أمستردام تحتضن معرض رسائل الفنان فان غوخ
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i37272-أمستردام_تحتضن_معرض_رسائل_الفنان_فان_غوخ
يقام في العاصمة الهولندية أمستردام حالياً معرض محوره رسائل الفنان الكبير "فان غوخ" الشخصية التي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٢, ٢٠٠٩ ٢٢:٤٦ UTC
  • أمستردام تحتضن معرض رسائل الفنان فان غوخ

يقام في العاصمة الهولندية أمستردام حالياً معرض محوره رسائل الفنان الكبير "فان غوخ" الشخصية التي

يقام في العاصمة الهولندية أمستردام حالياً معرض محوره رسائل الفنان الكبير "فان غوخ" الشخصية التي تتاح لأول امكانية الاطلاع عليها، ويقول خبراء إنّها تبين أن الفنان الكبير لم يكن مجنونا يصب جنونه على القماشة دون أن يكون للعقل دور في ما يفعله. الرسائل التي تعرض في متحف فان غوخ بالعاصمة الهولندية تؤكد على الضد من الاعتقاد الشائع أن منهجا منضبطا وعقلانيا يقف وراء أعظم اعمال الفنان الذي عاش معذّبا. ويقول هانز ليوتين الذي يعمل امينا في متحف فان غوخ إن الرسائل "تبين ان الفنان كان يعرف ما يفعل وانه كان متقدما على زمنه حتى ظنوه مجنونا". واضاف ان ما يظهر من الرسائل "شخص يخطط حملة مدروسة في فنه". يقدم المعرض عينة تربو على 100 رسالة كتبها فان غوخ، يحيطها عدد من أشهر لوحاته، بما فيها غيمة الأبقار فوق حقل القمح التي رسمها قبل ايام من اطلاق النار على نفسه. وتنقل صحيفة "الديلي تلغراف" عن ليو هانسن أحد منظمي المعرض "ان كل حركة كانت مدروسة وكل ضربة فرشاة كانت مخططة. والفكرة القائلة انه مجنون يخبط الالوان خبطًا عشوائيًا على القماشة انما هي لغزًا، والرسائل تبين ذلك". عمل الخبراء 15 عاما على مشروع تحقيق مراسلات فان غوخ ـ 819 رسالة منه و93 رسالة اليه من شقيقه تيو ورسامين آخرين بينهم غوغان. وتطابق الرسائل كلمات الفنان وأفكاره مع تخطيطات لأعمال ولوحات يعتزم تنفيذها. ويقول هانسن ان الرسائل "في الحقيقة امتداد للوحات والصور، شكل فني بحد ذاتها، انها رسائل تخطيطية". تصور الرسائل معاناة فان غوخ مع الصرع وانهياره العصبي وشعوره بالوحدة عندما كان شقيقه تيو الوحيد الذي آمن بفنه. في رسالة الى تيو بتاريخ 16 تشرين الأول/اكتوبر 1888 أرفق فان غوخ تخطيطًا لواحدة من أشهر لوحاته، "غرفة النوم"، التي أنجزها في ذلك العام. ويقول لأخيه الذي كان يسدد فواتير ما يشتريه فان غوخ من الألوان والأقمشة ان الكراس في اللوحة "بلون الزبدة الصفراء الطازجة" والشرشف والوسائد "بالأخضر الليموني البراق". وكتب فان غوخ في الرسالة: "باختصار، ان النظر الى اللوحة ينبغي ان يريح الذهن أو بالاحرى يريح المخيلة". يقول نقاد فنيون ان فان غوخ أحدث ثورة في الفن خلال فترة تقل عن ثلاث سنوات من وقت رحيله عن باريس في شباط/فبراير 1888 للاقامة في ارليس قبل ان يتطوع بدخول مصح للأمراض العقلية في سان ريمي. كتب فان غوخ عن نزلاء المصح: "على الرغم من بعض من يزعقون واحيانًا يهذون، فإن هناك الكثير من الصداقة الحميمة التي يكنونها لبعضهم البعض". في رسالة أخيرة كتبها قبل ستة ايام على انتحاره في عام 1890 عن 37 عاما يتأمل فان غوخ في تأثير فنه على حالته العقلية قائلا: "أجازف بحياتي من أجل عملي، وعقلي نصف تهشم فيه". ويستمر معرض "رسائل فان غوخ: الفنان يتكلم" حتى 3 كانون الثاني/يناير 2010 ثم ينتقل في 27 منه الى الأكاديمية الملكية في لندن. وقالت امينة المعرض في لندن آن دوما ان الرسائل تكشف عن طريقة تفكير الفنان في فنه ثم اخراجه الى النور وهي تدحض الانطباع الشعبي السائد بأنه كان عبقريا اهوج لا يفكر. يذكر ان متحف فان غوخ في امستردام قام بوضع كل المعروضات على شبكة الانترنت.