أول فنان إيراني تتخطى لوحاته حاجز المليون في مزاد دبي
Apr ٢٨, ٢٠٠٨ ٠٠:٠٩ UTC
-
يستخدم الفنان انواعاً مختلفة من المواد في تنفيذ أعماله
لفترة طويلة سيطرت أسماء معينة على سوق الفنون المعاصرة، فيكاد لا يخلو مزاد لدار كريستيز او سوذبيز مخصص لتلك الفنون إلا ويحتوي على أعمال للفنان اندي وارهول ودامين هيرست وجف كونز.
لفترة طويلة سيطرت أسماء معينة على سوق الفنون المعاصرة، فيكاد لا يخلو مزاد لدار كريستيز او سوذبيز مخصص لتلك الفنون إلا ويحتوي على أعمال للفنان اندي وارهول ودامين هيرست وجف كونز. وبعد ذلك توجهت الأنظار نحو فنانين من دولة البليون شخص، فازداد الاهتمام بالفنون المعاصرة الصينية بشكل جدا سريع مما جعل بعض مجمعي هذا النوع من الفنون يتخوفون. وعلى خطى الصين كانت جارتها الهند، فوجد رجال اعمالها الذين تسيطر اسماؤهم على قائمة اغنياء العالم التي تعدها مجلة فوربز، وسيلة جديدة لاستثماراتهم. ففي عام 2006 افتتحت دار كريستيز في دبي، وقامت بعدة مزادات قبل ان تدخل دار بونهامز الى المنطقة. ففي الشهر الماضي كان اول مزاد لبونهامز في منطقة الشرق الأوسط وخلاله تم عرض لوحة الفنان الإيراني فرهاد مشيري التي تحمل اسم "عشق". كان يقدر سعر بيع تلك اللوحة المرصعة بالكريستال ما بين 100-150 الف دولار اميركي. ولكن في ذلك اليوم أصبح فرهاد أغلى فنان ايراني في العالم عندما بيعت لوحته بأكثر من المليون دولار بقليل. هذه كانت اشارة لبدء مرحلة جديدة من حياة الفنون في منطقة الشرق الأوسط، وإيذانا لها لأن تلحق بشبيهاتها من الصين والهند. عرض احد اعمال مشيري في مزاد دار سوذبي بالعاصمة البريطانية لندن خلال شهر اكتوبر- تشرين الاول الماضي وكانت تحمل اسم "حلم في طهران". اللوحه البيضاء المزينة بالكريستال الأخضر كان عليها عبارات مأخوذة من الشارع الإيراني، بدأ سعرها يتصاعد من 10 آلاف جنيه استرليني حتى بيعت بـ32 ألف جنيه. في اليوم التالي تم الاتصال بصالة "الخط الثالث" التي تمثله في منطقة الخليج الفارسي للاطلاع على أعماله الأخرى، ولكن الرد هو أن كل أعماله قد تم بيعها قبل الإعلان عن مزاد سوذبي بفترة قصيرة. ومن ذلك اليوم اصبح من الصعب الحصول على أي عمل لفرهاد، ويتطلب من الذين يريدون اقتناء اعماله تسجيل أسمائهم على قائمة الانتظار. ولد فرهاد مشيري في مدينة شيراز جنوب إيران عام 1963 حيث تلقى تعليمه هناك قبل التوجه لأميركا لإكمال دراسته. تخصص في الفنون وصناعة الأفلام بمعهد كاليفورنيا للفنون، وكأي طالب كانت له محاولات ناجحة وأخرى غير موفقة قبل ان يصل الى ما يحسن صناعته. ولكن بعد فترة من التجارب في مجال الفن قرر فرهاد في عام 1991 العودة الى طهران والعمل هناك بين عائلته. ولكن بعد فتره لم يجد مشيري نفسه في ما يعمل وقرر التوجه الى الرسم. ترك وظيفته ودخل الى الاستديو الخاص به. فمنذ البداية وكان التراث الإيراني مصدر الإلهام عند مشيري، ووجد في الثورة الاسلامیة الإيرانية ما لم يجده غيره. قال مشيري "ان الثورة الاسلامیة كانت اكثر الدوافع التي جعلتني أنتج". في السنوات الأولى أمضى فرهاد أغلب وقته في التوصل الى طريقة رسم معينه تصور التراث الإيراني. وعندما قدم معرضه الأول في عام 1998 بطهران كانت أعماله عبارة عن رسومات لجرة الماء التي كانت تستخدم للشرب قديما وكتب عليها عبارات من الثقافة الفارسية. ظهرت تلك الجرار بطريقة وكأنها متهالكة وأثرت عليها عوامل الزمن ويتغير ملمس سطحها مع الوقت. ومنذ ذلك الحين لم يتنازل فرهاد عن استخدام تلك الجرات في الأعمال التي يقدمها الى هذا اليوم. يبرع مشیري في دمج الأمور فيضع الكلاسيكي بجانب الحديث، المخيف يتداخل مع العاطفي، والجد يوجد مع الهزل. يستخدم انواعا مختلفة من المواد في تنفيذ أعماله، حيث تتنقل من الحرير والمخمل الى الخشب والبلاستيك. لاقت أعماله المختلفة اهتماما كبيرا في لندن، وجنيف، وروما، ونيويورك وحتى في دبي حيث كلفه مركز دبي المالي في عام 2005 بأعمال فنية لمبنى المركز.. ولكن بعد ان اصبحت تلك الأعمال جزءا لا يتجزأ من المعارض والمزادات المختصة.كلمات دليلية