إقامة مهرجان "توار" للافلام القصيرة بكردستان العراق
Mar ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
اختتمت فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الافلام في السليمانية الاسبوع الماضی بعد عروض شملت 25 فيلما ينتقد معظمها المعاملة السيئة للمرأة الكردية ويدافع عن حقوقها
اختتمت فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الافلام في السليمانية الاسبوع الماضی بعد عروض شملت 25 فيلما ينتقد معظمها المعاملة السيئة للمرأة الكردية ويدافع عن حقوقها. وقال سيروان عبد الله عضو اللجنة التحضيرية للمهرجان: انه شارك في المهرجان 25 فيلما من بين 60 فيلما تقدمت الى ادارة المهرجان كرست مواضيعها للواقع الذي تعيشه المراة في اقليم كردستان. والمهرجان بعنوان "توار" التي تعني انثى الصقر باللغة الكردية كما يحمل برنامج تلفزيوني يعنى بشؤون المرأة الكردية الاسم ذاته. وقد اقيمت الدورة الاولى للمهرجان نهاية العام الماضي في اربيل برعاية وزارة الثقافة التابعة لحكومة الاقليم وتضمنت عرض 25 فيلما سينمائيا قصيرا ايضا. واضاف عبد الله انه اقيمت على هامش المهرجان ندوات فنية بمشاركة ابرز نقاد الفن السابع في الاقليم بالاضافة الى عدد من المخرجين والمهتمين بالسينما. والاتحاد النسائي الكردستاني الذي نظم الدورة الثانية للمهرجان هو من ابرز المنظمات النسائية في الاقليم ومقرب من الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ساهم بالاعداد للمهرجان ايضا. وتابع عبد الله ان مضمون معظم الافلام اهتم بقضية العنف الذي يمارس ضد النساء في المجتمع والعنف المنزلي في اقليم كردستان والمنطقة كلها. فرغم تعديلات عدة ادخلت في كردستان على قانوني العقوبات والاحوال الشخصية العراقيين بضغط من المنظمات والاتحادات النسائية، ما زالت النساء الكرديات يعانين من العنف. ومن الافلام التي عرضت "مسافري وادي الرمان" للمخرج اشكان احمدي وحصل على جائزة افضل فيلم و"الليلة بدون قمر" الحائز على الجائزة الثانية للمخرج كامو جمال وكذلك فيلم "انترميت" من اخراج نارين جنك وجسور جنك. وراى الفنان كمو جمال ان اقامة المهرجان مبادرة طيبة لانشاء سينما متخصصة بالحركة نسائية مكرسة لمعاناة المراة الكردية، الامر الذي سيدفع بالمخرجين الشبان الى التعاطي مع هذه المضامين في سياق الدفاع عن حقوق المرأة ومكانتها. وحول رأيه بالمستوى الفني للاعمال المشاركة، قال جمال انه ليست كلها بالمستوى المطلوب، لكن هناك مشاركة جدية من قبل فنانين شباب لتقديم افلام جيدة من حيث الاخراج والمضمون. من جهتها، قالت بيان محمود التي ادت دورا في احد الافلام المشاركة ان مشاركة النساء فعالة في افلام المهرجان وهذا سيشجع المواهب النسائية الشابة على خوض غمار مثل هذه التجارب التي تتحول احيانا الى رسالة فنية تجسد معاناة المراة. وتسعى وزارة الثقافة في حكومة الاقليم الى اقامة صناعة سينمائية مميزة والاهتمام بالتجارب التي يخوضها عدد من الفنانين في مجال الفن السابع. يشار الى ان اول فيلم كردي انتج بعد سقوط النظام العراقي في نيسان/ابريل 2003 كان للمخرج هونر سليم بعنوان "كيلومتر صفر" الذي شارك في مسابقة مهرجان كان السينمائي الثامن والخمسين. وكان من المقرر ان يشارك في المهرجان نخبة من الفنانين العرب مثل الممثلة المصرية يسرى والمخرجة المصرية ايناس الدغيدي لكن التزاماتهن الفنية حالت دون ذلك على ما افاد المنظمون. وفي سياق متصل، يستعد المسؤولون في حكومة الاقليم لانتاج فيلم سينمائي عن الاكراد وزعيمهم التاريخي الملا مصطفى بارزاني اوكلت مهمة اخراجه الى المصري علي بدرخان الذي قام بزيارة الاقليم العام الماضي لوضع اللمسات الاولى للفيلم. يذكر ان السينما الكردية شهدت خلال الاعوام الاربعة الماضية انتاج العديد من الافلام التي شارك بعضها في مهرجانات دولية بينها "السلحفاة ايضا تستطيع الطيران" للمخرج بهمن قبادي و"فودكا ليمون" لهونر سليم. كما شهد مهرجان القاهرة السينمائي الاخير مشاركة فيلم "العبور الى الغبار" للمخرج شوكت امين كوركي.كلمات دليلية