واشنطن تحتضن معرضاً فريداً لكتب التنجيم لدى المسلمين
Nov ٠١, ٢٠٠٩ ٠٠:٤٦ UTC
يجمع معرض نادر في واشنطن نماذج فريدة من كتب التنجيم من العالم الاسلامي شكلت مرجعا بالنسبة الى الحكام الفرس والعثمانيين فضلا عن رعاياهم خلال القرن السادس عشر.
يجمع معرض نادر في واشنطن نماذج فريدة من كتب التنجيم من العالم الاسلامي شكلت مرجعا بالنسبة الى الحكام الفرس والعثمانيين فضلا عن رعاياهم خلال القرن السادس عشر. وتقول معصومة فرهاد امينة المعرض الذي يحمل عنوان "فال نامة، كتب التعويذات"، والذي يستضيفه احد متاحف الشرق في واشنطن "انها فرصة فريدة تحصل مرة في الحياة" لرؤية هذه الصفحات بألوانها اللماعة التي ينيرها الذهب الرقيق. وتؤكد فرهاد وهي تقف امام 65 لوحا وكتابا تصور شخصيات من العهد القديم ومن القرآن الكريم ورموزا من علم التنجيم تمرر رسائل باطنية وتطلب جمعها ثمانية اعوام "انها المرة الاولى التي تتم دراسة هذه المخطوطات، وهذا الدليل هو اول اصدار في هذا الموضوع في العالم بأسره". اما الالواح بأحجامها الكبيرة والنادرة في الاداب الشرقية فمصدرها ثلاثة من اربعة نماذج معروفة وموزعة ضمن الكتب الاستثنائية التي تتناول التنجيم في الثقافة الفارسية والعثمانية بعد 1550. ويضم المعرض ايضا الكتاب الذي انجز لبلاط شاه طهماسب الصفوي "1514-1576". واعارت متاحف توباسكي في اسطنبول واللوفر في باريس ومتحف الفن الاسلامي في برلين ومتحف الفن والتاريخ في جنيف فضلا عن "تشيستر بيتي لايبريري" في دبلن، من بين مؤسسات اخرى هذه الاعمال للمعرض الاستثنائي الذي يستمر الى الرابع والعشرين من كانون الثاني/يناير 2010. وتقول امينة المعرض انه "يظهر جانبا مختلفا من هذه الثقافة " لتشير الى انه وفي حين حرم القرآن الكريم عبادة الاوثان استخدمت كتب التنجيم المخصصة لعامة الناس الصور بكثرة ولكن ليس لهدف ديني". ومن اجل تصفح احد كتب التنجيم كان موظفو البلاط او الشخص العادي يفتحون احد الكتب عند اي صفحة تقع بين يديه مصادفة في اعقاب جلسة صلاة طقسية، ليستلهموا من الصورة التي يجدونها والايات التي ترافقها ارشادات او دليلا او حتى تجليا. وتؤكد فرهاد "استندوا اليها من اجل ايجاد اجابة في شأن اعلان الحرب او القيام برحلة او بيع حصان او الاقدام على الزواج". وتضيف "لطالما تعايش التنجيم مع علم الفلك في الاسلام". وكانت المخطوطات تضم على نحو مبعثر لكي لا يتم ترصد صفحة دون اخرى، شخصيات متنوعة جدا تبدأ بأنبياء الله عليهم السلام وانبياء العهد القديم فضلا عن النبي آدم (ع) وحواء والعذراء مريم، التي تحتل موقعا بارزا في القرآن الكريم، الى جانب شخصيات ثانوية ترمز الى الابراج وكواكب الرسم البروجي، كما يعرفها الغرب. وتختتم امينة المعرض بالقول "ان اهتمامات واسئلة الناس في تلك الحقبة كانت مماثلة لتلك التي يطرحها الناس راهنا. لا نزال نحتفظ بتلك الرغبة المشتركة في ان نعرف ما يخبئه لنا المستقبل".كلمات دليلية