانبه، اكد رفضه لأي محاولة للسيطرة على الأزهر الشريف، والمتاجرة بآلام الناس لمنافع سياسية، مشددا على عراقة وقيمة الأزهر واستقلاله، كما جاء في نص المادة الرابعة من الدستور، التي أكدت على استقلالية شيخ الأزهر، وأنه غير قابل للعزل، ويحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء.
ويرى محمد سعد خير الله منسق الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر، أن موقف شيخ الأزهر وتصديه لمشروع الصكوك الأسلامية، والذي يعد مخططا لبيع مصر في مزاد دولي، على حد قوله، هو ما دفع الإخوان للتخطيط للتخلص من شيخ الأزهر، ونسوا ان منصب شيخ الأزهر محصن دستوريا ولا يستطيع أحد عزله.
واعتبر شوقي علام مفتي مصر، المساس بمؤسسة الأزهر الشريف أو أحمد الطيب شيخ الأزهر، بمثابة "مساس بأمن مصر"، مشدداً على أن أي محاولة للتعدي على "الأزهر" ستعتبر بمثابة "تقويض لدعائم هذا الأمن"، وستقابل بـ"رفض شعبي عارم".
وحذر "علام"، من "محاولات جر الأزهر إلى تفاصيل اللعبة السياسية"، مشيراً إلى أن "الأزهر سيبقى على الدوام مؤسسة وطنية خالصة، تقف على مسافة واحدة من كل أبناء الشعب المصري".
شيخ الأزهر أحمد الطيب، حث محبي الأزهر ومناصريه على "ترجمة هذه المحبة بعمل جاد مخلص لمصلحة مصر، والانتقال من وقفات التأييد إلى الوحدة والتعاون لتستعيد مصر نهضتها واستقرارها"، معرباً عن "شكره للمصريين مسلمين ومسيحيين الذين أعربوا عن حبهم وتقديرهم للأزهر".
وكان المجلس الأعلى للأزهر أصدر بياناً على خلفية حادثة تسمم طلاب المدينة الجامعية بجامعة الازهر، بعد تناولهم طعاماً فاسداً، أعلن فيه الدعوة فوراً لانتخابات على منصب رئاسة جامعة الأزهر، وتشكيل لجنة لوضع قواعد الانتخاب وعرضها على المجلس الأعلى للأزهر في مدة لا تزيد عن أسبوعين، إبتداء من يوم الأربعاء الماضي.