افتتاح أول مسجد بمئذنة في الدانمارك
Jun ١٩, ٢٠١٤ ٠٣:٤٢ UTC
-
التحضيرات الاخيرة قبل افتتاح المسجد
تفتتح الدانمارك البوم الخميس بعد تسع سنوات على قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه واله وسلم أول مسجد بمئذنة شيد بكلفة عشرين مليون يورو.
غير ان المبنى ليس رمز الاندماج الذي كان يامل به العديد من مسلمي هذا البلد البالغ عددهم الاجمالي مئتي الف.
ويقيم الدانماركيون علاقة معقدة مع الاسلام الذي يعتبر ثاني ديانة في بلادهم، متاثرين بسياسة الحزب الشعبي الدنماركي (يميني معاد للهجرة) الذي قضى عشر سنوات في الحكومة وبعنف ردود الفعل على الرسوم المنشورة في صحيفة يلاندس بوستن عام 2005.
ولن يحضر اي مسؤول سياسي وطني حفل افتتاح المبنى الذي مولته قطر.
وتعذر بعض المسؤولين بارتباطات اخرى فيما كان اخرون اكثر صراحة.
وقال رئيس التحالف الليبرالي (وسط يمين) اندرس ساميولسن متحدثا لصحيفة برلينغسكي "لن اجازف وادعم شيئا يعتبر دعمه من الحماقة"، على حد تعبيره.
وراى رئيس الحزب الشعبي الدنماركي كريستيان توليسن دال ان قطر تامل "على الارجح في ممارسة تاثير سواء مباشر او غير مباشر على المسجد" ما سيضر بنظره باندماج مسلمي الدانمارك.
وان كان هذا الحزب الذي تصدر الانتخابات الاوروبية في الدنامارك في ايار خفف من حدة لهجته حول الاسلام وقد تبدلت قيادته منذ العام 2012، الا ان مسؤولي المسجد يرون ان خطابه لا يزال بعيدا عن الحقيقة.
وقال المتحدث باسم المجلس الاسلامي الدانماركي محمد الميموني "لسنا معنيين بسياسة قطر ولا صلة لنا على الاطلاق بما يجري هناك".
واكد ان المجلس لديه "كامل الصلاحيات" في المسجد موضحا ان الاموال التي قدمتها قطر هي "هبة سخية غير مرفقة باي مطلب".
وكان المجلس يعتزم في بادئ الامر الحصول على هبات من ممولين كويتيين وسعوديين غير ان امير دولة قطر السابق حمد بن خليفة ال ثاني ابدى اهتماما بالمسجد بعدما تحدثت عنه قناة الجزيرة القطرية.
واوضح مسلمو الدانمارك للممولين انهم يعتزمون تشجيع الحوار مع شرائح اخرى من المجتمع الدانماركي وقد دعا المجلس ممثلين عن الكنيسة الدانماركية ومجموعة اليهود في هذا البلد الى حفل الافتتاح الخميس.
ورأى الميموني انه "مع هذا المركز سيكون من الممكن تفادي الخلافات مثل الخلاف حول رسوم النبي (ص)، لانه يشجع الحوار والتفاهم" موضحا ان المسلمين الدانماركيين يعتمدون "تفسيرا معتدلا للاسلام".
وقال ان "الاسلام في قطر او في المغرب ليس هو ذاته كما في الدانمارك.ب الطبع هناك بعض المبادئ التي لا تتبدل بحسب الزمان والمكان، لكن امورا اخرى يمكن ان تكون مختلفة".
ويعتزم المجلس على سبيل المثال ثني الشباب المسلمين الدانماركيين عن التوجه الى سوريا للقتال، في وقت يؤكد المركز الدولي للدراسات حول التطرف الذي يتخذ من لندن مركزا له ان الدانمارك هي ثاني دولة اوروبية بعد بلجيكا من حيث عدد الشبان الذين يقصدون سوريا للقتال.
وفي بلد تسوده الليبرالية في السلوك وتسمح فيه الكنيسة البروتستانتية بزواج مثليي الجنس، تبقى تساؤلات كثيرة مطروحة رغم تطمينات رئيس المجلس الاسلامي حول امكانية تكيف المسجد مع المجتمع المحيط به.
كلمات دليلية