اكتشاف آثار خزفية في تل "ماداباد" بمدينة مردوشت الايرانية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i33586-اكتشاف_آثار_خزفية_في_تل_ماداباد_بمدينة_مردوشت_الايرانية
لقد أسفرت التنقيبات الاثرية التي جرت مؤخرا في تل "ماداباد" التاريخي في مدينة مردوشت الايرانية عن اكتشاف آثار كثيرة من الخزف ما زال
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ١٠, ٢٠٠٩ ٢٠:٤٨ UTC
  • اكتشاف آثار خزفية في تل

لقد أسفرت التنقيبات الاثرية التي جرت مؤخرا في تل "ماداباد" التاريخي في مدينة مردوشت الايرانية عن اكتشاف آثار كثيرة من الخزف ما زال

لقد أسفرت التنقيبات الاثرية التي جرت مؤخرا في تل "ماداباد" التاريخي في مدينة مردوشت الايرانية عن اكتشاف آثار كثيرة من الخزف ما زال البعض منها في حالة سليمة. وقد يؤدي استمرار اعمال التنقيب هذه في هذا الموقع الاثري بالخبراء الى ازالة بعض من جوانب الغموض والابهام التي تلف تاريخ القرون الاسلامية الاولى في هذه المنطقة. وصرح نوروز رجبي عضو الهيئة العلمية في الجامعة الحرة الاسلامية في مردوشت والمشرف على بعثة التنقيب في هذه المنطقة : يقع تل ماداباد الى الشمال الشرقي من مدينة مردوشت الاثرية في منطقة تقع بين مجموعة من مجمعات لشقق السكنية وأحد شوارع المدنية. وقد تعرض هذا الموقع وللاسف لأضرار جسيمة بسبب عدد من العوامل، فقدكانت هناك خمسة تلال كبيرة في هذه المنطقة تعرف باسم تلال "رشميجانگ أزيلت أربعة منها بالكامل لغرض تنفيذ مشاريع إعمارية وزراعية ولم يتبق منها اليوم سوى اجزاء قليلة من تل ماداباد. واوضح رجبي ان المرحلة الثانية من اعمال التنقيب الاثري في ماداباد تأتي من منطلق اعادة النظر في تاريخ ما تم الكشف عنه خلال مرحلة التنقيب السابقة وبهدف ازالة الغموض الذي يلف تاريخ هذه الآثار وكذلك للرد على بعض التساؤلات ونقاط الغموض حول تاريخ القرون الاسلامية في جنوب وجنوب غربي ايران.ان ما تم العثور عليه خلال التنقيبات الجارية في هذا التل لحد الان، من وجهة نظر هذا الخبير الآثاري، له صلة بالقرون الاسلامية الاولى وليس الوسطى. وقد اظهرت التنقيبات خلال المرحلة الاولى بان المستوى الاقتصادي لسكان هذه المنطقة كان واطئا نسبيا خلال القرون الاسلامية الوسطى، ومرد ذلك هو الركود الذي كان يعاني منه المجتمع الايراني في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية خلال القرون الاسلامية الاولى الى جانب ارتباطه نوعا ما بالتركيبة الحكومية والظروف السياسية السائدة في المجتمع خلال تلك الفترة. وهناك مجموعة من الآثار الخزفية سبق لخبراء الاثار أن عثروا عليها في منطقة غرب اسيا تعرف بخزفيات ما قبل التاريخ الكاذبة لانها ذات شبه بتلك التي تعود لعصور ما قبل التاريخ لكنها ليست من تلك العصور. وهذه الآثار تنتشر في رقعة جغرافية تمتد من شرق سوريا والاردن الى وسط وشمال العراق وصولاً الى جنوب وجنوب غربي ايران، وقد عثر على هذه الاثار في مناطق تقع خارج ايران مثل سوريا والاردن وفي تلال مهمة من الناحية التاريخية مثل تل "حماة" وتل "الحير" الشرقي. وقد نسب الباحث دونالد فيتكامب هذه الآثار لفترة القرون الاسلامية الوسطى. واضاف رجبي ان التساؤل الأكثر أهمية بشأن هذه الاثار والمعطيات التي تم الكشف عنها في تل ماداباد هو حول تاريخها الصحيح. وقد قام الخبراء خلال المرحلة الاولى من التنقيب بحفر أخدود في القسم الغربي من هذا التل عثروا من خلاله على تركيبة معمارية وفرت لهم بعد دراستها الامكانية لاعطاء رد على بعض من التساؤلات حول الاوضاع الاقتصادية لتلك المنطقة خلال تلك الفترة. ومن بين الآثار الاخرى التي تم الكشف عنها خلال المرحلة الجارية من أعمال التنقيب مجموعة من الجرار والاواني الخزفية فضلا عن بقايا أخرى يستدل منها على الاسلوب المتبع من قبل سكان المنطقة في التغذية آنذاك. و بعد العثور على بقايا لموقد وتركيبات معمارية وآثار من الخزف توصلت بعثة التنقيب الى أن شق شارع في هذه المنطقة من مرودشت أدى الى إلحاق أضرار كبيرة بالآثار التاريخية في تل ماداباد. واضاف رجبي: اذا ما أمكن إجراء تنقيبات أكثر في المنطقة سنحاول البحث في بقايا من هذا التل ربما تفيد في الاستدلال على حصن المدينة عسى ولعل نجد ردودا على التساؤلات الموجودة. يذكر ان تل ماداباد الاثري قد تعرض لاضرار شديدة بسبب شق احد الشوارع عبر القسمين المركزي والغربي منه وكذلك بسبب بناء مجمعات آبادانا وصدف وبارسة السكنية في القسمين الغربي والشرقي للشارع.كما ان النشاط الزراعي قد أزال هو الاخر اجزاء كبيرة من القطاع الشمالي من التل فلم يبق سوى على جزء صغير منه فقط. والتنقيبات في هذه المنطقة لها بعدان، أحدهما تعليمي يهدف الى تدريب طلاب فرع الآثار في الجامعة الحرة الاسلامية فرع مردوشت عمليا على ما تعلموه خلال دراستهم في هذا الفرع، والآخر بحثي يكتسب اهمية خاصة.