العراق يفتتح متحفه الوطني للجمهور الشهر الحالي
Feb ٠١, ٢٠٠٩ ٠٤:١٩ UTC
يبدأ المتحف العراقي في الثاني والعشرين من فبراير- شباط الجاري أنشطته بعد توقف دام نحو ست سنوات، بعد أن تعثرت جهود إعادة
يبدأ المتحف العراقي في الثاني والعشرين من فبراير- شباط الجاري أنشطته بعد توقف دام نحو ست سنوات، بعد أن تعثرت جهود إعادة مقتنياته التي فقدت بسبب النهب أيام الغزو سنة 2003. ولكن المتحف سيعود إلى الجمهور وقد فقد كنوزا ثمينة من حضارة وادي الرافدين أبرزها تمثال الفتاة السومرية أو ما يعرف بموناليزا العراق. وقال الناطق باسم وزارة الثقافة العراقية عبد الزهرة الطالقاني إن الوزارة أكملت عمليات تأهيل المتحف ومحت آثار التخريب التي تعرض لها خلال الأحداث المرافقة لسقوط النظام العراقي السابق عام 2003. وأضاف الطالقاني "وجهنا الدعوات لعدد كبير من الشخصيات العربية والأجنبية والمختصين العراقيين في مجال الآثار لحضور حفل افتتاح المتحف ومشاهدة عروضه بعد أن تم إنجاز مستلزمات التأهيل بجهود وخبرات محلية، وقد حددنا الثاني والعشرين من فبراير الجاري موعدا لافتتاحه". وكان المتحف قد تم إغلاقه منذ أول يوم للغزو الأميركي، وبقي مغلقا جراء سوء الأوضاع الأمنية وخشية أن يتعرض للمزيد من عمليات السطو، بما في ذلك الخوف على قاعات العرض وما تتطلبه من إضاءة وتهوية. وقال الخبير الأثري منعم سلمان إن عمليات سرقة الآثار العراقية مستمرة، "وقد تمكنت السلطات الحكومية الأسبوع الماضي من إحباط عملية تهريب 160 قطعة أثرية في منطقة أبو الخصيب بمحافظة البصرة". ويضيف سلمان "القطع الأثرية التي ضبطت بحوزة خمسة من المهربين المتخصصين في هذا النوع من السرقات تضم أختاما أسطوانية ورقما طينية وتماثيل حيوانية وأخرى بشرية، كانت جميعها مسروقة من محافظة بابل حيث آثار مدينة بابل العريقة التي تحولت إلى معسكر للقوات الأميركية أول أيام الاحتلال في أبريل/نيسان من عام 2003". وكشف خبير آثاري آخر هو مسلم عناد "أن هناك جماعات متخصصة في سرقة الآثار ما زالت تتنقل حتى الآن بين مواقع الآثار في العراق التي تزيد عن عشرين ألف موقع، وقد لاحظنا أن مهربين وتجار أثار من منطقة كردستان، ومن دول مجاورة أيضا يدفعون أموالا طائلة للحصول على قطع أثرية يتم استخراجها في عمليات نبش بدائية في هذه المواقع". ويشتكي القائمون من حراس وموظفين في المواقع الأثرية العراقية المنتشرة في بيئات صحراوية وسهلية وجبلية مختلفة من عدم تمكنهم من تشديد الحراسة على تلك المواقع. ويقول مدير آثار محافظة ميسان عدنان هاشم حسوني "في المحافظة 380 موقعا أثريا متروكا دون حراسة، يعود معظمها إلى عصر الدويلات السومرية والساسانية والعباسية، وقد تعرضت إلى عمليات نبش وسرقات متعددة. أما مدير أثار محافظة ذي قار عبد الأمير الحمداني فيقول إن "الحراسات الحكومية على الآثار محصورة في المواقع الأثرية المؤشرة على الخريطة، أما المواقع التي لم تجر عليها عمليات التنقيب فهي تتعرض لعمليات سرقة مستمرة". وكان العراق قد استعاد مطلع العام الحالي نحو 1046 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأميركية كانت ضمن مجاميع كثيرة هربت في أوقات مختلفة بصورة غير شرعية. ولكن أسطوانات تعود للحضارة السومرية 3150 سنة قبل الميلاد بيعت في مزاد كرستي العلني في ولاية نيويورك، بعد أن سرقت عام 1991.