ترجمة ديوان شمس التبريزي إلى اللغة العربية بمصر
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i33214-ترجمة_ديوان_شمس_التبريزي_إلى_اللغة_العربية_بمصر
قام المترجم المصري محمد السعيد جمال الدين بترجمة ديوان شمس التبريزي للشاعر والعارف الإيراني الكبير جلال الدين الرومي الملقب بمولانا
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ٣٠, ٢٠٠٩ ٢٠:٥٣ UTC
  • ترجمة ديوان شمس التبريزي إلى اللغة العربية بمصر

قام المترجم المصري محمد السعيد جمال الدين بترجمة ديوان شمس التبريزي للشاعر والعارف الإيراني الكبير جلال الدين الرومي الملقب بمولانا

قام المترجم المصري محمد السعيد جمال الدين بترجمة ديوان شمس التبريزي للشاعر والعارف الإيراني الكبير جلال الدين الرومي الملقب بمولانا، ونشره اتحاد الكتاب في مصر. وكان المترجم الراحل "ابراهيم الدسوقي شتا" قد قام بترجمة 100 بيت من هذا الديوان كما قام المجلس الاعلى للثقافة في مصر بنشره تحت عنوان مختارات من ديوان شمس. كما قام كل من "محمد عبدالسلام كفافي" و"ابراهيم الدسوقي شتا" بترجمة كتاب المثنوي للشاعر مولونا الى اللغة العربية. يذكر ان مولونا كان يعيش في القرن السابع للهجرة كتب عدة كتب منها ديوان شمس وفيه مافيه والمجالس السبعة والمثنوي وهو موجز عن الفكر الاسلامي على كافة المسائل الشرعية والفقهية والقضائية وعلوم الكلام والفلسفة والادب والاخلاق. وقد عرف مولونا بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، إلا أنه لم يستمر كثيرا في التدريس؛ فقد كان للقائه بالصوفي المعروف "شمس الدين تبريزي" أعظم الأثر في حياته العقلية والأدبية؛ فمنذ أن التقى به حينما وفد على "قونية" في إحدى جولاته، تعلق به جلال الدين، وأصبح له سلطان عظيم عليه ومكانة خاصة لديه. وانصرف جلال الدين بعد هذا اللقاء عن التدريس، وانقطع للتصوف ونظم الأشعار وإنشادها، وأنشأ طريقة صوفية عُرفت باسم "المولوية" نسبة إلى "مولانا جلال الدين".اهتم جلال الدين الرومي بالرياضة وسماع الموسيقى، وجعل للموسيقى مكانة خاصة في محافل تلك الطريقة. اتسم شعر جلال الدين الرومي بالنزعة الصوفية الخالصة؛ فقد كان شعره أدبا صوفيا كاملا، له كل المقومات الأدبية، وليس مجرد تدفق شعوري قوي، أو فوران عاطفي جياش يعبر به عن نفسه في بضعة أبيات كغيره من الشعراء، وإنما كان شعره يتميز بتنوع الأخيلة وأصالتها، ويتجلى فيه عمق الشعور ورصانة الأفكار، مع سعة العلم وجلال التصوير وروعة البيان. ويُعد جلال الدين شاعرا من الطبقة الأولى؛ فهو قوي البيان، فياض الخيال، بارع التصوير، يوضح المعنى الواحد في صور مختلفة، له قدرة على توليد المعاني واسترسال الأفكار، ويتسم بالبراعة في انتقاء الألفاظ واختيار بحور الشعر، وتسخير اللغة والتحكم في الألفاظ. وتصل قمة الشاعرية عند جلال الدين الرومي في رائعته الخالدة المثنوي، وقد نظمها لتكون بيانا وشرحا لمعاني القرآن الكريم، ومقاصد الشريعة المطهرة؛ ليكون ذلك هدفا إلى تربية الشخصية الإسلامية وبنائها، وزادا له في صراعه مع قوى الشر والجبروت، وعونا له على مقاومة شهوات النفس والتحكم في أهوائها، وتكشف المثنوي عن ثقافة الرومي الواسعة، والتعبير عن أفكاره بروح إنسانية سامية، تتضاءل إلى جوارها بعض الأعمال التي توصف بأنها من روائع الأعمال الأدبية. وقد استخدم جلال الدين في المثنوي فن الحكاية بإتقان بارع، وهي في حركتها وتطورها وحوارات أشخاصها لا تقل روعة عن بعض القصص المعاصر، وتتميز الشخوص بأنها ثرية متنوعة في تساميها وعجزها ونفاقها وريائها، وحيرتها بين الأرض وما يربطها بها، وبين السماء وما يشدها إليها، كل ذلك في تدفق وانسياب غامر، وعرض شائق، وأسلوب جذاب أخَّاذ ولغة متميزة.