عرض أعمال فنية عربية وإيرانية في لندن
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i37485-عرض_أعمال_فنية_عربية_وإيرانية_في_لندن
يحفل مزاد دار سوذبيز للفن العالمي المعاصر الذي يقام حاليا في لندن بعدد من الأعمال المميزة على الصعيد الفني، ولكن ما يميز المزاد أيضا هو انضمام الفن العربي والإيراني المعاصر للمزاد
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ١٨, ٢٠٠٩ ٠٣:٤٦ UTC
  • عرض أعمال فنية عربية وإيرانية في لندن

يحفل مزاد دار سوذبيز للفن العالمي المعاصر الذي يقام حاليا في لندن بعدد من الأعمال المميزة على الصعيد الفني، ولكن ما يميز المزاد أيضا هو انضمام الفن العربي والإيراني المعاصر للمزاد

يحفل مزاد دار سوذبيز للفن العالمي المعاصر الذي يقام حاليا في لندن بعدد من الأعمال المميزة على الصعيد الفني، ولكن ما يميز المزاد أيضا هو انضمام الفن العربي والإيراني المعاصر للمزاد، وهي المرة الأولى التي تصطف الأعمال العربية والإيرانية جنبا إلى جنب مع الأعمال العالمية لفنانين من أمثال بيكاسو وهوكني وآندي وارهول في مزاد واحد. وراء العمل والتحضيرات لمزاد الفن العربي والإيراني هناك مجهود كبير بذلته اثنتان من خبراء دار سوذبيز، والجديد هنا أيضا أن الفتاتين من أصل عربي، فلينا لزار هي تونسية الأصل وحاصلة على درجة الماجستير في الفنون من معهد سوذبيز وأشرفت من قبل على عدد من مزادات الفن العربي والإيراني بالدار، ومن قسم الفن الإسلامي تشاركها السعودية داليا إسلام الإشراف على المزاد الحالي، وهو ما تعتبره الخبيرتان بمثابة خطوة جديدة وتجربة في سوق الفنون. تقول داليا إسلام حول الأعمال المختارة للمزاد: «أردنا أن يضم المزاد قطعا محددة ومميزة لكبار الفنانين، وفي نفس الوقت حرصنا على اختيار أعمال متنوعة لفنانين صاعدين لهم مستقبل في مجال الفنون المرئية». وتضيف لينا لزار أن الاختيارات أيضا نجمت بعد دراسة لاتجاهات السوق وأذواق جامعي التحف في الوقت الحالي. وتشير داليا إسلام، التي درست الفن الإسلامي في جامعة أدنبره وتعمل حاليا نائبة لمدير قسم الشرق الأوسط بالدار، إلى الأعمال العربية المشاركة في المزاد وتؤكد على أن الاختيارات شملت أعمالا لفنانين شباب وصاعدين، بالإضافة إلى أعمال مختارة بعناية لفنانين معروفين. وتلفت إسلام إلى عمل للفنان الفلسطيني يزن خليلي والمعنون «تصحيح بالألوان»، وتقول إن اللافت في العمل الذي يصور أسطح المنازل في مدينة رام الله هو أن الفنان لون البنيات بألوان حية ومتنوعة، وهو بمثابة رسالة للمتلقي تقول إنه بالإمكان تغيير المكان باستخدام الألوان، وإن الفلسطينيين يتطلعون إلى المستقبل بأمل. المزاد أيضا يقدم للمرة الأولى عملا بالفيديو للفنان وائل شوقي بعنوان «الكهف»، والذي يصور الفنان في جولة يومية بأحد الأسواق وهو يتلو سورة الكهف المباركة. العمل الذي يلفت النظر ويسترعي سمع الداخل لقاعة العرض يمت إلى صيغة فنية جديدة في العالم العربي، فالفيديو يلاقي إقبالا من الفنانين بصفته وسيلة تعبير جديدة، ولكنه يسجل حضوره للمرة الأولى في صالات المزادات، حسب تعبير إسلام. من القطع المثيرة في المزاد قفص حديدي ضخم الحجم يمثل زنزانة سجن مأخوذة من شكل زنزانات سجن الكاتراز الشهير، العمل وهو للفنانة منى حاطوم يحمل عنوان «قفص طيور بعلبك»، ويحمل الكثير من المعاني المرتبطة بالعزلة. ويضم المزاد عملا للفنان المصري يوسف نبيل، يصور افتتان الفنان بعصر السينما الذهبي في مصر عبر تصوير راقصة شرقية مستغرقة في النوم، العمل يستحضر بريق عصر فني مضى. أما الفنان المغربي حسن حجاج، الذي يقدم المزاد من أعماله صورة لامرأة عربية ملثمة لا يظهر منها سوى عينين مكحولتين. وتقول إسلام إنه في هذا العمل يصور كيف أن الثقافة الشرقية ليست بالصورة المشاعة لها في الغرب، فالمرأة تظهر للناظر كامرأة قوية واثقة من نفسها وثقافتها وملبسها، وكما يحيط الكحل بأهداب المرأة التي تطل علينا من الصورة يحيط حجاج الصورة بعلب صغيرة من الكحل تبرز موضوع اللوحة وتؤكده. المزاد يضم أيضا عملا لرائد النحت في مصر والعالم العربي محمود مختار بعنوان «الهانم»، ومن أعمال الفنان الإيراني الشهير محمد إحسائي لوحتَي خط عربي، بالإضافة إلى عدد من الأعمال الأخرى لفنانين معروفين مثل بول غرغوسيان، وعمل متميز للإيراني فرهد مشيري بعنوان «الكاوبوي والهندي» يحمل أبعادا ثقافية تستكشف تأثير الثقافة الأميركية على الشرق الأوسط. المزاد بالطبع سيحظى بإقبال من الجمهور نظرا لتنوعه الشديد، ويظل السؤال حول مدى نجاح المغامرة الجديدة التي تصدت لها فتاتان عربيتان، ومدى تأثير ذلك على مزادات الفنون العربية القادمة.