«الفتوحات اللغوية» تبحث عن انتشار اللغة العربية ولهجاتها
Jan ٠٣, ٢٠١٤ ٢٣:٢٣ UTC
-
غلاف الكتاب
صدر مؤخراً عن دار التنوير بالقاهرة، طبعة جديدة من كتاب «الفتوحات اللغوية» للكاتب محمد الشرقاوي، حول انتشار اللغة العربية وولادة اللهجات في القرن الأول الهجري.
ويقدم هذا الكتاب الذي يقع في ثلاثمائة وعشر صفحات ومن الحجم المتوسط، نظرية متفردة في التأريخ لواحدة من أهم مراحل اللغة العربية هي القرن الأول الهجري، حيث يتتبع المؤلف رحلة الفتوحات اللغوية التي استبدلت اللغات القائمة في البلدان المفتوحة باللغة العربية، ومن خلال دراسة العوامل الإجتماعية والسكانية للبلدان المفتوحة، وخصوصاً مصر، حيث يثبت الكتاب تطور نوع من «الهجين اللغوي»، الذي نتج عن امتزاج اللغة العربية واللغات الأصلية لتلك البلدان يرى فيه المؤلف منشأ اللهجات بالمعنى الذي نعرفه حديثاً.
وقد استفاد المؤلف في دراسته التي أعدها كرسالة دكتوراه في الأصل من التراث العربي القديم والحديث في الكتابة عن اللغة العربية، بالإضافة إلى أحدث الدراسات الغربية عن اللسانيات الإجتماعية عموماً، وعن اللغة العربية ولهجاتها خصوصاً، كما يضيف إلى ذلك خبرة نوعية من عمله ودراسته بحقل تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها.
كما يقدم الكتاب فكرة جديدة للبحث اللغوي التاريخي وهي فكرة «الإيكولوجيا اللغوية» التي تعني بتأثير العامل غير اللغوي في السلوك اللغوي للمجتمع. ويبين الكتاب في نهايته آثار ذلك على اللهجات العربية الحديثة من تبسيط تركيبي ووضوح في الصيغ ويقدم لذلك تفسيرات غير معهودة في الكتابة العربية عن اللغة العربية، هي دراسة رائدة تفتح باباً واسعاً لفهم جذور لغتنا وبالتالي ثقافتنا وهويتنا.
ومحمد الشرقاوي من مواليد القاهرة 1971، درس الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس، ثم الماجستير في تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث عمل لثلاث سنوات، وفي عام 2005 حصل على درجة الدكتوراه من جامعة رادباود بهولندا، ومنذ عام 2008 يعمل بجامعة براون في الولايات المتحدة حيث حصل على جائزة أفضل مدرس بالجامعة.
وإلى جانب هذا الكتاب الذي نشره للمرة الأولى عام 2007 بعنوان «التعريب في القرن الأول الهجري»، أصدر الشرقاوي عدداً من الترجمات لكتب متخصصة في اللسانيات.
كلمات دليلية