إقامة أمسية شعرية بالکويت تکريماً للشاعر عمر الخيام
May ١٩, ٢٠٠٩ ٢٣:٥٥ UTC
أقيمت في الکويت يوم الاثنين الماضي أمسية شعرية ادبية في ذکرى الشاعر الايراني الکبير الحکيم عمر الخيام و ذلک بحضور نخبة من الأدباء و المفکرين في رحاب المکتبة المرکزية للشعر العربي
أقيمت في الکويت يوم الاثنين الماضي أمسية شعرية ادبية في ذکرى الشاعر الايراني الکبير الحکيم عمر الخيام و ذلک بحضور نخبة من الأدباء و المفکرين في رحاب المکتبة المرکزية للشعر العربي . و صرح عضو اتحاد الکتاب و الادباء العرب الدکتور سمير ارشدي بأن احتفاء منظمة اليونسکو بالشاعر الفارسي الکبير عمر الخيام و انتخاب يوم الأثنين 18/5/2009 يوما عالميا لتکريمه ناجم عن جهود هذا الشاعر لتحقيق الوفاق الانساني و التعايش السلمي و التسامح في عصر أتسم بالعنصرية و المادية و التشاحن فضلا عن تطويره لعلوم الفلک و الرياضيات و الطبيعيات والموسيقى و الفلسفة. و اضاف بإن الغاية الاساسية من تکريم هذا المفکر العملاق هي تصحيح الصورة و الشبهة التي التصقت به في الأدب العربي خلال القرن الأخير في حين ان الخيام کان تلو ابن سينا في الحکمة و يضرب به المثل في النجوم و يعتبر سيد حکماء الشرق و الغرب و أزخرهم بحرا و أرفعهم قدراً و أطولهم في الرياضيات باعاً. و أشار الى ان الخيام کان يجيد العربية کإجادتة الفارسية و قد نظم شعرا عربيا و کان من العلماء المسلمين البارزين في القرن الخامس الهجري حيث فاضت روحه بينما کان ساجداً في آخر لحظات عمره وهو يردد: سئمت يارب من حياتي وکل هذا الضيق بالحاجات و انت من تخلق کل الورى من عدم ومن حياة الذات أدعوک ان تخرجني بالردى من عدم الى الوجود الآتي و اکد ارشدي بان اکثر من ستين اديبا و شاعرا ترجموا رباعيات الخيام الى العربية وان اغلب الترجمات تمت بواسطة اللغة الانجليزية فقد فقدت الکثير من مضامينها وتعتبر ترجمة الشاعراحمد الصافي النجفي وهو من کبار شعراء عصر النهضة في العراق(1894/1977 (وترجمة الأديب المصري احمد رامي من افضل الرباعيات المعربة نظرا لأن المعربين قاما بالترجمة مباشرة عن اللغة الفارسية کما عکفا على دراسة الفارسية و آدابها لاسيما الصافي النجفي الذي أمضى ثماني سنوات يدرس الادب الفارسي في المعاهد الايرانية؛ کما لابد من التنويه بتعريب العلامة محمد الفراتي من سورية و الراحل ابراهيم العريض من البحرين و الدکتور مصطفى جواد من العراق والعلامة عباس محمود العقاد لما لترجماتهم من اهمية جليلة و رائعة. و اشار ارشدي الى ان ابا حفص عمر الخيام من کبار فقهاء زمانه و له رسائل متعددة في الفقه و الشريعة و أمثاله لا يأتون الى الدنيا إلا في احقاب متباعدة متطاولة، انه شاعر ملأ الأرض عبقا شعريا تستطيبه مشام اولئک الذين أحبوا الجمال و أدهشتهم تجلياته في عالم الخلق . و استطرد قائلا من المعروف ان الخمرة في الأدب الفارسي الصوفي هي رمز للعشق الآلهي، فالسکران هو العابد الزاهد و الساقي هو الذي يعطي الخمرة و يدخل الفرحة على قلوب العباد حيث يرمز عادة الى الباري المتعال. و اضاف استاذ اللغة الفارسية بجامعة الکويت ان الذي شاء الخيام ان يقوله للناس من خلال رباعياته هو لم القلق و مزيل القلق موجود؟ وهل هناک ما يستحق ان نقلق من أجله؟ و اذا کان هناک ما يبعث في النفس السرور و البهجة فلم العزوف عنه؟ وهو القائل: إشرب المدام التي تزيل من القلب هم الکثرة و القلة وتبعده عن الانشغال بالاثنتين و السبعين ملة ولاتتعف عن الکيمياء التي تناول جرعة واحدة منها يزيل الف علة و علة وأشاد أرشدي بالشاعر الأنکليزي فيتزجرالد الذي کسا عظام الخيام لحماً وأعاد اليه الروح من جديد و بعث الخيام من مرقده و أسمع اوروبا الحائرة صوته الرخيم ليملأ الخواء الروحي و المعنوي الذي يعاني ابناء قومه. يرى الخيام بأن العمر رأس مال الأنسان وعليه ان يعرف کيف يقضيه ولا ينسى بان العمر قصير محدود طافح بالهموم و الغموم يمرعابرا ويصفه بالقول: قد انطوى سفرالشباب و اغتدى ربيع افراحي شتاء مجدبا لهفي لطير کان يُدعى بالصبا متى أتى وأي وقت ذهبا؟ و قال ارشدي ان أکثر من ثلاثمائة کتاب باللغة العربية دونت حول هذا الشاعر اللغز الذي حير العالم برباعياته العرفانية و حکمه الانسانية ولا نزال نجهل الکثير من افکاره؛ شاعر يدعو للتسامح و الألفة ولم الشمل بلغة فلسفية خلدها التاريخ؛ شاعر يلفه التناقض والتضاد وهذا هو السر الکامن في کل فنان و مبدع.كلمات دليلية