تجدد الجدل حول تبسيط قواعد الإملاء في اللغة الفرنسية
Sep ١٨, ٢٠٠٩ ٢٢:٥٨ UTC
تجدد الجدل حول تبسيط قواعد الإملاء في اللغة الفرنسية اخيرا مع صدور كتاب للصحافي فرنسوا دي كلوزيه الذي يشن حملة على الهالة التي تحيط بهذه المادة ويعتبرها بالية في حقبة الرسائل الهاتفية
تجدد الجدل حول تبسيط قواعد الإملاء في اللغة الفرنسية اخيرا مع صدور كتاب للصحافي فرنسوا دي كلوزيه الذي يشن حملة على الهالة التي تحيط بهذه المادة ويعتبرها بالية في حقبة الرسائل الهاتفية القصيرة "اس ام اس". ومع بدء الموسم الدراسي الجديد في فرنسا، يقر الكاتب البالغ 75 عاما في محاولة ادبية بعنوان "لا اخطاء" "زيرو فوت" بضعفه في مادة الإملاء ويدعو الى استخدام البرامج المعلوماتية لتصحيح الاخطاء المعلوماتية في المدرسة. وقال دي كلوزيه لوكالة فرانس برس "الكثير من الدول تعاني من مشاكل مع الإملاء. ما يميز فرنسا هي هذه الهالة التي نحيط بها هذه المادة. فالذي يرتكب خطأ املائيا يشار اليه بالبنان". ويستنكر خصوصا كيف يتم استبعاد ترشيحات اشخاص الى منصب ما، بسبب اخطاء املائية وردت في سيرتهم الذاتية. ويوضح "اقع دائما في فخ الحروف الصامتة في نهاية الكلمة. فلماذا ثمة كلمات لا تلفظ فيها الحروف الاخيرة. ولماذا هناك حروف مكررة؟". وهذه كلها افخاخ يتعرض لها التلاميذ حين يحين موعد الاملاء وهو واجب مدرسي غالبا ما يخشاه الطالب لكنه يحظى بمكانة كبيرة. فاتقان القواعد الاملائية المعقدة يعتبر مصدر فخر. والدليل على ذلك عدد المشاركين الكبير سنويا في مسابقة الاملاء الشهيرة للصحافي برنار بيفو التي كانت تطرح معضلات على مئات المشاركين. وفي حين توقفت هذه المسابقة العام 2005، تنظم سنويا مسابقات اخرى بانتظام في العالم الفرنكوفوني. وبموازاة ذلك يستمر مستوى اتقان القواعد الاملائية بالتراجع في فرنسا. فقد قامت جمعية استاذة "سوفي لي ليتر" "انقذوا اللغة" باخضاع تلاميذ في الخامسة عشرة لفحص في الاملاء معتمدين النص ذاته بين عامي 200 و2008. فتبين لهم ان عدد الذين حصلوا على اسوأ علامة اي الصفر قد زاد باكثر من الضعف خلال الفترة الفاصلة ليصل الى 58 % في 2008. وقد سخرت عدة صحف اخيرا من تقرير صحافي صادر عن وزارة التربية ويتضمن اخطاء املائية شنيعة. وقال وزير التربية لوك شاتيل "يجب ان نكن قدوة للاخيرين. ولن يتكرر ذلك ابدا" معربا عن معارضته لاصلاح القواعد الاملائية. واعتبر الوزير "هذا الامر جزء من ثقافتنا المشتركة. وارى ان ثمة اولويوات اخرى". وهذه العملية دونها مخاطر. فالاصلاح الاخير العائد الى العام 1990 والذي اوصى بحذف بعض اشارات المد وعلامات الوصل اثار موجة استنكار. فقد اعترض الكثير من المثقفين على هذه التعديلات التي اعتمدتها الاكاديمية الفرنسية دون ان تكون ملزمة. لكن بعض اللغويين مثل العاملين في مرصد اللغة الفرنسية المعاصرة فما يزالون يدعون الى تبسيط قواعد الاملاء لتكون منطقية وسمعية اكثر. وقال فرنسوا دي كلوزيه "اننا في مرحلة مفصلية. ففي الماضي كان التلاميذ يشبون على فكرة ان الاملاء منزلة. اما اليوم فهم يستخدمون هواتفهم النقالة لارسال الرسائل الهاتفية القصيرة". ويوضح "يجب ان نركز اقل على املاء المفردات ونهتم اكثر بالقواعد والمفردات الاساسية" داعيا الى استخدام برامج تصحيح الاخطاء الاملائية. ويؤكد "يجب ان نتوقف عن التفكير بان ادخال برامج التصحيح هذه الى المدارس كمن يدخل الذئب الى الحظيرة". ويعتبر اللوغي الان بنتوليلا خلاف ذلك ان تبسيط قواعد الاملاء هو "الاستسلام للديماغوجية". واوضح في مقابلة مع صحيفة "لوفيغارو" ان "تبسيط الاملاء اي طريقة كتابة الكلمات هي كمن نحلم بمصادفة رائعة بين الصوت والحرف لكن هذا لا يضمن بتاتا اننا سنفهم ما نقوم بكتابته".كلمات دليلية