إصدار رسالة دكتوراه طه حسين عن أبي العلاء المعري
Aug ٠٧, ٢٠٠٨ ٢١:٥٦ UTC
أصدرت دار الكتب والوثائق المصرية الرسالة التى حصل بها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين على شهادة الدكتوراه
أصدرت دار الكتب والوثائق المصرية الرسالة التى حصل بها عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين على شهادة الدكتوراه منذ ما يقرب من قرن وبالتحديد فى الخامس من مايو عام 1914 وهى بعنوان "تجديد ذكرى أبي العلاء"، وذلك بكامل هيئتها ودون أي تدخل فى هيئتها، حيث سيتمكن القارئ من اقتناء وقراءة صورة من نفس الرسالة التى حصل بها طه حسين على درجة الدكتوراه. وتأتى طباعة وطرح هذه الرسالة للقارئ فى إطار المبادرة التى تتبناها جامعة القاهرة لتوثيق تاريخ الرواد بما يستحقونه من تقدير. ويؤكد الدكتور عبد الله التطاوى نائب رئيس جامعة القاهرة فى مقدمته التى وضعها للكتاب أن اختيار طه حسين لشخصية أبي العلاء المعري موضوعا لرسالة الدكتوراه بمثابة تأكيد على صلابته وقوة إرادته، حيث اختار رهين المحابس الثلاثة: محبس العمى، ومحبس الدار، ومحبس النفس فى الجسد. فبدا طه حسين قريبا من نظيره منذ أن أصر على فتح الأبواب الجديدة فى فضاءات الإبداع العربي، منذ أن طوًّع الشعر للفلسفة حتى حار النقاد فى وضعه بين شاعر الفلاسفة أو فيلسوف الشعراء، ثم صاغ دواوينه على مراحل إبداعه. وكأن أبا العلاء قد أطلق صوت الريادة أو تهيأ للانطلاق من مداخل التفرد فى القرن الخامس الهجري ليأتى تلميذه طه حسين معجبا بكل العلائيات، آخذا بمنهجها منذ فرضية رحلة شكه فى الشعر الجاهلي والتى انعكست فى دعوته إلى دراسة قضية الانتحال، ووصولا إلى رؤاه الفكرية التى شفعها بإبداعاته المتجددة فى التاريخ الإسلامى. وقد دأب كل منهما على التجديد والابتكار مع صياغة منظومة الفكر بما تهيأ له من منزلة العقل ومنظومة الإبداع معا، وبما تهيأ له من أصالة الملكة وصفاء القريحة وكلاهما واجه التحديات وتفوق عليها وعلى نفسه فصار ذا شأن يميزه بالقدر الذى تصوره أبو العلاء فى فترة توهجه الذاتى: وإنى وإن كنت الأخير زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل حيث نسف هذا الشاعر الفيلسوف تداعيات الضياع الإنسانى، رافضا الاستسلام والهروب الذى رشحه مثل قوله المبكر: دعيت أبا العلاء وذاك مين ولكن الصحيح أبو النزول وعلى منهجه كانت مسيرة طه حسين مليئة بالأشواك والمشاق والصعوبات، سواء فى بداية الرحلة من كُتاب قرية "الكيلو" بالمنيا، أو فى معيشته بين أحياء القاهرة ومدارسها الفكرية التراثية والمجددة، أو فى رحلته إلى جامعة السوربون وانفتاحه على الفكر الغربي، أو عبر رحلته أستاذا بقسم التاريخ أو مؤسسا لقسم الدراسات اليونانية واللاتينية، أو من خلال دوره عميدا للأدب العربي وكلية الآداب، أو وزيرا للمعارف ليضع للأمة قاعدة دستورية تجعل التعليم بالمجان كالماء والهواء.كلمات دليلية