إصدار عن الصورة الشريرة للعرب في السينما الأمريكية
Feb ٠٧, ٢٠١٤ ٢٣:٢٩ UTC
-
الصورة التي تصورها هاليوود من العرب لها قوة مدمرة مثل الأسلحة الفتاكة
صدرت حديثاً عن المركز القومي للترجمة النسخة العربية من كتاب (الصورة الشريرة للعرب في السينما الأمريكية) بجزئيه الأول والثاني والكتاب من تأليف جالك شاهين ومن ترجمة خيرية البشلاوي ومراجعة أحمد يوسف.
وقال المؤلف، إن هوليوود هو العالم الأكثر تأثيراً في جيل الشباب، وهو أيضاً يمثل المصدر الرئيس للصور الدعائية التي من شأنها أن تدمر وتعزل بعض المواطنين، فالطريقة التي تصور بها (الآخر العربي) كغريب وخطر بالفطرة، وباعتباره أيضاً مخلوقاً كريهاً لا يتشابه مع الباقين، هذه الصورة لها قوة مدمرة مثل الأسلحة الفتاكة.
وأوضح المؤلف كيف أن التعصب بالطبع مسألة قديمة بين الشعوب المختلفة ولكن البحث الذي يقدمه يتناول التعصب الذي يتم تصنيعه عن عمد، انه انتاج يذكي نار الكراهية وعدم الثقة.
والحقيقة أن المؤلف يطرح في هذا الكتاب تحديات مهمة أمام صناعة الفيلم، فهو يطرح هذه الأسئلة الهامة، لماذا نحن كعرب تدفعنا الرغبة إلى معايشة قصة جديدة إلى ابتلاع صور مشوهة بالغة السلبية؟ ولماذا لاننضم للعرب الأمريكيين في احتجاجاتهم ضد ما يحدث لصورتهم؟
يبرز المؤلف في مقدمة الكتاب، كلمة للصحفي الشهير سيدني هاريس، فهو يقول إن الصورة الكاريكاتورية الشائعة لشخصية العربي العادية، صورة أسطورية تماماً مثل الصورة القديمة لشخصية اليهودي، رجل يرتدي الجلباب والعمامة، شرير، خطر، مشغول أساساً باختطاف الطائرات وتفجير البنايات العامة. ويبدو أن الجنس البشري غير قادر على التمييز بين جماعة من الأشخاص يمكن أن نرفضها، وبين السلالة العرقية التي خرجت منها، فاذا كان الايطاليون لديهم المافيا فليس كل الإيطاليين مشتبه فيهم، واذا كان لدى اليهود ممولون ماليون فليس كل اليهود ينتمون إلى مؤامرة دولية، واذا كان بين العرب متعصبون فليس كل العرب يدينون بالعنف.
وعلى النقيض من ذلك في عدد لا حصر له من الأفلام قدمت هوليود الاجابة المزعومة بأن العرب هم برابرة متوحشون مغتصبون حقراء، متعصبون دينيون، أغنياء البترول الأغبياء، مستغلون للنساء.
بحسب المؤلف، فانه من بين ما يزيد عن 900 فيلم أمريكي تمتد من عصر السينما الصامتة وحتى عصر الأفلام الحديثة التي تعتمد على أحدث التكنولوجيا، لم يجد المؤلف سوى 12 فيلماً يقدمون صورة ايجابية للشخصية العربية، بينما قدمت البقية صورة سلبية وشديدة التوحش والعدوانية، باعتبار العربي مصدراً للتهديد، لذا فهو يستحق القتل بلا شفقة أو رحمة.
ويوضح هذا الكتاب الموسوعي من خلال الرؤية الشاملة لهذه الأفلام، إن الإدارة السياسية والعسكرية والسينما في أمريكا، تتبع بعضها البعض، حيث يؤثر كل منهما في الآخر، فالسياسة تؤكد تشويه صورة العربي، بينما تعطي ذرائع لهذا التشويه، وتكون النتيجة النهائية، أن يستقر في وجدان المتفرج الأمريكى بشكل خاص، والمتفرج الغربي بشكل عام؛ تلك الصورة النمطية التي تنزع عن العربي ملامحة الإنسانية، وتحوله إلى مجرد «كائن» له صفات سلبية شريرة، كما فعلت السينما الأمريكية مع الهنود الحمر.
كلمات دليلية