ندوة فلسطينية تناقش ماهية الشعر الحديث
Mar ٣٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
أقامت رابطة أدباء بيت المقدس مؤخراً ندوة تحت عنوان "الشعر الحديث" أدارها رئيس الرابطة الشاعر رمضان عمر. افتتح الدكتور جبر البيتاوي موضوع الجلسة بورقة بعنوان "الشعر الحر بين الموروث وبين الحداثة"
أقامت رابطة أدباء بيت المقدس مؤخراً ندوة تحت عنوان "الشعر الحديث" أدارها رئيس الرابطة الشاعر رمضان عمر. افتتح الدكتور جبر البيتاوي موضوع الجلسة بورقة بعنوان "الشعر الحر بين الموروث وبين الحداثة" استهلها بجملة من التساؤلات حول الجديد الذي أضافه الشعر الحديث، وفيما إذا كان الشعر الحديث بدعة للأدب أم إضافة له، أم أنه أصبح ضرورة من الضرورات الشعرية؟.وقال إنه مرت على الشعر الحديث فترة عانى فيها من فجوة مع القراء اتهم فيها بالبعد عن محاكاة الواقع، ثم تطرق إلى مسيرة التطور والقولبة التي تعرض لها الشعر العربي، فالشعر التقليدي بدأ أهزوجة ثم مقطوعة ثم وصل في بنائه إلى القصيدة العربية بشكلها المعروف وبعد ذلك ظهر شعر الموشحات الذي كان شكلا جديدا للقصيدة تنوعت فيه القافية وظهر فيه ببناء هندسي جديد، ثم جاء الشعر الحر نتيجة متوقعة للتطور والتجديد الذي واكب الشعر العربي، ليصبح بذلك ضرورة من ضرورات الشعر العربي والحداثة.وأكد أن الإشكالية الخطرة تكمن فيمن يرفض الشعر الحر ويرى أنه (لا يقوم على الواقع)، وردا على هذا الفريق، قال ان الشعر خلق جديد، إبداع جديد، وليس من الضروري أن يقوم على الواقع، والا لكان كالمقالة السياسية والموضوع الخبري.وتطرق الشاعر مأمون مباركة إلى موضوع "الغموض في الشعر الحر"، وأكد أنه ليست هناك حواجز بين الشعر العمودي والشعر الحر سوى الشكل، فالشعر الحر كان ثورة على التقاليد والأنظمة العربية البالية، مع العلم بأن القصيدة التقليدية لم يعف عليها الزمن، إلا أن الشعر الحر كان أكثر اتصالا بالظواهر الحديثة، فمن أمسك به عليه أن يمسك بظواهر النقد الحديثة، فالغموض كان كالموضة التي روجت للشعر الحر.وتحدث خليل قطناني عن الرمز والغموض في الشعر الحر، وكيفية تحليل نصوصه، في ورقة بعنوان "الشعر الحديث ماله وما عليه"، وقد اتخذ قصيدة "شهداء الانتفاضة" للشاعرة فدوى طوقان نموذجا، حيث قام بتحليل مفاهيمه فعلى سبيل المثال استخدمت الشاعرة عبارة (يتصاعدون في الأعالي - يقتلون) في إشارة منها إلى أسطورة العنقاء، ذلك الطائر الخرافي الذي يتعالى في السماء ليصل إلى الشمس حيث يحترق وينزل رمادا يبعث من جديد.واختتم رمضان عمر الندوة بقوله إن سيد قطب كان ينظر مستبشرا في الشعر الحديث في وقت كانت ثورة الشعر الحر تعتبر ارتدادا لدى بعض الإسلاميين، إذا نحن لا نخشى من الشكل الفني وهذا لا يعني تفرقنا على هذا النوع الجديد، فنحن نقف بين الأصالة والحداثة بأرجل زئبقية فوق أرض صابونية، فكما نقرأ لدرويش وأدونيس نعتبر أنفسنا امتدادا لحسان بن ثابت أيضا، إذا نحن نخالف الآخرين فيما نخالفهم ونقبل منهم ما يوافقنا.كلمات دليلية