العراق يحيي حضارة بلاد الرافدين
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i36652-العراق_يحيي_حضارة_بلاد_الرافدين
أنشأت مجموعة من الفنانين العراقيين مركزا ثقافيا في بغداد لانتاج نماذج مصغرة للآثار القديمة الباقية من حضارات بين النهرين في محاولة لتعزيز الاهتمام بتاريخ العراق الثري
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٢٧, ٢٠٠٩ ٠٢:٥٦ UTC
  • العراق يحيي حضارة بلاد الرافدين

أنشأت مجموعة من الفنانين العراقيين مركزا ثقافيا في بغداد لانتاج نماذج مصغرة للآثار القديمة الباقية من حضارات بين النهرين في محاولة لتعزيز الاهتمام بتاريخ العراق الثري

أنشأت مجموعة من الفنانين العراقيين مركزا ثقافيا في بغداد لانتاج نماذج مصغرة للآثار القديمة الباقية من حضارات بين النهرين في محاولة لتعزيز الاهتمام بتاريخ العراق الثري. وافتتح حامد عبد الرزاق عويد خريج أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد "مركز ميزوبوتاميا للفن الرافديني" بمساعدة زميله صديق جعفر أملا في احياء اهتمام العراقيين بالحضارات الآشورية والبابلية والسومرية القديمة التي كانت بلادهم مهدا لها. وأصبح المركز حاليا يضم 20 فنانا يعملون في انتاج نماذج مصغرة للآثار العراقية المشهورة مثل أسد بابل وزقورات أور والثور المجنح وبوابة عشتار وغيرها. وذكر عويد أن المركز يسعى الى إبقاء تاريخ العراق في ذاكرة المواطنين في محاولة لتسليط الضوء على القواسم المشتركة بين طوائف الشعب المختلفة. وقال: "أحسسنا نحن الفنانين والمثقفين ان حضارة العراق مهملة اعلاميا ودراسيا وعلميا في داخل العراق وخارجه. ولم تسلط عليها الأضواء. فهذا السبب جعلنا نهتم بتأسيس المنظمة لاظهارها الى العالم من خلال المنجز التشكيلي والادبي كما شاهدتم. السبب الاخر الرئيس حقيقة الذي دفعنا نتيجة لما مر به العراق من حرب طائفية مقيتة بين طوائف المجتمع العراقي. فهذا حفزنا انه لا بد أن يكون هناك حاضنة أو قاسم مشترك بين العراقيين جميعا بطوائفهم.. بمذاهبهم.. بأديانهم.. بقومياتهم. ما هو الا مركز ميسوبوتاميا حقيقة لانه مهتم بحضارة العراق." وأنشئ المركز في ذروة الصراع الطائفي الذي مزق العراق في أعقاب تفجير مزار شيعي مهم في سامراء عام 2006. وأعيد في وقت سابق من العام الجاري افتتاح ثمانية أجنحة من أصل 20 جناحا يضمها المتحف الوطني العراقي أمام الزوار في مجموعات منظمة مثل الطلاب لكنه ليس مفتوحا للجمهور بصفة عامة. وأعيد عرض نحو 6000 قطعة أثرية في المتحف حاليا من بين زهاء 15 ألف قطعة سرقت خلال عمليات النهب التي أعقبت سقوط حكم الرئيس المخلوع صدام حسين. كما استعاد العراق نحو عشرة آلاف قطعة أثرية أخرى سرقت من مواقع تاريخية مثل مدينة بابل القديمة. وقال عويد "لا يهمنا إن كانت القطعة موجودة في المتحف العراقي أو المتحف البريطاني أو متحف اللوفر أو الميتروبوليتان أو موجودة في المتاحف حتى الآن أو سرقت. المهم الذي يهمنا فقط أنها إرث رافديني نحاول أن نجسده." وانتقد الفنان ما وصفه بقلة اهتمام الحكومة بالانشطة الثقافية ودعا الى تمويل مشروعات مماثلة والمساعدة في تسويق منتجاتها في الخارج. وقال "على المؤسسات الرسمية أن تهتم بمثل هذه النشاطات. على الاقل نطلب من الجهات الرسمية أن يكون دعمها ثقافيا وعلميا وفنيا على الاقل تفتح منافذ لمركز ميسوبوتاميا لتصريف منتجاتها لاشاعة هذا المنتج بين الناس للمتلقين ولاقامة المعارض". وتعني كلمة "ميزوبوتاميا" باللغة الاغريقية المنطقة الواقعة بين نهري دجلة والفرات في العراق.