دور النشر الأمريكية لا تدعم الكتب المترجمة
Nov ٠٣, ٢٠٠٨ ٠٠:٠٨ UTC
هناك اعتقاد شائع مفاده أن الأمريكيين لا يقبلون على قراءة الأعمال المكتوبة بلغات أجنبية
هناك اعتقاد شائع مفاده أن الأمريكيين لا يقبلون على قراءة الأعمال المكتوبة بلغات أجنبية، ويتعزز هذا الاعتقاد بدرجة أقوى في فرانكفورت حيث تتباهي دور نشر من مائة دولة بعرض أفضل ما لديهم من الكتب. وعموما يقضي الناشرون الأمريكيون معظم الأسبوع في الردهة رقم 8، وهي صالة العرض الأكبر حيث تلتقي دور النشر الإنجليزية والأمريكية. وبرغم وجود استثناءات بين دور النشر الكبرى، إلا أن الناشرين من الولايات المتحدة يميلون بوجهي عام لتفضيل العناوين الرائجة أكثر سواء الأمريكية أو البريطانية، علي البحث عن أدب جديد بالصالات الدولية. وحسب تشاد و. بوست، مدير "الصحيفة الجديدة" التي تصدر عن جامعة روشيستر، والمتخصصة في متابعة الكتب المترجمة، فإن ما نشر هذا العام من الكتب المترجمة عن لغات أجنبية بالولايات المتحدة لم يتجاوز 330 كتابا، أو ما يزيد قليلا عن اثنين بالمائة مما يقدر بخمسة عشر ألف عنوان تنشر سنويا. هذه الندرة في الأعمال التي تترجم بالولايات المتحدة كانت محل تعليقات مثيرة للجدل أطلقها هوراس إنجدال، السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية، وهي الجهة المانحة لجائزة نوبل، قبل أسبوع بعد إعلان الجائزة تعليقا علي عدم ذهابها لكاتب أمريكي فقد قال في لقاء مع وكالة الأسوشيتدبرس: "الولايات المتحدة تبالغ في عزلتها وتعصبها، فالأمريكيون لا يترجمون بدرجة كافية ولا يشاركون بفعالية في الحوار الكبير للأدب". في الغالب، تترك هذه المهمة لدور النشر الصغيرة من أجل اقتناء الكنوز المخبأة خارج حدود الولايات المتحدة. يقول ديفيد جوداين، وهو ناشر مستقل صغير من بوسطن يدير داره للنشر منذ 38عاما، أنه ينشر لمؤلفين أجانب لأن ذلك يمنح داره الصغيرة مصداقية أدبية، فضلاعن سبب اقتصادي أساسي: "حين تلقي بنظرك على ما يدفع لكاتب متوسط هنا في الولايات المتحدة وتقارنه بما يدفع لكاتب عالمي تترجم أعماله لثماني عشرة لغة، تكتشف مدى سخافة أن الكثير من الناس لا يستثمرون أموالهم في شراء الأدب العظيم" وحسب السيد جوداين فإنه يشتري حقوق نشر كتاب أجنبي بما يقارب الألفي دولار فقط. وتؤيد فيونا ماكراي، مديرة دار جراي وولف للنشر، وهي دار غير ربحية مقرها سانت بول أن دور النشر الصغيرة لا يمكنها تحمل نفقات شراء كتاب لأحد الكتاب المميزين بالولايات المتحدة في حين يمكنهم هذا بالنسبة لأي من أفضل الكتاب إذا ما توجهوا بنظرهم خارج حدود أمريكا. تقول آن سولانج نوبل، المديرة المسئولة عن حقوق النشر الأجنبية بجاليمار في فرنسا أن دور النشر الأمريكية لا تدعم الكتب المترجمة من خلال توفير ميزانيات للتسويق ثم يشتكون من إخفاق المبيعات في تحقيق أرقام مبهرة. وتتابع أنها تسلت،وإن بدت غاضبة أيضا، حين مرت على ناشر أمريكي في الليلة الأولى من المعرض، وصف لوكليزيو الحائز على جائزة نوبل في الآداب بالكاتب المغمور، وتضيف: "دور النشر الأمريكية تحرم القراء الأمريكيين من التنوع الثقافي عبر ترجمة ما هم مؤهلون له، هذا ما أدعوه فقر الثراء".كلمات دليلية