إقبال أوروبي على فيلم يتناول مشاكل الشباب العربي
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i2782-إقبال_أوروبي_على_فيلم_يتناول_مشاكل_الشباب_العربي
كادت الدموع تطفر من مقلتي المخرج الأردني محمد المسَّاد من السعادة وهو يرى قاعات العرض التابعة لمهرجان فريبورغ الدولي للسينما
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٠, ٢٠٠٨ ٠٠:٤٨ UTC
  • إقبال أوروبي على فيلم يتناول مشاكل الشباب العربي

كادت الدموع تطفر من مقلتي المخرج الأردني محمد المسَّاد من السعادة وهو يرى قاعات العرض التابعة لمهرجان فريبورغ الدولي للسينما

كادت الدموع تطفر من مقلتي المخرج الأردني محمد المسَّاد من السعادة وهو يرى قاعات العرض التابعة لمهرجان فريبورغ الدولي للسينما بسويسرا ممتلئة عن بكرة أبيها، لمشاهده شريطه الوثائقي "إعادة خلق". ويتناول الشريط حياة شاب أردني في مدينة الزرقاء، عاد من الجهاد في أفغانستان ليبدأ حياة جديدة في بلاده، إلا أن ظروف المعيشة هناك لم تمكنه من مواصلة حياته مع زوجتيه وأطفاله الثمانية، فيقرر الهجرة إلى الغرب.وقال المسّاد إن من بين أسباب إقبال الجمهور الأوروبي على الشريط، تعطش الرأي العام هنا لمعرفة الصورة الحقيقية لما يحدث في بلادنا بواسطة عدسة عربية ومخرج من أبناء المنطقة. وأكد المخرج أن الفيلم وإن كان صور في الأردن فهو ليس عن الأردن أو الإسلام، بل عن أوضاع غالبية الشباب في الدول العربية، لأن معظم شعوبها باستنثناء دول الخليج الفارسي تعيش ظروفا مثل تلك التي عاشها أبو عمار بطل الفيلم. وأضاف المساد "أردت من خلال الفيلم أن يعرف الرأي العام الغربي أن العربي لا يولد وحول وسطه حزام ناسف، بل إن هناك العديد من الأسباب التي تدفع الشباب إما إلى التطرف والتزمت أو إلى الفرار بعيدا عن الواقع الأليم". ويكشف الشريط الذي يسجل لقطات كاملة من حياة أبو عمار اليومية في فترات مختلفة، بعض التناقضات المنتشرة في أغلب الدول العربية، بين الفقر والثراء، الطموح والإحباط، الحلم والواقع، ورغم كل ذلك فإن السواد الأعظم من المواطنين يواجه الحياة بحلوها ومرها، بعضهم يتكيف مع الواقع وآخرون يحاولون التمرد، كل بطريقته. ونفى المسّاد في رده على أسئلة الجمهور أن يكون انتشار ما وصفوها بالأفكار الأصولية هي السبب وراء مشكلات الشباب العربي بل هي السياسة الدولية في الشرق الأوسط، التي تطلق مسميات مثل الحرب على الإرهاب دون أن تحدد ما هو هذا الإرهاب، كما أن غياب السلام ودوامة الحروب التي تعيشها المنطقة تجعل اليأس يتسرب إلى النفوس. وحذر السينمائي من أن السياسة الأميركية في الشرق الأوسط ستخلق العديد من المشكلات وكأن الأمر مبرمج له من قبل، لتتزامن تلك الأزمات مع ضعف الحكومات العربية وغياب الرؤية المستقبلية لها في التعامل مع مواطنيها والمشكلات التي تواجههم في نواحي الحياة كافة.وقال المسّاد "لقد سرقت الأنظمة العربية الفاشلة كل شيء من أجيالنا الشابة، ليس في استطاعة أي شاب عربي أن يخطط حياته بشكل منظم مثل بقية الشعوب الراقية، بل أدى الفشل في التخطيط والتنظيم إلى حالة من اليأس والقنوط". وحث المخرج الأردني الشاب الجمهور الأوروبي أثناء حواره مع مشاهدي فيلمه، على عدم الاعتماد تماما على ما تبثه أجهزة الإعلام لديهم لأن لها اهتمامات أخرى وأجندة محددة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالشرق الأوسط، وضرب على ذلك مثالا بأحداث غزة، وكيف تتناولها وسائل الإعلام الغربية بسطحية رغم حجم المأساة، حسب وصفه. وأضاف أن الشعوب العربية بحاجة إلى السينما التسجيلية النابعة من حياتها اليومية بدلا من إغراق العقول في ما تبثه الفضائيات التافهة.