أول مصحف معدني يستعد لدخول موسوعة جينيس العالمية
Jan ٢٦, ٢٠٠٩ ٠٨:٠٧ UTC
أكد صاحب مشروع كتابة القرآن الكريم كاملا على ألواح من المعدن الخطاط والفنان القطري سيف الله محمد شريف ان هذا العمل هو الأول
أكد صاحب مشروع كتابة القرآن الكريم كاملا على ألواح من المعدن الخطاط والفنان القطري سيف الله محمد شريف ان هذا العمل هو الأول من نوعه ليس على مستوى الدول العربية والإسلامية فقط وإنما على مستوى العالم. وقال سيف الله إنه يستعد هذه الأيام لكی يتقدم بعمله الى موسوعة جينيس للأرقام القياسية لكی يدخل بعمله الفنی المتفرد الى آفاق العالمية الرحبة. وكانت بداية إنجاز كتابة المصحف الشريف على ألواح رقيقة من معدن الألومنيوم منذ حوالی 7 سنوات عندما لاحت له فكرة ضرورة قيامه بعمل شیء مهم وإنجاز أمر يكون له بمثابة عمل يكون له فی الآخرة ذخرا ونوراً يقابل به الرحمن وكانت فكرة كتابة المصحف الشريف على ألواح من الذهب تراوده منذ فترة طويلة إلا أن القدرة على التمويل كانت عائقا كبيرا أمام إنجاز هذا الأمر. إلا أن البديل كان الكتابة على ألواح أخرى معدنية مثل الألومنيوم كی يتفادى مشكلة العقبة المادية التی لن يستطيع التغلب عليها ولذلك فضل أن يبدأ بالكتابة على ألواح الألومنيوم مادام قد وجد نفسه غير قادر على توفير البديل الذی كان يتمناه ويأمله. وتحمس سيف الله للفكرة التی استولت عليه بشكل كبير وراح يمارسها على الفور حتى ينجز الأمر الذی عزم عليه واستغرق العمل منه يوميا ما يزيد على 7 ساعات الى أن انتهى من كتابة المصحف الأول بعد عامين متواصلين من الجهد والعمل الدؤوب.وكانت نتيجة هذا العمل هی قيامه بإنجاز كتابة المصحف خلال عامين كاملين بدون توقف وهو الأمر الذی أدى الى أن انتهى من كتابة مصحفين كاملين والآن أصبح على وشك الانتهاء من المصحف الثالث. وأضاف: جاءتنی فكرة هذا العمل عندما كنت جالسا وحدی فی محل التصوير الفوتوغرافی الذی أديره وأحسست بأننی فی حاجة لكی أعمل عملا كبيرا أتقرب به الى الله سبحانه وتعالى من خلال الهواية الفنية التی أجيدها منذ سنوات وهی الكتابة من خلال الحفر على المعادن أو الأجسام الصلبة، عندما لاحت لی فكرة استغلال هذه الهواية لكتابة جميع سور المصحف الشريف كاملة على الألواح المعدنية ومن خلال الماكينة العتيقة التی استخدمها فی الحفر منذ حوالی 30 عاما ولم يعد هناك فی البلد الآن مثيلاً لها إلا أعداد نادرة تعد على أصابع اليد الواحدة. وأضاف: وكانت الألواح المعدنية من الألومنيوم الذی كنت أستخدمه صغيرة وكانت مادة الألواح رقيقة ولم تكن قوية أيضا فكان طول اللوح الواحد حوالی 15 سنتيمترا تقريبا أما العرض فكان حوالی 7 سنتيمترات، أما الارتفاع فكان حوالی 10 سم تقريبا ، أما وزن المصحف فكان حوالی 3 كيلو و120 جراما تقريبا. وتابع: بدأت العمل فی المصحف الثانی على الفور واستطعت إنجازه فی وقت مماثل تقريبا للفترة التی قمت فيها بإنجاز المصحف الأول وهو حوالی عامين تقريبا أيضا وكان حجم الألواح أكبر فكان الحجم مضاعفا تقريبا عن المصحف الأول كما كانت كثافة الألواح أقوى وأفضل وكانت أيضا من مادة الألومنيوم إلا أنها كانت أكثر قوة ، أما وزن المصحف فكان حوالی 8 كيلو جرامات تقريبا ، وهو بذلك يصل الى ما يقرب من ثلاثة أضعاف وزن المصحف السابق أما الحجم فهو يبلغ الضعف تقريبا حيث يصل الطول الى حوالی 30 سنتيمترا أما العرض فيصل الى 15 سنتيمترا والارتفاع حوالی 17 سنتيمترا تقريبا. ويضيف بعد أن أنجزت كتابة المصحف الثانی وجدت تشجيعا أكبر من الجميع خاصة أن حجم المصحف الثانی كان حجما اقرب الى المصحف المنتشر بين الناس والأقرب الى ما يمكن أن نطلق عليه الحجم الطبيعی إلا أن ارتفاعه ووزنه أكبر بكثير وهنا رأيت أنه من الواجب علیّ أن أقوم بكتابة هذا المصحف من معدن نفيس وليكن الذهب خاصة بعد أن أحسنت كتابة تلك المصاحف بشكل جيد. وقال الفنان: اننی وجدت صعوبة كبيرة فی الحصول على هذا المعدن خاصة أن الكمية المطلوبة لصنع مصحف من الذهب تبلغ حوالی 14 كيلوجراما من الذهب، وأنا لا أستطيع الحصول على المبلغ الكافی لعمل هذا المصحف خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب فی الوقت الحالی. إلا أن سيف الله يرى أن الذهب الذی سوف يتم استخدامه فی هذا المجال هو من العيار رقم 12 أو العيار رقم 14 لأن العيار الصغير من الذهب هو الأكثر قوة وتحملا للكتابة وأكثر صلابة وهو يتحمل النقش عليه أما الذهب الأعلى فی العيار فهو أقل تحملا فی الكتابة لأن الذهب النقی سهل الكسر ولذلك فإنه تتم تقويته ببعض المعادن الصلبة مثل النحاس وبذلك يقل سعر الذهب المضاف إليه كمية كبيرة من النحاس وهو النوع الذی يصلح للكتابة عليه. ويلفت سيف الله الى أنه الآن ونظرا لعدم قدرته فی الحصول على كمية الذهب المطلوبة لكتابة المصحف فقد قام باستخدام ألواح معدنية مذهبة من مادة نحاس أصفر ونقی لكتابة المصحف الجديد الذی يشبه مصحف الذهب ومن المتوقع أن يصل وزن هذا المصحف الى حوالی 12 كيلوجراما تقريبا، وقد وصل الى كتابة السورة رقم 35 من بداية المصحف من سورة البقرة المباركة أی أنه تجاوز حوالی ثلثی المصحف تقريبا وهی حوالی 22 جزءا. وعن الصعوبات التی تقف أمامه أثناء كتابة المصحف يقول الفنان سيف الله إن الكتابة تحتاج الى تركيز كبير أثناء العمل لأن الخطأ فی كتابة كلمة واحدة يعنی إعادة ما كتبته كاملا فی الصفحة ولا يمكن أن يتم التراخی فی أی شیء بما فی ذلك جميع أدوات التشكيل على الكلمات جميعها وقد حدثت بعض الأخطاء التی استدعت منی إعادة كتابة الصفحة مرة أخرى ويكون الحظ عاثرا إذا كان هذا الخطأ قد وقع بعد أن أكون قد اقتربت من نهاية الصفحة. ويشير الى أن الصعوبة فی الأمر تكمن فی أن تلك الأخطاء تنجم عن عدم وجود أی مجال لمحو الخطأ الذی وقع فالكتابة منقوشة على سطح أملس ومصقول من المعدن وأی خطأ يقع لا يمكن تفاديه إلا من خلال إلغاء الصفحة كلها بشكل كامل فالمشكلة هنا أننی يمكن أن أهدر ساعات طويلة من العمل بسبب خطأ قد يكون بسيطا جدا وهنا يستوجب العمل قدرا كبيرا من الحذر حتى لا تتكرر هذه الأخطاء كثيراً. وعن عدد المرات التی حدثت فيها تلك الأخطاء أشار سيف الله الى أنه وقع فی مأزق إعادة كتابة الصفحات بسبب أخطاء فی الكتابة عدة مرات وهنا أصبح أكثر حذرا عما كان عليه من قبل ومن كثرة ما تعلم من الكتابة التی أنجزها على مدى ما يقرب من31 عاما فی الكتابة والنقش بشكل عام وفی كتابة القرآن الكريم على مدى حوالی أكثر من 7 سنوات تقريبا. وفضلا عما يمكن أن يمثله هذا المصحف من قيمة فنية هی الأولى من نوعها فی هذا المجال، يؤكد سيف الله على أنه يأمل أن يساهم عرض هذه المصاحف فی التخفيف عن آلام أبناء قطاع غزة من خلال عرضه فی أحد المتاحف الفنية على أن يعود العائد من خلاله لإخواننا من أبناء القطاع المحاصرين فی الأرض المحتلة ويتعرضون للإبادة الجماعية من قبل القوات الصهيونية.كلمات دليلية