أشعار عمر الخيام مليئة بالمضامين الدينية والفلسفية
May ٢٤, ٢٠٠٩ ٠٠:٥٦ UTC
أكد الشاعر والمترجم القرآني الايراني علي موسوي غرمارودي ان اشعار الشاعر الإيراني الكبير عمر الخيام النيشابوري، مليئة بالمضامين والمفاهيم الدينية والفلسفية.
أكد الشاعر والمترجم القرآني الايراني علي موسوي غرمارودي ان اشعار الشاعر الإيراني الكبير عمر الخيام النيشابوري، مليئة بالمضامين والمفاهيم الدينية والفلسفية. وقال موسوي غرمارودي ان الخيام هو احد اكبر واهم الشعراء الايرانيين، وان شهرته ليست بسبب رباعياته فقط، بل بسبب قدرته العالية على البيان فی عرض وتقديم المواضيع الفاخرة والمهمة التی كانت تدور فی ذهنه. واكد ان اشعار الخيام تتميز بالجانبين الفلسفی والدينی فيها، مشيرا الى ان الخيام كان فی جميع اشعاره يطرح اسئلة حول الحياة والموت والحياة بعد الموت. واضاف الشاعر ومترجم القرآن الكريم: قد لا نتفق مع الخيام فی الكثير من عقائده او اعتقاداته، ولكنه كان لديه القدرة على تبيين وعرض هذه الاعتقادات، وهذا الامر يدل على مستواه العالی فی اللغة والبيان. غياث الدين أبو الفتوح عمر بن إبراهيم الخيام المعروف بعمر الخيام (1040 - 1131)، عالم مسلم فارسی، ولد فی مدينة نيشابور فی ايران ما بين 1038 و1048، وتوفی فيها ما بين 1123 و1124م. فيلسوف وشاعر فارسی وتخصص فی الرياضيات والفلك واللغة والفقه والتاريخ. الخیّام هو لقب والده، حيث كان يعمل فی صنع الخيام، وهو صاحب رباعيات الخيام المشهورة. كان أثناء صباه يدرس مع صديقين حميمين، وتعاهد ثلاثتهم على أن يساعد من يؤاتيه الحظ الآخرين، وهذا ماكان. فلما أصبح صديقه نظام الملك "وزيراً للسلطان "ألب أرسلان"، ثم لحفيده "ملكشاه"، خصص له راتباً سنوياً مائتين وألف مثقال يتقاضاها من بيت المال كل عام، من خزينة نيسابور فضمن له العيش فی رفاهية مما ساعده على التفرغ للبحث والدراسة. وقد عاش معظم حياته فی نيسابور وسمرقند. وكان يتنقل بين مراكز العلم الكبرى مثل بخاری وبلخ وأصفهان رغبة منه فی التزود من العلم وتبادل الأفكار مع العلماء. الرباعيات هى عبارة عن مقطعات من أربعة أشطار، الشطر الثالث مطلق بينما الثلاثة الأخرى مقيدة، وهى تعرف بإسم الدوبيت بالفارسية، وقد ألفها بالفارسية رغم أنه كان يستطيع أن يصوغها بالعربية. كان فی أوقات فراغه يتغنى برباعيات فی خلوته، وقد نشرها عنه من سمعها من أصدقائه، وبعد عدة ترجمات وصلت لنا كما نعرفها الآن. ويرى البعض أنها لاتنادى إلى التمتع بالحياة والدعوة إلى الرضا أكثر من الدعوة إلى التهكم واليأس، وهذه وجهة نظر بعض من الناس، وقد يكون السبب فی ذلك كثرة الترجمات التى تعرضت لها الرباعيات، بالإضافة إلى الاضافات، بعد أن ضاع أغلبها. ومن جهة أخرى هناك اختلاف على كون الرباعيات تخص عمر الخيام فعلا، فهى قد تدعو بجملتها إلى اللهو واغتنام فرص الحياة الفانية، إلا أن المتتبع لحياة الخيام يرى أنه عالم جليل وذو أخلاق سامية، لذلك يعتبر بعض المؤرخون أن الرباعيات نسبت خطأ للخيام وقد أثبت ذلك المستشرق الروسی زوكوفسكی فرد 82 رباعية إلى أصحابها فلم يبق إلا القليل الذی لم يعرف له صاحب.كلمات دليلية