مستقبل التاريخ سيكون عبر مواقع الإنترنت؟
Dec ٠٥, ٢٠٠٩ ٠١:٢٥ UTC
يشبه التاريخ شريط الفيلم السينمائي في عرضه للمشاهد التي سرعان ما تتحول إلى ذاكرة الإنسان، بعضها مشاهد ينساها وبعضها يتذكرها في موقف ما
يشبه التاريخ شريط الفيلم السينمائي في عرضه للمشاهد التي سرعان ما تتحول إلى ذاكرة الإنسان، بعضها مشاهد ينساها وبعضها يتذكرها في موقف ما. هذا المخزون المتراكم يظل هو رصيد البشرية الذي ترجع إليه قديما عبر الأساطير والروايات الشفهية أو البرديات، وحديثا عبر الكتب الورقية أو الصحف والإذاعات، والسينما التي تجسد في أفلامها الحياة اليومية وبعض الأحداث التاريخية، والتلفاز بقوالب أخرى، منها نشرات الأخبار والأفلام التسجيلية والإعلانات. إلا أن التاريخ في المستقبل لن يكون مصدره الكتاب فقط أو الأفلام أو غيرهما من الوسائط، فمستقبل التاريخ سيكون عبر كل هذه الوسائط مجتمعة، لذا ستكون مواقع الإنترنت المعنية بالتاريخ هي الأداة التي سينفذ منها الأطفال والشباب إلى تاريخ بلدهم. فأنت عند تصفحك موقعا تاريخيا ستجد الأفلام والطوابع والعملات والوثائق المتعلقة بحدث ما مترابطة أمامك، تقدم لك المعلومة بصور متعددة ومتكاملة. ستعود بكم الذاكرة سنين طويلة إلى الوراء فتردكم إلى الماضي الذي لم نكن نحن جزءا من مشاهده، يوم أن كانت مصر تنهض من غفوتها لينشئ محمد علي الدولة الحديثة، حين كان المصريون يناضلون من أجل تحديث بلدهم والحصول على حقوقهم. وأنتم تستعرضون مشاهد من حياتهم اليومية في الذاكرة، سترونهم وكأنهم أشخاص حقيقيون، يعملون ويقاتلون، يتعذبون ويناضلون، ويعيشون حياتهم اليومية بأدق تفاصيلها. سنأخذكم إلى المدن والقرى، وستتعرفون على النوادي الرياضية والمدارس والجمعيات الأهلية والأحزاب والحكومات والناس البسطاء. هكذا سيكون مستقبل التاريخ، صورة من الماضي تبعث عبر شاشة الكمبيوتر كي تقرأها الأجيال الحالية وأجيال المستقبل.كلمات دليلية