باريس تستضيف روائع وتحفاً من الفنون الإسلامية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i37228-باريس_تستضيف_روائع_وتحفاً_من_الفنون_الإسلامية
كسوة قديمة للكعبة المشرفة، ومصحف ملفوف بطول ستة أمتار، وعلبة من الذهب المغطى بالزمرد، وصفحة من الشاهنامه الفارسية، و471 قطعة من روائع الفن الإسلامي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٢, ٢٠٠٩ ٠٠:٢٥ UTC
  • باريس تستضيف روائع وتحفاً من الفنون الإسلامية

كسوة قديمة للكعبة المشرفة، ومصحف ملفوف بطول ستة أمتار، وعلبة من الذهب المغطى بالزمرد، وصفحة من الشاهنامه الفارسية، و471 قطعة من روائع الفن الإسلامي

كسوة قديمة للكعبة المشرفة، ومصحف ملفوف بطول ستة أمتار، وعلبة من الذهب المغطى بالزمرد، وصفحة من الشاهنامه الفارسية، و471 قطعة من روائع الفن الإسلامي استقرت على مساحة ألف متر مربع في معهد العالم العربي بالعاصمة الفرنسية باريس، في انتظار جمهور من الزوار سيكون غفيرا، بلا شك، لمتابعة هذا الحدث الذي يؤكد سمعة العاصمة الفرنسية كمركز لفنون العالم. فبعد مدينة سيدني، كبرى مدن أستراليا، وأبوظبي عاصمة الإمارات العربية المتحدة، يتاح للجمهور الفرنسي أن يتفرج، للمرة الأُولى، على تحف نادرة من آيات الفن الإسلامي جاءت من المجموعة الاستثنائية لرجل الأعمال الإيراني الأصل والمقيم في لندن ناصر ديفيد خليلي. والمعرض الذي يستمر حتى الربيع المقبل، يجمع قطعا تتنوع ما بين الخزفيات والسجاد والمنسوجات والزجاجيات والأسلحة والمباخر والمجوهرات والمعادن النفيسة والأخشاب المحفورة، وحتى المخطوطات النادرة. صاحب المجموعة من مواليد مدينة أصفهان وسط إيران. وكان أبوه تاجرا للعاديات، أما هو فقد غادر بلاده في أواخر ستينات القرن الماضي، وهو في الثانية والعشرين من العمر، ليكمل دراسته في الولايات المتحدة الأميركية. وفي نيويورك درس خليلي علوم الكومبيوتر، وبعد بضع سنوات تعرف إلى بريطانية تزوجها وانتقل للعيش في لندن منذ 1978، وهناك اشتغل في ميادين التكنولوجيا الحديثة، واستثمر أمواله في العقارات وجمع ثروة تجاوزت الملايين إلى المليارات. كان ناصر خليلي قد تلقى هدية، في عيد ميلاده الرابع عشر، من وزير سابق للتربية في إيران، هي عبارة عن وعاء لفرشاة الخط مصنوع من الخشب اللماع يعود إلى القرن الثامن عشر الميلادي. وكانت تلك الهدية، التي سحرته وهو طفل، البداية لمجموعة من نوادر الفنون الإسلامية يصل عددها اليوم إلى أكثر من 20 ألف قطعة. مع هذا، ما زال صاحبها يسعى وراء ست أو سبع قطع نادرة موزعة في أرجاء العالم ويطاردها عبر المزادات الكبرى لكي يستكمل مجموعته. وهو يقول إنه كان، في سنواته الأُولى كجامع تحف، يشتري ما بين 25 إلى 50 قطعة في اليوم، أما الآن فلم يعد هناك الكثير من التحف الإسلامية في الأسواق، وهو قد لا يشتري أكثر من 50 قطعة في العام كله. ومن الشغف بالفنون الإسلامية انتقل خليلي إلى تكوين مجموعة من القطع النادرة للفنون اليابانية وأطلق عام 1982 «مؤسسة كيبو» التي تضم حاليا ألفي قطعة تعود إلى الفترة المسماة «ميجي» (العصر الميجي) والواقعة بين أواخر القرن التاسع عشر وأوائل العشرين. إلى ذلك، تدور فكرة المعرض الباريسي حول ثلاثة محاور: أولها، القطع المرتبطة بالعقيدة مباشرة، كالمصاحف وكسوة الكعبة المشرفة وغيرها من متعلقات أماكن العبادة. وثانيها، فنون البلاط وما كان يوصي بصنعه الأُمراء والخلفاء والولاة. وثالثها، الزخارف النباتية الملونة والخطوط والنقوش الهندسية التي تهدف إلى إراحة البصر والترويح عن النفس. وحسب المشرفة على المعرض، أُوريلي كليمون رويز، فإن ثمة من يعتقد بأن الفنون الإسلامية ترتبط جميعا بالعقيدة الدينية، في حين أن القسم الغالب منها يتألف من قطع دنيوية وكان يستخدم في شؤون الحياة اليومية وفي التزيين ويحمل صورا لبشر ولحيوانات. فهناك الأطباق والسكاكين والحلي والمخطوطات المزخرفة والأسلحة والمباخر التي تشهد كلها على ثراء المخيلة والوحدة الأُسلوبية في الفن الإسلامي.