11جائزة أدبية تتنافس على تكريم الإبداع في أوروبا
Sep ٠٧, ٢٠٠٩ ٢١:٤١ UTC
انتشرت في العقدين الأخيرين ظاهرة الجوائز الأدبية في العالم بشكل ملحوظ، واتخذت طابعا دوليا وتحظى باهتمام واسع سواء من قبل الإعلام أو القراء
انتشرت في العقدين الأخيرين ظاهرة الجوائز الأدبية في العالم بشكل ملحوظ، واتخذت طابعا دوليا وتحظى باهتمام واسع سواء من قبل الإعلام أو القراء. فأهمية هذه الجوائز أنها تقوم برعاية وتكريم الإبداعات الأدبية، إلى جانب إغناء المعرفة والمكتبات، كما تستنهض حب المطالعة المرتبط بالغذاء الروحي والمعنوي الذي يساهم في الارتقاء بالنفس لدى العامة خصوصا أن المطالعة هي صفة مشتركة قي الحضارات التي تحض على طلب العلم ومتابعة كل جديد في حقول المعرفة ولهذا فإن الكتاب بصورة عامة يدفع القارئ إلى التأمل وكشف معاني الحياة المستعصية عليه وتجعله شريكا في الإبداع، وتحوله من متلق إلى مفكر. إذا كانت الجوائز الأدبية قد دخلت حيز الاهتمام الدولي فإنه من الجدير التوقف عند ابرز الجوائز الأدبية الدولية التي تجاوز عددها الأحدى عشرة جائزة، وتعتبر الأبرز والاهم في هذا المضمار بعد جائزة نوبل للآداب. * جائزة بوليتزر أسست هذه الجائزة الأميركية السنوية التي تتربع على قمة هرم الجوائز، عام 1917 بعد ستة أعوام من وفاة الصحافي والناشر جوزيف بوليتزر الأميركي الهنغاري الأصل الذي رصد في وصيته مبلغ مليوني دولار أميركي لجامعة كولومبيا لتأسيس أول مدرسة للصحافة في العالم إلى جانب جائزة بوليتزر لتكريم الإبداع في حقل الأدب والصحافة والفنون والخدمة المتميزة في الفن. كما يتم اختيار أفضل كتاب من الكتب الفائزة كل خمسة وعشرين عاما كان بوليتزر رجلا بارزا في عصره كرس حياته للصحافة والنشر وطور هذه الصناعة بصورة فاقت جميع منافسيه، وهو أول من أدخل الصحيفة ذات الرسوم التي حققت نجاحا واسعا. * جائزة بوكر واسمها الكامل جائزة مان بوكر العالمية للرواية، وتمنح هذه الجائزة الأدبية التي أسستها شركة بوكر ـ ماكويفل عام 1969، كل عامين لأفضل رواية كتبت باللغة الانجليزية من بلدان الكومنولث وجمهورية ايرلندا. ويحظى الفائز بهذه الجائزة بشهرة عالمية إلى جانب أسماء المرشحين للجائزة. كانت قيمة الجائزة 21 ألف جنيه إسترليني ورفعت عام 2002 إلى 50 ألف جنيه إسترليني. والجدير بالذكر أن جي إم كوتزي الوحيد الذي ربح الجائزة مرتين. * جائزة أورانج تعتبر هذه الجائزة البريطانية التي أسستها شركة اتصالات بريطانيا عام 1996 من أهم الجوائز، وتمنح سنويا لرواية واحدة لكاتبة من أية جنسية كتبت روايتها بالانجليزية ونشرتها في بريطانيا. تتسلم الفائزة مبلغ 30 ألف جنيه إسترليني مع تمثال برونزي يدعى بيزي من تصميم الفنانة غريزل نيفن. كما يتم كل عشرة أعوام اختيار أفضل كتاب من كتب الفائزات. * جائزة بين ـ فولكنر أسست من قبل مجموعة من الكتاب عام 1980 ودعيت الجائزة الأميركية هذه باسم الكاتب الشهير ويليام فولكنر، الذي تبرع بقيمة جائزته من نوبل لتأسيس جائزة للكتاب الشبان، بهدف الجمع بين الكتّاب والقراء في أساليب مختلفة لترويج حب الأدب. يحصل الفائز الأول على مبلغ 15 ألف دولار أميركي أما الفائزون الأربعة بعده ممن وصلوا إلى النهاية فيحصلون على مبلغ 5 آلاف دولار أميركي. * ميدالية نيو بيري أطلق على الجائزة اسم بائع الكتب البريطاني في القرن التاسع عشر جون بيري. وتمنح سنويا من قبل جمعية مكتبة خدمة الأطفال، إلى الكاتب ذي المساهمة المتميزة في أدب الأطفال الأميركي. * ميدالية كالديكوت تمنح سنويا لتكريم أفضل كتاب مصور للأطفال من قبل جمعية مكتبة خدمة الأطفال. ويعود تأسيس هذه الجائزة لعام 1938 لتكريم الفنانين الرسامين ولمنحهم التقدير والاهتمام أسوة بالمؤلفين. أطلق على الجائزة اسم الفنان الانجليزي الرسام راندولف كالديكوت، حيث عبرت رسومه عن الفرح والجمال في عالم الطفولة. * جوائز ناشيونال بوك أسس هذه الجائزة مجموعة من الناشرين عام 1950 بهدف جذب انتباه القراء إلى الكتب الأميركية المتميزة ولتشجيع المطالعة بصورة عامة. وتمنح جوائزها للإنجازات البارزة في الأجناس الأدبية التالية: أدب الخيال، الأدب الواقعي، السيرة الذاتية وأدب الشبان. قيمة الجائزة عشرة آلاف دولار أميركي مع تمثال برونزي. * جائزة ناشيونال بوك لحلقة النقاد وتضم ما يقارب من 700 عمل لعروض الكتب كل عام، وتمنح الجائزة التي أنشئت عام 1974 لأفضل عرض كتاب في خمسة حقول أدبية. كانت هذه الجائزة وهي مؤسسة غير ربحية مقتصرة على المواطنين الأميركيين وذلك حتى 1997 حيث شملت بعدها جميع الكتاب الذين نشرت أعمالهم في الولايات المتحدة بغض النظر عن جنسيتهم. * جوائز وايت بريد رصدت هذه الجائزة التي تأسست عام 1971 إلى الاحتفاء بأفضل الكتاب المعاصرين في بريطانيا والترويج لأعمالهم، وتمنح لأدب السيرة الذاتية، وأول رواية، وديوان شعر، ورواية للأطفال. * جائزة غارديان للكتاب الأول تأسست هذه الجائزة السنوية عام 1965 من قبل صحيفة الغارديان البريطانية، وتبلغ قيمتها 10 آلاف جنيه إسترليني. وتمنح لعمل روائي واحد نشر في انجلترا وكاتبه إما بريطاني أو من دول الكومنولث. وهي من أقدم وأهم الجوائز التي ترعاها الصحيفة. والسلبية فيها أن بقية الإعلام يتجاهل تغطية هذه الجائزة والفائزين فيها بسبب المنافسة. وفي عام 1999 تم تعديل الجائزة لتصبح جائزة الكتاب الأول، وبذا لم تعد مقتصرة على الأدب الخيالي. وتمنح لأفضل موهبة أدبية جديدة، سواء في الأدب الخيالي أو الواقعي أو بقية الأجناس. ويمكن الاستخلاص مما عرض في محورين هامين: أولهما يؤكد بأن لتقديم عروض الكتب بموضوعية وحرفية، دورا بارزا ومهما في الترويج للكتاب. وبالتالي مساعدة القارئ على اختيار الكتاب الجيد في بحر شاسع من الأعمال المنشورة التي لا معيار لنشرها سوى ما يدفع لدور النشر. والمحور الثاني يتمثل في الفجوة القائمة بين الأدب والفن والفكر من جهة والإعلام بكافة حقوله من جهة أخرى. وهذان المحوران كافيان للبدء بوضع خطة مدروسة لتجاوزهما. وإنجاح هذه الخطة يستدعي فرسان الأدب الحقيقيين أن يستنهضوا همتهم ويأخذوا المبادرة بأنفسهم، بعدما انفرد بساحة الأدب والثقافة أشباه النقاد الذين يعتمدون على اجترار المقالات والمحاباة. ونحن جميعا في انتظار هؤلاء الفرسان الذين سيعيدون للمعرفة والفكر والأدب والكتاب بهاءه ومكانته التي اشتهر بها فيما مضى، والذين بجهودهم وإخلاصهم سيستعيدون على المدى الطويل ثقة القارئ العربي، الذي وضع في قفص الاتهام منذ أجيال في تهمة هو بريء منها.كلمات دليلية