اليونيسكو: 19% من سكان العالم يجهلون القراءة والكتابة
Nov ١٠, ٢٠٠٩ ٠٠:٥١ UTC
رغم المعرفة والتقنية التي تسود العالم في مطلع القرن الـ21، تؤكد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" أن 774 مليون شخص يجهلون القراءة والكتابة
رغم المعرفة والتقنية التي تسود العالم في مطلع القرن الـ21، تؤكد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونيسكو" أن 774 مليون شخص يجهلون القراءة والكتابة، وهو ما يعادل قرابة 19% من سكان العالم. ولا يزال واحد من كل خمسة تفوق أعمارهم 15 عاما يفتقر إلى المهارات الأساسية اللازمة لقراءة لافتات الشوارع أو كتب الأطفال أو خريطة أو جريدة أو أسماء على ورقة اقتراع أو تعليمات علبة دواء، كما لا يتمكن 75 مليون طفل من الالتحاق بنظام التعليم الأساسي. ويرى الخبراء أن تلك الأرقام تدعو للقلق رغم أنها أقل من إحصائيات السنوات السابقة، التي سجلت 871 مليون أمي بين العامين 1994 و1985 ثم 776 مليون بين 2000 و2006. وأكدت منظمة اليونيسكو أن المجتمع الدولي "ما زال بعيدا كل البعد عن تخفيض عدد الأميين في العالم إلى النصف بحلول العام 2015، ما يمثل تهديدا حقيقيا للتنمية البشرية". وترى اليونيسكو أن القضاء على الأمية واحد من العوامل الهامة التي يمكن التعويل عليها لرفع مستوى الوعي وسلوك الأفراد والمجتمعات.بينما تشدد على أن التعليم يسهل الوصول إلى المعرفة وبناء الثقة بالنفس واحترام الذات، كما يمكن للمرأة المتعلمة أن تكون أكثر دراية بقضايا الأسرة وتنظيم شؤونها، وتحمل مسؤولية الرعاية الطبية لا سيما للأطفال. وتأمل اليونيسكو بأن تلعب المنظمات غير الحكومية أدوارا متزايدة في جهود محو الأمية خاصة أن بعضها نجح بالفعل في الربط بين موضوعات صحية هامة قاموا بإنشائها بمشروعات التعليم للكبار. وقالت اليونيسكو إن منظمة غير حكومية من جنوب أفريقيا نجحت في الجمع بين القضاء على الأمية والتوعية من أخطار مرض الإيدز. وأضافت أنه في البرازيل نجحت منظمة في إعداد برنامج تعليمي للمصابين بالأمراض المزمنة لمساعدتهم في الاعتماد على النفس، وبرنامج آخر في إثيوبيا استهدف النسوة في الريف للتوعية من أخطار الملاريا. وإذا كانت تلك المشروعات تبدو بسيطة فإن تأثيرها ينعكس في المجتمعات التي تنشط فيها، ما يجعل من القضاء على الأمية واجبا متعدد الأهداف. وأشارت منظمة اليونيسكو إلى أن مشاركة المنظمة الأممية في تشجيع الدول النامية على اعتماد سياسات تتصدى بوضوح للأمية هي بداية التغيير، غير أن الدول المعنية عليها القيام بدور أكبر في رعاية برامج محو الأمية، وعلى الدول المانحة أن تراعي تمويل تلك البرامج. لكن المنظمات غير الحكومية المعنية ترى أن مشاريع محو الأمية وحدها لا تكفي، إذ لا بد من توفير بيئة خصبة لتشجيع المستهدفين على الالتحاق بتلك البرامج، كما يتطلب الأمر بنية تحتية مناسبة وكوادر مؤهلة جيدا لإعداد وتطبيق البرامج المناسبة. ويتفق الخبراء على أن القضاء على الأمية هو تحد جديد للأمم المتحدة ومسؤولية تتقاسمها الحكومات والمنظمات بالتساوي، إذا أرادت الوصول حقا لأهداف الألفية.كلمات دليلية