" /> " /> " /> " />
آثار بابل وتهديدات تنظيم «داعش» الإرهابي
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i112114-آثار_بابل_وتهديدات_تنظيم_داعش_الإرهابي
تصاعدت في العراق مؤخراً وتيرة القلق بشأن مصير آثار بابل في حال أحرز مسلحو تنظيم "داعش الإرهابي البعثي الوهابي" مزيداً من التقدم على الأرض.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٥, ٢٠١٤ ٠١:٣٠ UTC
  • مخاوف من أن تلقى آثار بابل مصير تماثيل بوذا في أفغانستان
    مخاوف من أن تلقى آثار بابل مصير تماثيل بوذا في أفغانستان

تصاعدت في العراق مؤخراً وتيرة القلق بشأن مصير آثار بابل في حال أحرز مسلحو تنظيم "داعش الإرهابي البعثي الوهابي" مزيداً من التقدم على الأرض.



وأفادت آخر الأنباء أن القوات العراقية وقوات الحشد الشعبي تمكنت من السيطرة على منطقة جرف الصخر الواقعة داخل محافظة بابل، بعد أن كان يسيطر عليه مسلحو التنظيم الإرهابي.

تاريخ بابل

المنطقة الاثرية الواقعة جنوب بغداد التي يزيد عمرها على 2500 عام تعد من أعرق المناطق الأثرية في العراق، حيث توجد بها بوابة عشتار التي تحمل اسم واحدة من أشهر آلهة مملكة بابل، كما تحدثت الكثير من الروايات التاريخية عن وجود حدائق بابل المعلقة وهي إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، وإن كان بعض المؤرخين يشككون في وجودها.


بلغ صيت بابل أوجّه في عهد الملك نبوخذ نصر الذي نجح في أن يجعل منها امبراطورية كبيرة شملت دولاً مثل سوريا وفلسطين. كما حرص أن يشيد بوابات ضخمة وأسواراً شاهقة تعكس ازدهار حركة العمارة في عهده.

وربما كان من أبرز الآثار التي تركها نبوخذ نصر هي بوابة عشتار، التي كانت مشيدة في المدخل الشمالي لمدينة بابل.

ترميم خاطئ

لم يتبق من آثار نبوخذ نصر سوى بعض القواعد التي لا يزيد ارتفاعها على مترين. لكن ما يقف في المنطقة الأثرية اليوم هو نتاج عمليات ترميم خاطئة تمت في الثمانينيات بتوجيهات من الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي كان يريد إقامة مهرجان في رحاب هذا المكان التاريخي.

ويقول أحمد كامل، عالم الآثار في بغداد، إن الترميم تم على عجل وباستخدام كتل إسمنتية لا تتناسب مع الأحجار الطينية التي بنيت بها الآثار القديمة. وتضغط هذه الكتل الإسمنتية الجديدة على القواعد القديمة الهشة لتشوه شكل الأبنية الأثرية. كما نقش رئيس النظام البعثي صدام حسين اسمه على بعض أحجار بابل.

نقل بوابة عشتار

نقلت بوابة عشتار في مطلع القرن العشرين إلى أحد متاحف برلين

في مطلع القرن العشرين، جاءت بعثة من الأثريين الألمان إلى بابل للتنقيب عن الآثار، وقاموا حينها بنقل بوابة عشتار التي بناها نبوخذ نصر إلى أحد متاحف برلين. ولا تزال هذه البوابة موجودة هناك حتى اليوم بعد أن خضعت لعمليات ترميم دقيقة.

وأثناء التنقيب عثر الأثريون على بوابة أقدم تعود إلى ما قبل نبوخذ نصر، وهي البوابة التي لاتزال تقف في مكانها بين ما تبقى من آثار بابل في العراق.

قواعد عسكرية أمريكية

مع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، أقام الأمريكيون قاعدة عسكرية داخل المدينة الأثرية وأقاموا بها لأكثر من عامين.

ويقول حسين فليح مدير آثار بابل إن القوات الأمريكية لم تبال بأن تحول هذه المنطقة التاريخية إلى ثكنة عسكرية حتى أنها بنت مهبطاً للمروحيات.

ويضيف فليح أنه ما أن رحل الأمريكيون حتى جاء البولنديون ليقيموا في نفس القاعدة العسكرية لنحو عام.