دور نشر أميرکية تؤجر كتبها لطلاب جامعيين
Aug ٢٤, ٢٠٠٩ ٢٣:٥٦ UTC
في إطار سوق الكتاب الجامعي التي تشهد تطورا سريعا، أعلنت واحدة من كبريات دور النشر في الولايات المتحدة الاميرکية سينجيدج ليرننغ مؤخرا
في إطار سوق الكتاب الجامعي التي تشهد تطورا سريعا، أعلنت واحدة من كبريات دور النشر في الولايات المتحدة الاميرکية سينجيدج ليرننغ مؤخرا، أنها ستشرع في تأجير كتب للطلاب بدءا من العام الحالي، بأسعار تتراوح بين 40% و70% من سعر البيع. وسيحصل الطلاب الذين فضلوا الخيار الخاص بالتأجير الذي تطرحه ليرننغ على قدرة فورية على الاطلاع على الفصل الأول من الكتاب إلكترونيا، في صورة كتاب إلكتروني علاوة على تمتعهم بخيارات متنوعة للشحن بالنسبة إلى النسخة المطبوعة من الكتاب. لدى انتهاء فترة التأجير المتنوعة بين 60 و90 و130 يوما يصبح بمقدور الطلاب إعادة الكتاب الدراسي أو شراؤه. وفي خضم تصاعد المنافسة من قِبل جهات بيع الكتب المستعملة عبر شبكة الإنترنت ودور النشر الجديدة المعنية بالكتب الرقمية وعرض الكتب للإيجار على شبكة الإنترنت، مثل «تشيغ» و«بوك رنتر»، شرعت دور النشر الأخرى والمكتبات الخاصة بالكتب الدراسية الجامعية في التحرك باتجاه تأجير الكتب. من جانبها، بدأت مؤسسة «فوليت هاير إديوكيشن غروب»، التي تتولى إدارة أكثر من 850 مكتبة متخصصة في بيع الكتب الدراسية الجامعية، في تنفيذ برنامج رائد لتأجير الكتب خلال هذا الخريف في اثنتي عشرة مكتبة، بينها مكتبات في جامعة بفالو و«غراند رابيدس كوميونيتي كوليدج» في ميتشغان وجامعة ولاية كاليفورنيا في ساكرامنتو. تبعا للبرنامج الجديد، ستعرض المكتبات قرابة 20% من الكتب المتوافرة لديها للإيجار، حيث ستفرض رسوما تعادل 42.5% من سعر الشراء. جدير بالذكر أن الكتب الدراسية الجامعية غالبا ما تتجاوز تكلفتها 100 دولار للكتاب الواحد. وعليه، ينفق الطلاب ما يتراوح بين 700 و1.100 دولار في المتوسط سنويا على الكتب الدراسية، ما يشكل أحد أكبر أوجه نفقاتهم بعد مصاريف الدراسة والإقامة. ويحاول الكثير من الطلاب توفير بعض النفقات من خلال شراء كتب مستعملة أو شراء الطلبات من الخارج، حيث غالبا ما تصل تكلفة الكتاب إلى نصف السعر المحلي. إضافة إلى ذلك، يعمد الكثير من الطلاب إلى إعادة بيع كتبهم الدراسية عند نهاية السنة الأكاديمية، ما يعزز سوق الكتاب المستعمل. وإلى جانب منح الطلاب خيارا جديدا، يطرح خيار الاستئجار للناشرين ومؤلفي الكتب الدراسية سبيل للاستمرار في جني المال من وراء كتبهم حتى بعد عملية البيع الأولى، الأمر الذي يفتقرون إليه في حالة بيع الكتب المستعملة. في هذا الصدد قال رونالد جي دن الرئيس التنفيذي لـ«سينجيدج ليرننغ»: «يحصل المؤلفون على رسوم عن عمليات التأجير الأولى والثانية، تماما مثلما يحصلون من وراء عملية البيع الأولى. هناك نشاط هائل حول إجراءات التأجير حاليا، لكننا نبقى أول دار نشر تُعنى بالتعليم العالي تتحرك في هذا الاتجاه». وأضاف دن أن نشاط «سينجيدج ليرننغ» في مجال تأجير الكتب سيبدأ بعدة مئات من الكتب خلال هذا العام، ثم سيجري توسيعه. واستطرد: «لقد بدلت شبكة الإنترنت كل شيء في ما يخص قدراتنا على الوصول إلى العملاء بأساليب مختلفة. تمثلت استراتيجيتنا في عرض أكبر عدد ممكن من الخيارات، فيما يتعلق بالسعر والأنماط المختلفة من المنتجات. وعليه، فإنه حال اختيار العميل عدم شراء الكتاب، فإن بإمكانه استئجاره، علاوة على أننا نعرض خيار شراء نسخة إلكترونية أو أحد فصول الكتاب». على الجانب الآخر، اتخذ موقع mcgraw-hill مسارا مغايرا تجاه إجراءات تأجير الكتب، وذلك عبر دخوله في شراكة مع «تشيغ»، وهي شركة تعمل في مجال تأجير الكتب عبر شبكة الإنترنت وتشهد تناميا سريعا. في ظل اتفاق من المقرر الإعلان عنه قريبا، ستعرض شركة «مكغرو ـ هيل» 25 من كتبها على «تشيغ» مقابل نسبة من عائدات التأجير. من جهته، رفض إد ستانفورد، رئيس «مكغرو هيل هاير إديوكيشن» الإفصاح عن النسبة التي ستحصل عليها شركته من وراء كل عملية تأجير تقوم بها «تشيغ». إلا أنه علق بقوله: «إنها فرصة لاستكشاف نموذج مختلف نعتقد أنه واعد بالفعل. إننا لا نبيع كتبنا بالتجزئة، لذلك لا نحاول الاضطلاع بدور بائع التجزئة. لكننا في الوقت ذاته نتحدث إلى مكتبات ضخمة للكتب الدراسية الجامعية تبدي اهتماما بعمليات تأجير الكتب كخيار مطروح. إن هذا الأمر يثير اهتمامنا على نحو بالغ كسبيل يمكننا من خلاله الشروع في التشارك في العائدات بعد عملية البيع الأولى». يُذكر أن بضع مكتبات تُعنى بالكتب الدراسية الجامعية تعرض كتبا للتأجير منذ سنوات. والآن، شرعت الكثير من المكتبات الأخرى التحرك في هذا الاتجاه. في هذا السياق، قال إليو دستاولو من «فوليت هاير إديوكيشن غروب»: «في المناخ العام داخل الصناعة تبدل، وكذلك جميع الضغوط المرتبطة بتكاليف التعليم العالي. ويتمثل السبب وراء إقدامنا على برنامج التأجير الرائد في معاينة مدى قدرة البرنامج على الاستمرار». من جانبها، بدأت «بارنيس آند نوبل كوليدج بوكسيلر» في تنفيذ برنامج رائد لتأجير الكتب في ثلاثة من منافذ البيع التابعة لها البالغ إجمالي عددها 624 منفذا، وذلك خلال هذا الخريف. في تعليقه على ذلك، قال باتريك مالوني، نائب الرئيس التنفيذي: «أعتقد أن هذا الأمر قد ينتهي بتحوله إلى عرض دائم. نعرض تأجير الكتب مقابل 35% من سعر البيع، وذلك بالنسبة إلى النسخة المحفوظة في غلاف صلب، وذلك لأن أوراق التغليف ستبلى بسرعة كبيرة. وتساعدنا المدارس على جمع الكتب في النهاية، مثلما تفعل مع الكتب الخاصة بالمكتبات. أما الخيار الثاني المتمثل في الحصول على بطاقة الاعتماد الخاصة بالطالب وتحميلها فاتورة ثمن الكتاب حال عدم إعادته، فلم تبد مناسبة للعملاء». من ناحيته، قال مالوني إن برنامج تأجير الكتب سيجري طرحه بمزيد من الكليات والجامعات، إذا ما أبدت أعداد أكبر من الطلاب الجامعيين استعدادهم للتشارك في استخدام نفس الكتب لمدة عامين على الأقل. وأضاف مالوني: «عقدنا الكثير من المناقشات مع الكليات، لكن في إحدى الحالات طلبوا انضمام 10 من أعضاء الكلية على الأقل للبرنامج، وعجزوا عن اجتذاب أي مشترك». يُذكر أن تقريرا فيدراليا صدر منذ أربع سنوات أشار إلى أن أسعار الكتب المدرسية ارتفع قرابة ثلاثة أضعاف بين عامَي 1986 و2004 ـ بارتفاع بلغ 6% في المتوسط سنويا، ما يعادل ضعف معدل التضخم ـ وعليه، عكف أعضاء الكونغرس والمشرعون على مستوى الولايات على العمل على احتواء ارتفاع تكاليف الكتب الدراسية. تجدر الإشارة إلى أن قانون فرص التعليم العالي، الذي أقر العام الماضي، تضمن تخصيص 10 ملايين دولار لمنح ترمي إلى دعم البرامج الرائدة لتأجير الكتب. وطبقا لما قاله تشارلز شميدت من «الاتحاد الوطني لمحال الكتب الجامعية»، فإن ما يزيد على 20 مكتبة لبيع الكتب الجامعية تقدمت بطلب للحصول على منح.كلمات دليلية