يزد.. مدينة إيرانية تحيك الدرايي منذ 500 عام
Jan ٠٤, ٢٠٠٩ ٠٤:٣٧ UTC
مازال رمضان رضائي البالغ من العمر 84 عاما أحد الحرفيين القلائل الذين يصنعون نسيج الدرايي الفارسي التقليدي الذي تتميز به مدينة يزد وسط إيران
مازال رمضان رضائي البالغ من العمر 84 عاما أحد الحرفيين القلائل الذين يصنعون نسيج الدرايي الفارسي التقليدي الذي تتميز به مدينة يزد وسط إيران. ويعتبر كثيرون في أنحاء العالم مدينة يزد من اكثر الأماكن التاريخية ثراء. كما تشتهر المدينة داخل ايران بمصنوعاتها اليدوية عالية الجودة وخاصة نسيج الدرايي الذي يرجع إلى قبل 500 عام على الاقل بسبب وقوع المدينة على طريق الحرير القديمة التي كانت تربط جنوب شرق آسيا بالشرق الاوسط واوروبا. لم يكن النسيج الدرايي في الماضي يستخدمه سوى الاثرياء لارتفاع ثمنه. وقال رضائي اثناء استراحة من العمل على الة النسيج التقليدية: "يرجع تاريج نسيج الدرايي الى 500 عام. كان ينسج في الماضي ويقدم الى الحاكم كهدية." ولم يتبق اليوم سوى قليل من الحرفيين يمارسون مهنة نسج الدرايي. وقال رضائي الذي يعمل بهذه المهنة منذ أكثر من 70 عاما "نسيج الدرايي انتهى امره. سوف يطويه النسيان. آلة النسيج ليست متاحة بسهولة ولا يوجد من يصممها ولا من ينسج عليها." واضاف رضائي شارحا كيفية احترافه المهنة "ذهبت لاتعلم صناعة الاحذية لكني لم استطع. احببت هذا العمل لذا ذهبت لأتعلمه. علمني غضنفر. كنت اتقاضي ثلاث قطع نقد معدنية في اليوم." وينسج الدرايي من خيوط القطن والحرير. وتربط بعض الخيوط اولا وتغمس جزئيا في الوان طبيعية مختلفة ثم تجفف بعد تلوينها وتثبت في آلة النسيج. وخلال عملية النسج تظهر التصماميم مختلفة الالوان. وذكر رضائي أنه يحترف هذا العمل من فرط ولعه به. وقال "نسج الدرايي شغف. انه شغف.. لولا الشغف لما استطاع رجل يبلغ 84 عاما أن يفعله." ويستخدم كثيرون نسيج الدرايي لتزيين الملابس والمفروشات المنزلية. وذكر صاحب متجر يدعى احمد صدقي ان ثمة طلب على النسيج التقليدي. وقال صدقي "يسمى نسيج الدرايي. ونسجه رمضان رضائي. يستخدم النسيج في يزد مهرا للعرائس والنساء المتزوجات حديثا. ويستخدم ايضا كملاءات ومفرش للمائدة وفرش للسرير وستائر." ويقصد عشرات الإيرانيين والزائرين الأجانب ورشة رضائي يوميا ليشاهدوه يعمل ويبيع ما نسجت يداه.كلمات دليلية