سوريا.. «داعش» يهدد مملكة زنوبيا بمدينة تدمر الاثرية
May ١٥, ٢٠١٥ ١٩:٥٦ UTC
-
آثار مملكة زنوبيا بمدينة تدمر السورية
بات تنظيم "داعش" تهديدا صريحا لآثار مدينة "تدمر" السورية بعد وصوله إلى أسوار مملكة زنوبيا الأثرية، يوم الخميس. وتشتهر مدينة تدمر الأثرية على الصعيد العالمي بأعمدتها ومعابدها ومدافنها الملكية التي تشهد على عظمة تاريخها.
تعتبر "تدمر" من أهم المناطق الأثرية في العالم، والتي يطلق عليها "لؤلؤة الصحراء"، وهي واحدة من 6 مواقع سورية مدرجة على لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة "اليونسكو".
وترجع أهمية تلك البلدة إلى القرن 19 قبل الميلاد، حيث كانت ممرا للقوافل بين البحر المتوسط، والخليج، وإحدى محطات طريق الحرير، ومنحها الإمبراطور الروماني أدريان وضع "المدينة الحُرة"، وأطلق عليها اسم "أدريانا بالميرا"، وبني فيها أبرز المعابد وهو معبد "بعل"، وساعة أغورا.
وتمكنت الملكة زنوبيا، من استغلال الأزمات السياسية التي واجهتها الإمبراطورية الرومانية في القرن الثالث، فأعلنت قيام مملكتها، واحتلت بلاد الشام بالكامل، وجزء من مصر، ووصلت إلى آسيا الصغرى حتى هزمت الفرس، وأصبحت مملكة قوية، إلا أن الإمبراطور الروماني أورليان تمكن من استعادة السيطرة على تدمر، واقتيدت الملكة زنوبيا إلى روما، وسقطت المملكة ولم يبق منها إلا آثارها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن "داعش" اجتاحت القرى المجاورة لمدينة "تدمر"، وأعدموا 26 مدنيا منهم 10 قطعت رؤوسهم، لتعاونهم مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
ودعت إيرينا جورجيفا بوكوفوا، الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" كلا من القوات السورية، و"داعش" تجنب مدينة "تدمر" لأنها تمثل كنزا لا غنى عنه للعالم، وللشعب السوري.
وأضافت في مؤتمر عقد الخميس في القاهرة للأثريين: "بالميرا لابد من إنقاذها"، بينما نادى مأمون عبد الكريم، المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا، المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات مؤكدا أن داعش على بعد يقل عن 2 كيلومتر من بقايا المدينة التي تعود آثارها لألفي عام.
وأضاف: "لابد أن يحتشد العالم قبل تدمير القطع الأثرية، وليس بعدها، فـ"داعش" لم تدخل المدينة بعد، ونأمل ألا يدخلها هؤلاء البرابرة أبدا، لكن لو دخلت "داعش" مدينة تدمر ستكون كارثة دولية".
وقال مسؤولون سوريون إن الجيش السوري استجاب لتلك الدعوات، وأرسل تعزيزات إلى تدمر، وهذا ما أكده طلال برازي، محافظ حمص المركزي بأن الأمر تحت السيطرة لافتًا النظر إلى أن الجيش قصف بعض من مواقع "داعش" عبر طائراته.
وتضم المدينة الأثرية آثار من مفترق طرق الحضارات من معابد، وشوارع معمدة، والمزيد الفريد ما بين الفن المعماري اليوناني، والروماني، والفارسي.
وقبل اندلاع النزاع السوري في 2011، شكلت تدمر وجهة سياحية بارزة، إذ كان يقصدها أكثر من 150 الف سائح سنويا لمشاهدة آثارها التي تضم أكثر من ألف عامود وتماثيل ومعابد ومقابر برجية مزخرفة، تعرض بعضها للنهب أخيرا، بالإضافة إلى قوس نصر وحمامات ومسرح وساحة كبرى.
يذكر أن القاهرة استضافت، الخميس، مؤتمرا لمسؤولي الآثار والشؤون الخارجية من 11 دولة عربية لإدانة هدم "داعش" الكثير من الآثار العراقية باستخدام مواد شديدة الانفجار، مطالبين المجتمع الدولي بأهمية الحفاظ على الآثار السورية.
كلمات دليلية