إصدار كتاب "تجليات روحانية" للعلامة الجعفري باللغة العربية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i31632-إصدار_كتاب_تجليات_روحانية_للعلامة_الجعفري_باللغة_العربية
أصدرت مؤسسة الهدی للنشر والتوزيع مؤخراً كتاباً للعلامة الاستاذ محمد تقي الجعفري باللغة العربية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ١٦, ٢٠٠٨ ١٧:٠٠ UTC
  • إصدار كتاب

أصدرت مؤسسة الهدی للنشر والتوزيع مؤخراً كتاباً للعلامة الاستاذ محمد تقي الجعفري باللغة العربية

أصدرت مؤسسة الهدی للنشر والتوزيع مؤخراً كتاباً للعلامة الاستاذ محمد تقي الجعفري باللغة العربية، ويحمل عنوان "تجليات روحانية" وهو دعاء الإمام الحسين بن علي عليهما السلام في صحراء عرفات، وقام بترجمته الی العربیة عبد الرحمن العلوي. هذا الكتاب الذي طبع سابقا بعنوان "علی اجنحة الروح: دعاء الامام الحسين (ع) في صحراء عرفات.. تفسير ومعايشه" من قبل مؤسسة العلامة الجعفري للنشر والتوزيع يقع فی 156 صفحة وبعدد 3000 نسخة. وقد قدم للطبعة العربية مترجمها عبدالرحمن العلوي، معرفا بالكتاب، شارحا اهميته، موضحا المراحل التی مر بها التاليف، ومؤكدا ان القارئ العربی بحاجة الی مثل هذا الكتاب. واعتبر ان هذا الكتاب جاء انطلاقا من نقطتين؛ الاولی: الامام الحسين عليه السلام شخصية كبری قل نظيرها فی التاريخين العالمی والاسلامی ومفخرة من مفاخر الدنيا وبطل من ابطال المقاومة والتحدی وعظيم ولج مدينة الخلود من اوسع ابوابها فتصدر قائمة الخالدين. وهذه الشخصية التی برهنت علی اخلاصها لله تعالی، وصدق تعاملها معه، حينما تقف بين يدی الله داعية متضرعة، فلاشك ان دعاءها سيكون منطلقا من اعماق القلب والضمير والوجدان، وممتزجا بالوفاء، ومعجونا بالعبودية الحقة التی لا تداخلها ذرة شرك. والنقطة الثانية هي ان الدعاء معراج العبد الی الله، ونافذته الواسعة التی يطل منها عليه، انه يهذب النفس ويصقل الروح ويزيح عنها ما علق بها من شوائب وادران ويجعلها نقية صافية، قريبة من الله، متهجة اليه. وما اعظم تاثير الدعاء حينما يكون فی يوم عظيم من ايام الله مثل يوم عرفة، وفی ارض إلهية مقدّسة مثل صحراء عرفات حيث الموقف المصغر ليوم القيامة وحيث يقف الناس من الطبقات والاعراق كافة وجها لوجه امام الخالق العظيم فقراء عاجزين منهكين بائسين لاحول لهم ولا قوة الا بالله. یشار الی ان الشيخ محمد تقی بن كريم الجعفري ولد بمدینة تبريز شمال غرب ایران، ومنذ صباه ظهرت عليه مخايل النبوغ. دخل الحوزة فاضطرّ للدراسة والعمل فی نفس الوقت. بعدها شدّ الرحال إلى طهران فأقام فی مدرسة المروی للدراسة، إذ درس الفلسفة على يد الميرزا مهدی الأشتيانی. أقام وقتاً قصيراً فی قم المقدسة، هاجر بعدها إلى النجف الاشرف وسكن فی مدرسة الصدر، ودرس الفقه والأصول عند الشيخ محمد كاظم الشيرازی والسید الخوئی والسید محمود الشاهرودی والسید محسن الحكيم والسید جمال الکلبايکانی والسید عبدالهادی الشيرازی والسید محمد هادی الميلانی، وقرأ الفلسفة عند الشيخ صدرا القفقازی والشيخ مرتضى الطالقانی. واطّلع على العلوم العصرية المتنوعة، عاكفاً على البحث والتأليف ثم عاد إلى ايران بعد إقامته فی النجف اكثر من احدى عشرة سنة. سكن أولاً فی قم، ثم اختار طهران محلاً لإقامته مدرساً فی مدرسة المروي، فكانت له صلات بكثير من الشخصيات العلمية فی إيران والعالم، وشهدته المحافل الثقافية والفلسفية محاضراً موسوعياً متعمّقاً.ومن آثار العلامة الجعفري یمکن الاشارة الی کل من: شرح المثنوی المعنوی لمولانا جلال الدين محمد البلخي، وشرح نهج البلاغة، والجبر والاختيار، وحقوق الإنسان العالمية فی رؤية الفقه الإسلامی، وأفكار الشاعر حافظ الشيرازي، وسواها من المؤلفات. واخیراً توفی الاستاذ محمد تقي الجعفري سنة 1377 ش، ودفن فی رواق دار الزهد الی جوار مرقد الامام الرضا (ع) بمشهد المقدسة.