تركيا تعيد الجنسية لشاعرها الشهير ناظم حكمت
Jan ١٤, ٢٠٠٩ ٠٥:١٩ UTC
أوضحت الحكومة التركية إنها بصدد إعادة الجنسية التركية إلى الشاعر والكاتب المسرحي الشهير ناظم حكمت
أوضحت الحكومة التركية إنها بصدد إعادة الجنسية التركية إلى الشاعر والكاتب المسرحي الشهير ناظم حكمت. وكان ناظم حكمت قد جرد من جنسيته التركية في خمسينيات القرن الماضي لاعتناقه المبادئ الماركسية، وبعد هروبه من البلاد عقب قضائه سنوات في السجون، وقد أحدث ناظم حكمت ثورة في الشعر التركي، وقد ترجمت أشعاره إلى أكثر من خمسين لغة. وقال نائب رئيس الحكومة التركية جميل شيشيك إن الوقت حان لكي تغير الحكومة رأيها في الموضوع برمته.وأضاف المسئول التركي البارز: "أن الجرائم التي حدت بالحكومة التركية إلى تجريد ناظم حكمت من جنسيته التركية لم تعد قائمة، بل انها لا تعتبر جرائم الآن بالمرة". وقال شيشيك إن أسرة ناظم حكمت هي صاحبة القرار الأخير في موضوع تنفيذ وصيته بارجاع رفاته إلى تركيا وإعادة دفنه في ظل شجرة في مقبرة بالأناضول. يذكر أن ناظم حكمت حصل على الجنسية البولندية بعد تجريده من جنسيته التركية. وفرضت السلطات التركية حظرا على تداول اعماله في البلاد استمر ساري المفعول حتى عام 1965. وقد استمرت ملاحقة الذين يروجون لأشعاره في تركيا. ففي عام 2005، اعتقلت السلطات شابا تركيا تلا احدى قصائد ناظم حكمت في مدرسته بتهمة ممارسة نشاط يقوض أركان الدولة.ولكن بالرغم من ذلك، قاد عديد من المعجبين بناظم حكمت، منهم الكاتب أورهان باموك الحائز على جائزة نوبل للادب، حملة تدعو لاعادة الاعتبار له. من قصيدة "لعلها آخر رسالة إلى ولدي محمد" ترجمة محمد البخاري يقول ناظم حكمت: لا تحيا على الأرض كمستأجر بيت أو زائر ريف وسط الخضرة ولتحيا على الأرض كما لو كان العالم بيت أبيك ثق في الحب وفي الأرض وفي البحر ولتمنح ثقتك قبل الأشياء الأخرى للإنسان امنح حبك للسحب وللآلة والكتب ولتمنح حبك قبل الأشياء الأخرى للإنسان ولتستشعر اكتئابة الغصن الجاف والكوكب الخامد والحيوان المقعد ولتستشعر أولاً اكتئابة الإنسان لتحمل لك الفرحة كل طيبات الأرض ليحمل لك الفرحة الظل والضوء لتحمل لك الفرحة الفصول الأربعة ولكن فليحمل لك الإنسان أول فرحة يقول ناظم حكمت في كتاب "سيرتي" ترجمة د.أكرم فاضل: "ولدت عام 1902 ولم أعد إلى مسقط رأسي لأنني لا أحب العودات. في الثالثة كنت في حلب، وفي التاسعة عشرة طالبا في الجامعة الشيوعية بموسكو.وفي التاسعة والأربعين ضيف موسكو على اللجنة المركزية. ومنذ الرابعة عشرة مارست مهنة الشاعر.ثمة أناس يعرفون مختلف الحقائق عن الأسماك، أما أنا فاعرف حقائق الفراق والهجران.ثمة أناس يحفظون أسماء النجوم، أما أنا فأحفظ أسماء الشوق والحنين. كنت نزيل السجون والفنادق، عرفت الجوع والإضراب عن الطعام، وليس هناك لون منه لا أعرف طعمه". أقول أنني عشت عيشة إنسان ولكن الحياة التي تحتم أن أحياها، وما يمكن أن يصيبني منها، من يعرفهما؟كلمات دليلية