الجوائز الأدبية الفرنسية ولدت في المطاعم والمقاهي
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i36183-الجوائز_الأدبية_الفرنسية_ولدت_في_المطاعم_والمقاهي
تعرف فرنسا العديد من الجوائز الأدبية التي أصبح لها موقعها الراسخ في الحياة الأدبية الفرنسية. الجائزة الأقدم والأكثر شهرة بين هذه الجوائز هي «الغونكور» التي تأسست عام 1896 بناء على وصيّة المؤرخ والكاتب ادمون دو غونكور من اجل تكريم ذكرى أخيه جول دو غونكور
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٤, ٢٠٠٩ ٢٣:٤٦ UTC
  • الجوائز الأدبية الفرنسية ولدت في المطاعم والمقاهي

تعرف فرنسا العديد من الجوائز الأدبية التي أصبح لها موقعها الراسخ في الحياة الأدبية الفرنسية. الجائزة الأقدم والأكثر شهرة بين هذه الجوائز هي «الغونكور» التي تأسست عام 1896 بناء على وصيّة المؤرخ والكاتب ادمون دو غونكور من اجل تكريم ذكرى أخيه جول دو غونكور

*محمد مخلوف تعرف فرنسا العديد من الجوائز الأدبية التي أصبح لها موقعها الراسخ في الحياة الأدبية الفرنسية. الجائزة الأقدم والأكثر شهرة بين هذه الجوائز هي «الغونكور» التي تأسست عام 1896 بناء على وصيّة المؤرخ والكاتب ادمون دو غونكور من اجل تكريم ذكرى أخيه جول دو غونكور. وقد نصّ النظام الداخلي لـ« جمعية غونكور الأدبية» التي تحمل اليوم تسمية «أكاديمية غونكور» على منح جائزتها لـ «أفضل عمل إبداعي نثري صدر أثناء العام» لكاتب فرنسي. تم منح جائزة غونكور للمرّة الأولى عام 1903. وقد أكّد مؤسسو الجائزة على ضرورة الاهتمام بمعايير تفرّد الموهبة وجدّة الموضوع وشجاعة الفكر والشكل عند منحها. قيمة هذه الجائزة ليست سوى 5000 فرنك فرنسي قديم، أي ما يعادل أقل من 15 دولارا حاليا. لكن القيمة الأدبية لها تضمن للعمل الذي يفوز بها بيع عدة مئات الآلاف وصولا إلى المليون من النسخ، هذا إلى جانب الشهرة والمصداقية للمبدع الفائز بها. تجدر الإشارة إلى أن روائيين من أصل عربي كانا قد فازا بها وهما المغربي الطاهر بن جلون واللبناني أمين معلوف. ومن بين الذين حصلوا عليها مارسيل بروست واندريه مالرو وسيمون دو بوفوار ومرغريت دوراس. الجائزة يتم منحها للمبدعين الفرنسيين مرّة واحدة فقط ورومان غراي هو الوحيد الذي حصل عليها مرّتين ؛ مرّة باسمه ومرّة ثانية بالاسم المستعار إميل اجار. يتم منح الجائزة سنويا في مطلع شهر نوفمبر في مطعم دروون الباريسي الذي يجتمع فيه أعضاء أكاديمية غونكور العشرة في أول يوم ثلاثاء من كل شهر لتناول الطعام والقيام بالتصفيات الأوليّة للأعمال الصادرة. الجائزة الأدبية الفرنسية الكبيرة هي جائزة رونودو التي تأسست عام 1925 من قبل عشرة من الصحافيين والناقدين الأدبيين الذين كانوا ينتظرون الإعلان عن جائزة الغونكور. وقد أراد المؤسسون لها أن تكون نوعا من الجائزة المضادة للغونكور ليس لها قيمة مادية وحملت اسم تيوفراست رونودو، مؤسس أول صحيفة أدبية غازيت دو فرانس في ظل حكم لويس الثالث عشر. يتم منحها بنفس يوم منح جائزة الغونكور وبعدها بعدة دقائق عادة وبنفس مطعم دروون. تتألف لجنتها من عشرة أعضاء يتناوبون على رئاستها. وهي ذات قيمة أدبية مهمة أيضا. من بين الذين فازوا بها مارسيل ايميه ولويس اراغون ولويس فردنان سيلين. بدأت لجنة رونودو بمنح جائزة باسمها للدراسات اعتبارا من عام 1996. وهناك جائزة «فيمينا» التي تأسست عام 1904 تحت إشراف الكونتيسّة «آنا دو نواليس» من قبل 22 صحافية كن يعملن في مجلة «الحياة السعيدة» ـ لا في أوروز ـ التي أصبحت الآن تحمل اسم «فيمينا». لجنتها من النساء حصرا. ليس لها قيمة مادية ولكن لها الأثر الكبير على صعيد أرقام المبيعات وصولا إلى ربع مليون نسخة للعمل الفائز. يتم الإعلان عنها عادة في أول يوم أربعاء من شهر نوفمبر من كل سنة في فندق «كريون» الشهير، من الفائزين بها أنطوان دو سانت اكزوبيري، مؤلف رواية «الأمير الصغير»، ومرغريت يورسنار وريجيس دوبريه. وفي عام 1958 قام جان بول جيرودو وغالا باربيزان بتأسيس جائزة «ميديسيز» التي أرادا لها أن لا تكون مثل الجوائز الأخرى. وهي تمنح جوائز لثلاث «فئات» تخص الرواية الفرنسية والرواية الأجنبية والدراسات لمبدعين شباب يثبتون موهبتهم وأسلوبهم الجديد، جائزة «ميديسيز» للأعمال الأجنبية بدأت اعتبارا من عام 1970 و«ميديسيز» الدراسات اعتبارا من عام 1985. يتم الإعلان عنها بنفس اليوم مع جائزة «فيمينا» وبنفس المكان «فندق كريون». من الفائزين بها كلود سيمون وكلود مورياك وجورج بيريك. ومن الجوائز الأدبية المتميّزة في فرنسا الجائزة الكبرى للرواية التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية اعتبارا من عام 1918. قيمة هذه الجائزة 15000 يورو ويتم منحها لمؤلف شاب باللغة الفرنسية. تتألف لجنة الجائزة من 12 عضوا. والجائزة الكبرى للرواية هي إلى جانب جائزة الأكاديمية الفرنسية للأدب التي تأسست عام 1911، الأهم من بين الجوائز العديدة التي تمنحها الأكاديمية الفرنسية في ميادين الفنون والتاريخ والفلسفة. توجد في فرنسا أيضاً عدّة جوائز أخرى جرى تأسيسها في ظروف وسياقات مختلفة مثل جائزة مقهى« دو ماغو» التي تأسست عام 1933، في نفس يوم منح جائزة الغونكور لأندريه مالرو، والمقهى المذكور معروف عنه تاريخيا أنه ملتقى الأدباء والفنانين. قام بمبادرة تأسيسها الكاتب ريمون فيتراك واستمر صاحب المقهى في المحافظة على الجائزة. مقهى « فلور» المجاور، وملتقى أهل الأدب والفن أيضاً أسس هو الآخر جائزة باسمه اعتبارا من عام 1994 وقيمتها 6000 يورو مع كأس من النبيذ الفاخر لمدّة عام كامل للفائز.