فوز فنانة إيرانية بجائزة جميل العالمية للفنون في لندن
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i33970-فوز_فنانة_إيرانية_بجائزة_جميل_العالمية_للفنون_في_لندن
أعلنت في متحف «فيكتوريا آند ألبرت» بلندن عن الفائز بـ«جائزة جميل العالمية» للفنون التي تنافس على الفوز بها تسعة فنانين من مختلف أنحاء العالم
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jul ٢٤, ٢٠٠٩ ٢٠:٥٢ UTC
  • فوز فنانة إيرانية بجائزة جميل العالمية للفنون في لندن

أعلنت في متحف «فيكتوريا آند ألبرت» بلندن عن الفائز بـ«جائزة جميل العالمية» للفنون التي تنافس على الفوز بها تسعة فنانين من مختلف أنحاء العالم

أعلنت في متحف «فيكتوريا آند ألبرت» بلندن عن الفائز بـ«جائزة جميل العالمية» للفنون التي تنافس على الفوز بها تسعة فنانين من مختلف أنحاء العالم. الجائزة تُمنح كل عامين للأعمال الفنية التي تستلهم موضوعاتها من الحرف والتصاميم الإسلامية التقليدية. سُلّمت الجائزة التي تقدر بنحو 25 ألف جنيه إسترليني إلى المصممة الإيرانية أفروز أميغي نظير عملها المعنون «1001» صفحة والذي تعتمد فيه على تأثير الضوء والظل على لوح رقيق من البلاستيك نُقشت عليه أشكال ورسومات متشابكة في تناغم بديع. الأعمال التسعة التي دخلت التصفية الأخيرة على الجائزة تُعرض داخل قاعة صغيرة في وسط المتحف على بعد خطوات من قاعة «جميل» للفن الإسلامي. اللافت في المعرض هو تنوعه سواء كان ذلك عبر تنوع المواد المستخدمة التي تراوحت بين اللوحات المرسومة والشاشات المزخرفة وأيضا الجواهر. تتصدر القاعة قطعة بديعة من خشب الأرابيسك تمثل مشربية ضخمة للفنانة الألمانية من أصل مصري سوزان هفونا. القطعة الخشبية تأخذ الزائر إلى أجواء القاهرة الفاطمية ببيوتها القديمة ومشربياتها. ولكن القطعة المعروضة لا تكتفي بالخلفية التاريخية ولكنها تحاول استكشاف ما وراء الساتر الخشبي من خلال حفر كلمة «أنا» في وسط القطعة وإعادة كتابتها بالأحرف اللاتينية في مواضع عدة. قال تيم ستانلي المدير الفني المسؤول عن الجائزة في تقديمه للأعمال المعروضة: «المعرض ليس معرضا للفن الإسلامي المعاصر وإنما هو تشكيلة من التأثرات بالفن الإسلامي وأساليبه ولهذا فنحن لا نحبذ وضع تعريفات أو تصنيفات على الأعمال المعروضة بل نترك للفنانين فعل ذلك من خلال عرض وجه نظرهم». واشار ستانلي إلى عمل الفنانة سوزان هفونا قائلا: «الفنانة تستخدم كلمة (أنا) في هذا العمل وكلمة (نحن) في قطعة مماثلة. القطع كانت توضع في البيوت القديمة في القاهرة إما على النوافذ الخارجية لتسمح بمرور الضوء وأيضا تمنح للنساء الفرصة للنظر من خلالها دون أن يكشفن عن أنفسهن للمارة، تلك القطع كانت توضع أيضا داخل المنازل لحجب غرف النساء». القطعة الفائزة «1001» صفحة للفنانة أفروز أميغي تتعامل مع التقليد القديم لمسرح الظل حسب تفسير ستانلي الذي يمضي قائلا: «هذه القطعة هي واحدة من سلسلة أعمال تتعامل مع الظل والضوء وهذه القطعة بالتحديد تظهر بوضوح التأثير الإسلامي في الأشكال والرسومات، كما تعتمد الفنانة على التأثير في المشاهد بمهارة عالية باللعب على تأثير الضوء وهو تقليد قديم في الفن الإسلامي». يحاول زوار المعرض المرور بين أقسامه دون أن تطأ أقدامهم عملا فنيا ملصقا على الأرض عبارة عن حكاية ترويها الفنانة حمرا عباس بعنوان «الرجاء عدم الوطء: فقدان حكاية رائعة». العمل عبارة عن كلمات مكتوبة باستخدام قصاصات ورقية ملصقة على الأرض لتكوّن الفنانة منها أسطرا تحكي فيها قصتها الخاصة. يشير ستانلي إلى الأرض قائلا: «رغم اسم العمل فالزائر للمعرض لا يملك إلا أن يدوس على الأسطر الملصقة على الأرض وربما هو ما تريد الفنانة أن تقوله، فالقصص تضيع دائما رغم محاولاتنا للحفاظ عليها». من إيران يقدم الفنانان خسرو حسن زادة ورزا عابديني أعمالا تستخدم الخط العربي كموتيفات إلى جانب الصور الفوتوغرافية والرسم، ففي لوحات عابديني نرى ملصقات لأشخاص مُلئت بحروف وكلمات في تناغم مدهش بين الشكل الإنساني واللغة. أما حسن زادة فيقدم صور فوتوغرافية بالأبيض والأسود لمصارعين إيرانيين وحولهما صور لدراويش وجنرالات ورجال دين. من أرمينيا يقدم الفنان سيفين بيشاكي مجموعة من الخواتم الذهبية البديعة التصميم تبدو من خلف النافذة الزجاجية وكانت قطع ضخمة من الذهب المرسوم والمموه بالألوان الحية ولكن بالتدقيق في تلك القطع نرى أن كل خاتم يحمل نموذجا مصغرا لأبرز المباني التركية مثل متحف الطوب كابي. المجموعة تعكس الحياة والتراث المعماري لإسطنبول خلال فترة الدولة العثمانية. وعلى الرغم من أن الجائزة مُنحت للفنانة أميغي فإن الأعمال المتسابقة ستُعرض كلها في المتحف لمدة شهرين. ومن جهته قال مارك جونز مدير المتحف إن الجائزة «ستكون جزءا من برنامجنا المستمر لتطوير العلاقات الثقافية مع العالم الإسلامي وتعزيز التفاهم الثقافي بين دول العالم أجمع».