معرض فلسطيني يضم لوحات فنية عن أشعار محمود درويش
Aug ٢٤, ٢٠٠٨ ٢٢:٢١ UTC
اختارت 14 فنانة تشكيلية فلسطينية كلمات من أشعار الراحل محمود درويش لتحويلها إلى لوحات فنية لتروي حكاية
اختارت 14 فنانة تشكيلية فلسطينية كلمات من أشعار الراحل محمود درويش لتحويلها إلى لوحات فنية لتروي حكاية "زهر اللوز" و"أحن إلى خبز أمي" وغيرها من الأشعار بالريشة والألوان، وذلك في معرض "صور للشاعر محمود درويش" الذي انطلق مؤخرا في بلدة سبسطية التاريخية. وقالت مها دعيس إحدى الفنانات التشكيليات المشاركات في المعرض مشيرة إلى إحدى اللوحات التي تظهر فيها صورتان لدرويش إنها "جسر من الألوان الزاهية هي إشارة إلى أن محمود درويش باق فينا إلى الأبد من خلال الأمل والتفاؤل". وأضافت "يضم المعرض 20 لوحة رسمتها 14 فنانة تشكيلية كل منها تعكس رؤيتها لمحمود درويش، اختارت بعضهن كتابة بعض الكلمات وتحويلها لوحات فنية، وترجمت بعضهن الكلمات إلى رسومات تعكس تلك الكلمات". واختير قصر الكايد الأثري الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 150 عاما وأعيد ترميمه حديثا ليكون مركزا لعدد من المعارض الفنية والأشغال اليدوية في إطار أنشطة المهرجان الذي قال القائمون عليه إنه مُهدى للشاعر الراحل محمود درويش. ومن بين اللوحات التي تعكس أشعار درويش تلك التي يبدو فيها مصباح معلق إلى جانب شجرة تحيط به ألوان الطبيعة، وتحمل اللوحة اسم "أجمل حب" وهي للفنانة جيهان أبو رميلة وإلى جانبها كانت لوحة لأزهار اللوز تضم في ثناياها كل ما قاله درويش عن زهر اللوز للفنانة أحلام الفقيه. واختارت الفنانة إيمان الخياط كلمات الشاعر "أحن إلى خبز أمي وقهوة أمي" لتحويلها إلى لوحة فنية بالأسود والأبيض تظهر فيها امرأة وهي تخبز على التنور وإلى جانبها امرأة أخرى تقف ويقف خلفها ما يبدو أنه الشاعر الراحل درويش. ومن بين الكلمات الحاضرة في لوحات الفنانات "سجل أنا عربي" وتظهر خلفها لوحة فنية لرجل يقف وراء جدار وقضبان من الحديد وأخرى عن الأسرى يظهر فيها أسير مكبل اليدين ولكن رأسه شامخ وكتب إلى جانبها من أشعار درويش "تغير عنوان بيتي" و"موعد أكلي ولون ثيابي" و"حتى القمر". وصممت الفنانة خلود صبحي لوحة فنية في المعرض هي عبارة عن صندوق خشبي تخرج منه لفافات من القماش كتبت عليها مجموعة كبيرة من أشعار الراحل محمود درويش. وقال مراد السوداني رئيس بيت الشعر الفلسطيني خلال تجوله في المعرض "هذا المعرض يؤكد أن صوت الراحل الكبير يمتد إلى القرى بما تركه من إرث معرفي وثقافي، وكما كان ملهما للموسيقيين لتحويل كلماته إلى أغان فإنه ملهم للفنانين لتحويل أشعاره إلى لوحات فنية". واشتملت زاوية المعارض في قصر الكايد على جانب يتحدث عن السيرة الذاتية لدرويش من خلال لوحات فنية اشتملت على كتابة أسماء قصائده إضافة إلى بعض إصداراته. وقالت نجلاء كايد منسقة المعارض في القصر "تكريم محمود درويش يحتاج إلى عمل أكبر من هذا حاولنا جمع كل ما كتب بالصحف بعد رحيله وجمعناه في هذه اللوحات وحتى يكون المشهد مكتملا قررنا أن نضع أعمالا أخرى لفنانين مثل ناجي العلي من خلال هذا المجسم الكبير لشخصية حنظلة وغيره من رسامي الكاريكاتير الفلسطينيين". وأشارت إلى رسم كاريكاتير في المعرض يتحدث عن أعمال النهب التي يقوم بها بعض من يبيعون الآثار وقالت وهي تشير إلى اللوحة "هذا الفأر الذي يحمل كنزا يسير به نحو يد تمتد إليه لتعطيه قطعة من الجبن، يمثل الذين لا يقدرون قيمة الآثار ويبيعونها". واشتملت زاوية المعارض على جانب مصور يتحدث عن مراحل تطور القضية الفلسطينية وقالت آلاء غزال مسؤولة المعرض "عملنا على إحضار صور تتحدث عن القضية منذ وعد بلفور مرورا بالنكبة والنكسة وانطلاق الثورة الفلسطينية والانتفاضتين الأولى والثانية واتفاقيات أوسلو وصولا إلى الوضع المأساوي الذي وصلنا إليه بسبب الاقتتال الداخلي". وأضافت "نحاول أن نأخذ الزائر في رحلة مصورة بالأبيض والأسود حول مراحل تطور القضية الفلسطينية".كلمات دليلية