اكتشاف حفرية يزيح للوراء تاريخ ظهور الإنسان نصف مليون عام
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i117483-اكتشاف_حفرية_يزيح_للوراء_تاريخ_ظهور_الإنسان_نصف_مليون_عام
أدى اكتشاف حفرية لعظام الفك بها خمس من الأسنان السليمة يرجع عهدها إلى 2.8 مليون عام، عثر عليها فى صحراء بإثيوبيا إلى أن يزيح إلى الوراء فجر ظهور الجنس البشري نحو نصف مليون عام.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٠٥, ٢٠١٥ ٠٢:٣٦ UTC
  • حفريات – أرشيفية
    حفريات – أرشيفية

أدى اكتشاف حفرية لعظام الفك بها خمس من الأسنان السليمة يرجع عهدها إلى 2.8 مليون عام، عثر عليها فى صحراء بإثيوبيا إلى أن يزيح إلى الوراء فجر ظهور الجنس البشري نحو نصف مليون عام.



قال العلماء أمس الأربعاء، إن هذه الحفرية تمثل أقدم أثر معروف يمثل الجنس البشري "هومو" ويبدو أنها لنوع لم يكن معروفا من قبل ينتمي للمراحل المبكرة من سلالة النسب البشري.

أما النوع الحالي لإنسان العصر الحديث واسمه العلمي "هومو سابينس" أي الإنسان العاقل فلم يظهر إلا منذ 200 ألف سنة في أعقاب سلسلة من مسيرة التطور لنفس الجنس. وحتى الآن فإن أقدم آثار معروفة للجنس البشري يرجع عهدها من 2.3 إلى 2.4 مليون سنة، وهي للجنس البشري (هومو هابيليس) أي الإنسان الماهر.

وقال برايان فيلموار عالم السلالات البشرية بجامعة نيفادا في لاس فيجاس الذي أشرف على البحث الذي أوردته الدورية العلمية "ساينس"، "رغم أنه ربما يكون نوعا جديدا فإننا نترقب المزيد من المعلومات قبل أن نحسم أمرنا بشأن الإعلان عن نوع جديد".

وعثر على عظام الفك في عام 2013 بمنطقة عفار في شمال شرق إثيوبيا، وعلى بعد 64 كيلومترا من المكان الذي عثر فيه على بقايا "لوسي" وهو من الحفريات الأكثر شهرة لأسلاف الجنس البشري التي اكتشفت عام 1974.

ونوع لوسي واسمه العلمي "اوسترالوبيسكوس افارينسيس" أي القردة الجنوبية المكتشفة في عفار فإنه يسبق جنس "هومو" مباشرة. ويشير تشريح الحفرية الجديدة -التي تضم الجانب الأيسر من الفك السفلى- إلى وجود علاقة قريبة مع نوع "هومو" الأحدث.

وتتسم هذه الحفرية بخصائص منها شكل السن وبروزات الفك التي تفصل بين نسل أنواع هومو وجنس اوسترالوبيسكوس القريب الشبه بالقردة.. لكن انحدار عظام الذقن لايزال يحمل سمات من لوسي. وقال فيلموار "إن فترة 2.8 مليون سنة تجعل نشوء جنسنا وتطوره قريبا جدا من منذ ثلاثة ملايين عام وهي المرة التي شوهد فيها نوع لوسي لآخر مرة".

أما الجنس (هومو) -لاسيما بعد مليوني عام- فقد تطور مخه في الحجم وبات يستخدم الأدوات البدائية ويأكل اللحوم.

وقال عالم الجيولوجيا ارين ديماجيو من جامعة ولاية بنسلفانيا، إن تضاريس المكان الذي عاش فيه هذا القرد صاحب عظام الفك تتسم بندرة الأشجار باستثناء المناطق القريبة من الماء -مثل سهول سيرينجيتي الحديثة في تنزانيا- مع توافر حيوانات المراعي وفرس النهر والتماسيح. وقال كاي ريد عالم السلالات البشرية بجامعة ولاية اريزونا "إذا كان الجنس هومو يتغذى على اللحوم فقد كان يمكنه أن يتغذى أيضا على أي نوع من الحيوانات لكننا لانعرف الكثير عن ذلك في الوقت الراهن. إنه مكان بالغ الخطورة كانت تعيش به النمور ذات الأسنان الشبيهة بالسيف والضباع والمفترسات الضخمة الأخرى التي كان بمقدورها افتراس الإنسان".

وقدمت دراسة منفصلة أوردتها دورية "نيتشر" تحليلا جديدا لحفرية للفك السفلي لنوع "هومو هابيليس" الإنسان الماهر ترجع إلى 1.8 مليون سنة، وأوضحت أنها لنوع بدائي غير متوقع يضاهي عظام الفك الأقدم كثيرا التي اكتشفت حديثا.