الإذاعة في القرن الحادي والعشرين
Oct ٢٠, ٢٠٠٩ ٠٣:٣٥ UTC
صدر عن الدار المصرية اللبنانية كتاب بعنوان "الإذاعة في القرن الحادي والعشرين"، لمؤلفيه حسن عماد فكري وعادل عبد الغفار، يؤكد قدرة الإذاعة على الاستمرارية والمنافسة
صدر عن الدار المصرية اللبنانية كتاب بعنوان "الإذاعة في القرن الحادي والعشرين"، لمؤلفيه حسن عماد فكري وعادل عبد الغفار، يؤكد قدرة الإذاعة على الاستمرارية والمنافسة في بيئة اتصالية جديدة متغيرة الملامح والسمات بفعل التطور الهائل في تكنولوجيا الاتصال الإذاعي، فوجود شبكة إذاعية عالمية متخصصة في البث الفضائي الرقمي، وما يرتبط بها من القدرة على التغطية الجغرافية لجميع بلدان العالم، والوصول إلى معظم السكان في مناطق لا تزال محرومة من البث الإذاعي الوطني مع جودة فائقة في الصوت الإذاعي، وما يؤكد ذلك من تحقيق لمفاهيم السيادة الوطنية للرسالة الإعلامية في العديد من دول العالم النامي. لقد انعكست التطورات التكنولوجية في مجال الإذاعة حيث تزايد اتجاه محطات الراديو نحو استخدام نظام التشكيل بالتردد FM في الإرسال الإذاعي، بدلا من نظام التشكيل بالاتساع AM ومن المعروف أن استخدام ترددات FM تقلص من اتساع النطاق الجغرافي لمحطات الراديو، وبالتالي يزداد التوجه نحو مخاطبة أعداد أقل من الجماهير ذات الخصائص المتشابهة.أيضا التوسع في استخدام قنوات إذاعية تعتمد على موجات التردد العالية VHF وترددات الميكروويف وشبكات الألياف الضوئية FIBER OPTICS وتوفر التكنولوجيا آلاف القنوات الإذاعية التي تتميز بجودة الصوت، وعدد التداخل أو التشويش، وتسمح بإمكانية تحقيق الاتصال التفاعلي أو ذي الاتجاهين، فضلا عن بث الخدمات الإذاعية عبر الأقمار الصناعية. ويشير الباحثان إلى تزايد اتجاه محطات الراديو نحو استخدام نظام التشكيل بالتردد FM في الإرسال الإذاعي، بدلاً من نظام التشكيل بالاتساع AM . ومن المعروف أن استخدام ترددات FM تقلص من اتساع النطاق الجغرافي لمحطات الراديو، وبالتالي يزداد التوجه نحو مخاطبة أعداد أقل من الجماهير ذات الخصائص المتشابهة، فمن بين أكثر من ثمانية آلاف محطة راديو في الولايات المتحدة الأميركية تلاحظ أن أكثر من هذه المحطات لا يرتبط بنظام الشبكات الإذاعية، وتعمل على مخاطبة جماهير قليلة العدد، ومتشابهة الاحتياجات، وحتى الشبكات الإذاعية التي وصل عددها إلى ثلاثين شبكة تغطى كل أنحاء الولايات المتحدة. إلا أن كل واحدة من هذه الشبكات تستهدف مخاطبة جمهور متخصص، وبعض هذه الشبكات يقدم الخدمة الإخبارية فقط، أو الأحاديث، أو الموسيقى، أو غيرها من الخدمات التي تناسب نوعية محددة من الجمهور المستهدف. إن تنامي الاتجاه العالمي نحو استخدام نظام البث الرقمي DIGITAL بدلاً من البث التماثلي ANALOGUE، نظراً لما يتيحه النظام الرقمي من وفرة مئات القنوات، ونقاء الصوت، سواء بالنسبة للقنوات الإذاعية الأرضية أو الفضائية حيث تسمح تكنولوجيا البث الرقمي بنقل كل أشكال البيانات. وتتخلى دول عديدة عن نظام البث التماثلي ليحل مكانه البث الرقمي، وسوف ينتهي هذا التحول في الولايات المتحدة الأميركية عام 2006، وفى بريطانيا خلال الفترة من 2006 حتى 2010، وفى أستراليا خلال الفترة من 2008 حتى عام 2011، ويتيح هذا التحول تجاه البث الرقمي مزايا عديدة تشمل تشغيل آلاف القنوات الإذاعية والتلفزيونية شديدة النقاء في الصوت والصورة، ودون تداخل بين القنوات، وتحقيق التفاعلية وإمكانية إعادة عرض البرامج والأفلام. ويؤكد بعض الخبراء أن الإذاعة اليوم أصبحت أقوى من ذي قبل ـ حتى في الدول الغربية المتقدمة ـ فعائد محطات الراديو التجارية في الولايات المتحدة الأميركية يتزايد باستمرار خلال السنوات الأخيرة، وقد زاد عائد قنوات الإذاعة التجارية الأميركية من 4,1 بليون دولار عام 1972، إلى أربعة بلايين دولا عام 1982، ثم ارتفع إلى ستة بلايين دولار عام 1985. وتشير نتائج البحوث الأميركية إلى أن متوسط نسبة الاستماع اليومي للإذاعة تصل إلى ثلاث ساعات ونصف، وهى تعادل تقريباً نسبة مشاهدة التلفزيون. ويخلص الباحثان في كتابهما إلى أنه ليس من المتوقع حدوث تغيرات في طبيعة الإذاعة في المستقبل المنظور، ولكن شكل البرامج هو الذي يتغير بصفة مستمرة ليلبي الحاجات الجديدة، والاتصال ذي الاتجاهين وخدمة المناطق المحلية، وسوف يظل الراديو وسيلة أساسية لنقل المعلومات ولعله أكثر الوسائل الإلكترونية استقرارا وثباتا على مر الزمن.