متحف المتروبوليتان يعرض آثار الفن الأوروبي لروّاده
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i3969-متحف_المتروبوليتان_يعرض_آثار_الفن_الأوروبي_لروّاده
قاعات عرض اللوحات والتماثيل الاوروبية في القرن التاسع عشر في متحف متروبوليتان الاميرکي هي اكثر قطاعات المتحف جذبا للجماهير
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٨, ٢٠٠٨ ٠٦:٠٧ UTC
  • متحف المتروبوليتان يعرض آثار الفن الأوروبي لروّاده

قاعات عرض اللوحات والتماثيل الاوروبية في القرن التاسع عشر في متحف متروبوليتان الاميرکي هي اكثر قطاعات المتحف جذبا للجماهير

قاعات عرض اللوحات والتماثيل الاوروبية في القرن التاسع عشر في متحف متروبوليتان الاميرکي هي اكثر قطاعات المتحف جذبا للجماهير. وبعد اغلاقها في شهر اغسطس- آب الماضي لإجراء عمليات تجديد، وقعت العديد من المشاهد المحزنة. فالسياح الذين كانوا يتوقعون مشاهدة أعمال الفنانين أمثال مونيه ورينوار غادروا المتحف وهم في حالة من الحزن الشديد. بينما طاف المترددون التقليديون على المتحف الذين اعتادوا رؤية بعض اللوحات على سبيل اليقين مثل "لاعب الورق لسيزان" وهم في حالة من الذهول. وحتى الاسبوع الماضي كان بالامكان رؤية بعض الاشخاص وهم ينظرون عبر فتحات في الحواجز المقامة حول ابواب القاعات لمجرد مشاهدة جزء من لوحة ما. ما الذي يأملون في مشاهدته؟ تفتح ازهار الجيرانيوم في حديقة مونيه؟ او لوحة ارلسين لفان جوخ؟ لقد انتهت كل تلك المعاناة. فقد تم ازالة الحواجز وتم اعادة افتتاح القاعات مع معظم المشاهد الاعتيادية وبعض التغييرات الهامة. اولا تم اضافة عشر قاعات عرض جديدة، لكي يصل عددها الى 32، وثانيا وضعت اعمال القرن التاسع عشر في نفس القاعة مع القرن العشرين. وثالثا في القاعات التي كان يعنى فيها بالاعمال الفرنسية تم اضافة اعمال من المانيا واسكندنيفيا بل ولبعض الفنانين الاميركيين. والقاعات الجديدة مشابهة تماما من حيث التصميم للقاعات القديمة، ومعها اظهر المتحف عبقريته في العثور على مساحات، في الوقت الذي يبدو فيه الامر مستحيلا بالنسبة للجميع. ففي الماضي تم تحويل غرف المنافع والاقبية تحت السلالم الى قاعات تضم حضارات بأكملها. اما القاعات الجديدة فقد ظهرت من لا شيء تقريبا. فقد شيدت فوق ما كان في يوم من الايام سقف قاعات اوشينيك. وسمحت المساحة الاضافية بعرض اشياء واعمال تم الحصول عليها مؤخرا لفنانين دنماركيين والمان غير معروفين تماما. كما سمحت ايضا بنظرة تاريخية لفنون القرن التاسع عشر نظمها امينا قسم فنون القرن التاسع عشر والفنون الحديثة والمعاصرة غاري تينترو وربيكا رابينو. وتبدأ القصة بلوحات الفنان انغريز وبنظرة واحدة على لوحاته البورتريه تفهم جاذبية فنون القرن التاسع عشر بالنسبة للعين المعاصرة. فهو ليس فنا عن الملوك والقديسين والخلاص والادانة. بل هو فن مريح، وعن اشخاص، بالرغم من كونهم شخصيات مختلفة عنا يمكننا تخيل ان نصبح مثلهم. فلوحة انجرز لجاك لويس لابلانك وزوجته فرانسوا تبدو عليهما علاقات ارستقراطية بالرغم من عدم انتمائهما لطبقة النبلاء. فلديهم المال، البعض منه جديد. فهو يرتدي ما يمكن ان نصفه ببزة عمل. اما ملابسها فهي اكثر فخامة، ولكنها ليس مبالغ فيها. تشعر بالنظر اليهما بالثقة. واحساس الفخامة ينتمي للبرجوازية التي تم تحقيقها عبر الجهد وليس بالوراثة. اما لوحات الاوبرا لديلاكروا في نفس القاعة وللمشاهد الانجيلية وحياة الهنود الحمر في اميركا الشمالية، تقدم لنا انطباعا مختلفا للحياة في القرن التاسع عشر. ولكن حتى في الفترة التي ظهرت فيها تلك الاعمال لا بد انها كانت تعطي الانطباع وكأنها افلام مغامرات. كذلك هناك عدة لوحات تم العثور عليها خلال إعادة تنظيم الأروقة في هذه الغرفة ومنها لوحة "التمرن على الأرغن" 1856 للرسام هنري ليرول ولم يتم عرضها لما يقرب من قرن. وهي عمل جميل مع الوانها التبنية والرمادية، ومع ملامح المرأة المظللة التي تذكّر مباشرة بلوحة "لا غراند جات" للرسام سورا. كذلك هناك لوحة بورتريه للكاتب الروسي فسيفولد غارشين1855 ـ 1888 التي رسمها له صديقه إيليا اميفوفتش ربين. والكاتب غارشين يتحدر من عائلة ذات تاريخ عريق بالأمراض العقلية ولم يكن هو نفسه في حال ذهنية مستقرة. وكان من أشد المعادين للحروب مع ذلك جرى تجنيده في الحرب الروسية ـ التركية التي وقعت في الفترة 1877 ـ 78 وما تركته من بلاء عليه. وبعد كتابته قصة تستند إلى تجربة شخصية تدور حول جندي جريح بقي مستلقيا فوق حقل لأربعة أيام وهو يراقب جثة رجل قتله، انتحر في سن الثالثة والثلاثين. وحسب الترتيب الجديد لتنظيم اللوحات هناك أعمال لبونار التي تعود الى القرن التاسع عشر حيث تبدو الحياة البورجوازية بشكل متسام، ولهذا الرسام علاقات مع انغرز بواسطة ديغا. لكن البورتريه الذي رسمه بيكاسو للكاتبة الأميركية جرترود شتاين عام 1906 يشكل حالة أخرى. فمع ركبتيها الضخمتين ووجهها غير المتناظر ونظرتها الثاقبة القوية، تقدم هذه اللوحة عناصر اجتماعية وسيكولوجية جديدة. ويشكل بورتريه شتاين تحفيزا قويا ضمن هذا السياق ويبدو كأن شمله في المعرض هو عملية إصلاح اكثر منه إعادة تفكير. ووجودها بجانب رسوم أميركية هو ناجم عن كونه أكثر إراحة من أي شيء آخر طالما أن الغاليريات الحديثة والأجنحة الأميركية سيتم إغلاقها قريبا من أجل تجديدها. وبينما تكون فكرة وجود غاليري جديد عما يسمى بالفن المعني بالشرق جيدة فإن صورا رسمها فنانون أوروبيون اغلبهم فرنسيون تستند إلى ما تم إنجازه بطريقة مثيرة عن أشخاص يعيشون في المستعمرات القديمة مثل دول شمال أفريقيا. وهذه بالكاد تكون نوعا من الابتكار. والأكثر جرأة سيكون إضافة لوحات من القرن التاسع عشر لفنانين أفارقة وهنود وشرق أوسطيين درسوا الأساليب الغربية وقدموا صورا للسوق الأوروبية.