فرنسا ستلزم الشركات الأجنبية في البلاد التحدث بالفرنسية
May ٠٨, ٢٠٠٨ ٢١:١٧ UTC
-
اللغة الفرنسية تواجه هجوماً كبيراً من قبل الإنجليزية
اعتبر مسؤولون سياسيون وأكاديميون فرنسيون أن دفاع فرنسا عن مكانة لغتها في العالم ضرورة إستراتيجية وأولوية قصوى للدولة الفرنسية
اعتبر مسؤولون سياسيون وأكاديميون فرنسيون أن دفاع فرنسا عن مكانة لغتها في العالم ضرورة إستراتيجية وأولوية قصوى للدولة الفرنسية. وقال وزير الدولة الفرنسي المكلف بالتعاون والفرانكفونية آلان جويانديه إن الدفاع عن مكانة لغتنا وثقافتنا في العالم سيبقى أولوية مركزية لفرنسا، مؤكدا أن أفريقيا ستظل في قلب اهتماماتنا، لأنه لا مستقبل للفرانكفونية من دون افريقيا. وأوضح الوزير الفرنسي في لقاء حول موضوع "مستقبل الفرانكفونية" نظم مؤخراً في باريس أن فرنسا ستحافظ على حجم الاعتمادات المالية التي تخصصها لتمويل أنشطة المنظمة الدولية للفرنكفونية التي تضم 55 بلدا، للإشارة تمثل تلك الاعتمادات زهاء 80% من ميزانية تلك المنظمة. من جانبه، أكد الأكاديمي الفرنسي باسكال بونيفاس، أن موضوع الفرنسية لم يعد خيارا ثقافيا أو اقتصاديا وإنما أضحى رهانا إستراتيجيا يكتسي أهمية حيوية لدى فرنسا. وتواجه اللغة الفرنسية هجوما كبيرا من قبل الإنجليزية التي اكتسحت في العشرين سنة الأخيرة مؤسسات البحث العلمي في فرنسا كما غزت بعض مؤسسات المال والأعمال. وانخفضت في الفترة نفسها نسبة التعامل بالفرنسية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي من 40% إلى 14% لصالح الإنجليزية. وفي سياق مرتبط أوضح الوزير التونسي السابق، المنصف بوسنينه، الذي شارك في اللقاء أن العالم العربي كان أيضا مسرحا للمواجهة بين اللغتين. وأشار إلى أن حصة اللغة الفرنسية من مجموع الكتب التي ترجمها العرب خلال القرن الـ19 كانت 55% مقابل 27% للإنجليزية. وعزا المشاركون في النقاش تقهقر الفرنسية إلى أسباب مختلفة، وربط بعضهم ذلك بصعود الولايات المتحدة قوة دولية كبرى في النصف الثاني من القرن العشرين مقابل آخرين نسبوه إلى ما وصف بالنضوب النسبي للإبداع الفكري والعلمي في فرنسا. وفي هذا الإطار أشار البرلماني الفرنسي جاك لجاندر إلى أن سلطات بلده تعي هذا الخطر ولن تقف مكتوفة الأيدي إزاءه، مؤكدا أن الهدف الإستراتيجي لبلاده هو أن تبقى اللغة الفرنسية واحدة مع 10 لغات دولية وصفها بالمركزية. وكشف لجاندر عن وجود مشروع قانون فرنسي يحظر على الشركات الأجنبية العاملة في فرنسا أن تفرض على عمالها الفرنسيين استخدام أي لغة أجنبية ويلزم هذه الشركات أن تتعامل بالفرنسية مع زبنائها المحليين. أما دومنيك فولتون، مدير معهد علوم الاتصال بباريس، فأكد أن اللغة أيا كانت ليست محايدة وأن كل لسان يحمل حضارة وثقافة ورؤية خاصة للعالم.كلمات دليلية