أضخم موسوعة مصورة لتاريخ القدس سترى النور قريباً
Nov ١٥, ٢٠٠٩ ٠٠:٤٧ UTC
من المنتظر أن تطبع خلال الأشهر القليلة المقبلة ما يمكن اعتبارها أضخم موسوعة توثيقية مصورة لتاريخ القدس ضمن ثلاثة مجلدات تتحدث بالصورة والأرشيف الموثق والشروح الأكاديمية عن حجر وشجر وزوار المدينة المقدسة.
من المنتظر أن تطبع خلال الأشهر القليلة المقبلة ما يمكن اعتبارها أضخم موسوعة توثيقية مصورة لتاريخ القدس ضمن ثلاثة مجلدات تتحدث بالصورة والأرشيف الموثق والشروح الأكاديمية عن حجر وشجر وزوار المدينة المقدسة. وقال مؤلف ومعد الموسوعة المؤرخ الفلسطيني محمد هاشم غوشة إنه انتهى قبل أشهر من تأليف وإعداد الموسوعة التي تتضمن ثلاث حقب تاريخية تعاقبت على المدينة، وهي الفترة العثمانية والبريطانية والعربية إلى ما قبل الاحتلال الإسرائيلي للمدينة عام 1967. وأوضح غوشة أن موسوعته التي يعتبرها الأضخم ضمن تصنيفها ومحتواها، تضم كماًّ هائلا من الصور غير المنشورة والأرشيفات القديمة العالمية منها والمحلية، والتي وصف كثيرا منها بأنه "نادر وغير مسبوق ولم ينشر من قبل". وذكر غوشة من تلك الصور والأرشيفات أرشيف جمال باشا العثماني وأرشيف صور الحاج أمين الحسيني إلى جانب صور الحركة الفنية في القدس منذ نشوئها، فضلا عن صور نادرة لجميع رؤساء الدول العربية ومشاهير العالم الذين زاروا القدس بدءا من الإمبراطور وليم الألماني عام 1898 وانتهاء بالرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة عام 1966. وقال غوشة إن مكانة القدس تستحق أن يوثق تراثها "كمدينة عالمية جديرة بالاحترام والتقدير"، مشددا على أن جهده في الموسوعة جاء لأسباب على رأسها حرصه على "ألا تتكرر مأساة الأندلس التي ضاع تراثها وتاريخها دون توثيق فعلي جدير بمكانتها" . وكان غوشة وهو أستاذ في التاريخ الحديث انتهى مؤخرا من طبع وإصدار ما أطلق عليه البعض "أضخم مجلد توثيقي عن المسجد الأقصى المبارك"، ضم في محتواه التفاصيل الدقيقة عن المسجد الأقصى بما فيها وثائق تنشر لأول مرة عن تاريخه تحتوي صوراً جديدة للمسجد على مر العصور الماضية. وقال غوشة إن فكرة تأليفه للكتاب التوثيقي عن المسجد الأقصى جاءت لتمكين العالم أجمع من مشاهدة كافة المعالم الإسلامية القائمة فيه، والتعرف على أدق تفاصيلها من تاريخه ومعماريته، من خلال صور عالية الدقة وطباعة فاخرة تعكس أهمية المكان وقدسيته. وأوضح أن المعلومات المنشورة في المجلد الصادر هي "معلومات توثيقية وجديدة تستند إلى آلاف الوثائق التاريخية الشرعية المستمدة من سجلات المحكمة الشرعية ومن الأرشيفات العثمانية والنقوش الحجرية الموزعة في القدس". وأضاف أن الهدف الرئيس لإصداره هو "تمكين القارئ والمتصفح من أن يعيش حالة القدس بعبق ترابها وجمال عمارتها وبهاء زخارفها، من خلال تصفحه لهذه الصفحات الكبيرة، حتى تتجذر العلاقة بين القارئ والمدينة وكذا مسجدها الذي يمثل قلبها النابض". وأشار إلى أن العمل في الكتاب استغرق نحو عامين ونصف عام، موضحاً أن تلك الفترة كانت ميدانية، والنصف الآخر عمل توثيقي بالإضافة إلى ستة أشهر استغرقتها أعمال التصميم الغرافيكي "لحرصي الكبير على أن يخرج العمل بشيء يليق بمكانة المدينة المقدسة". وحول الصعوبات التي واجهته قال غوشة "إن عملية البحث ليست عملية سهلة فإصدار كتاب نوعي ليس كإصدار كتاب عادي، فهذا النمط من الأبحاث يحتاج إلى صبر وجهد كبيرين لاستخراج أدق المعلومات من مصادر ما زالت غير مطبوعة، بالإضافة إلى المسح الميداني لتثبيت كل أثر مقابل المعلومة التاريخية التي تحدثت عنها في الكتاب". ويعد غوشة حاليا لإصدار كتاب جديد بعنوان "كنيسة القيامة في القدس"، لافتا إلى أنه سيكون كذلك وثائقيا مصورا وموثقا عن الكنيسة، وهو ما يمكن اعتباره بعد ذلك وثيقة تاريخية مهمة ومصورة لكل أثر داخل الكنيسة الأقدم وبشكل جديد غير مسبوق.كلمات دليلية